اخر الاخبار
الرئيسية / فن وثقافة / نرمين يُسر تكتب: 30 يوما من السقطات الدرامية

نرمين يُسر تكتب: 30 يوما من السقطات الدرامية

 

غلطة شائعة تتكرر فى مسلسلات رمضان 2017 وما قبله، تلك السقطة التي تُحسب على المؤلف، وبالتالي على مخرج العمل الذي لم يلتفت إلى سقطات السيناريو، ولكن المشاهدون أصبحوا أكثر نضجا ووعيا بسبب غزارة الإنتاج الدرامي فى السنوات العشر الأخيرة، من هذه السقطات الواضحة تلك التي يلقي الكاتب ما ف جعبته من أفكار ومشاهد وحرق للأحداث في الحلقات الأولى، ثم يتعطل عقله عن الإبداع الذى دارت به الأحداث السابقة، يشعر المُشاهد بالملل من تكرار المَشاهد وتقديمها بشكل مبتكر عن ما يشبهها.

في مسلسل 30 يوم، بطولة آسر ياسين وباسل خياط، البطلين الرئيسين في العمل الذي بدأ فى أولى حلقاته مثير ومبشر بالنجاح، عن طريق الآداء البارع لباسل خياط في تجسيده دور المريض النفسي، تدور أحداث المسلسل حولهما، حيث يستقبل الطبيب النفسي طارق/آسر ياسين مريضًا في عيادته يدعى سامح/ باسل خياط، الذي يحول حياة طبيبه إلى جحيم، فى محاولة منه لتطبيق تجربة نفسية تعتمد على عقاب الشخص على أعماله التي لا يقصد منها إيذاء الغير، لكنها لا تخلو من الأذى.

تتوالى الأحداث منذ اليوم الأول بلا توقف حتى اليوم الثامن، من الحلقة الرابعة تبدأ الأحداث غير المنطقية فى الظهور، يقوم سامح بتحريض أحد مرضى الدكتور طارق على قتل حبيبته، التي ترفض الاستمرار في علاقاتهما، ما نتج عنه أن يتلقى الرجل جلسات نفسية كى يعدل عن رغبته فى قتلها، يقوم سامح بالضغط على الرجل بالتلاعب النفسي، كي يدفعه إلى قتلها، ومن ثَم يتابع ألاعيبه كي يُشعره بالذنب، وبمنتهى السهولة يسلط الرجل مسدسه إلى رأسه لينتحر، ويالها من صدفة، أنه انتحر فى الغرفة رقم 4 في اليوم الرابع، من تجربة ال30 يوم، وفى الفندق نفسه الذى يسكنه طارق.

لماذا تأكد سامح من أن طارق سوف يدخل إلى غرفة المنتحر، وكيف له أن يتنبأ بنجاح تحريضه الرجل على الانتحار؟

وعلى هذا النهج تستمر الحلقات التالية التي كانت من أسوأها حبكة حلقة اليوم، الحلقة الثامنة حيث يلعب سامح على نقطة إثارة الشك فى نفس طارق من ناحية زوجته المجروحة كرامتها، بعد أن اكتشفت زواج طارق من أخرى، يرسل إلى تغريد باقة من الزهور على الشركة التي تعمل بها، ويوقع الكارت باسم زميلها الذي اعترف لها بحبه توا، فما كان منها غير أن تذهب إلى منزله كي تلقى الباقة فى وجهه، وتطلب منه ألا يحاول معها مجددا، فى لحظة وصول طارق إلى العنوان الذي اتفق مع سامح على مقابلته، والذى يتضح له أنه عنوان منزل زميل تغريد زوجة طارق، ليحدث عراك شديد يسفر عنه تأكد شكوك طارق فى خيانة زوجته.

كيف استطاع سامح تخمين ذهاب تغريد إلى منزل زميلها الذى لم تزره من قبل؟ ألم يتوقع سامح أنها من الجائز أن  تتصل به كي تتفق على مقابلة معه فى مكان عام؟ وكيف قام  بضبط توقيت وصول طارق متزامنا مع وصول تغريد إلى منزل زميلها؟

من الواضح أن السيناريو تعجل في إصابة صافي، زوجة طارق الثانية، بالهلاوس، بعد قتلها للمنتج السينمائي الذي أيضا قام سامح بتحريضه على استفزازها، حيث أصيبت صافي بهلاوس سمعية وبصرية ترى فيها بوضوح ضحيتها فى كل الأماكن من حولها.

كيف تأكد سامح من نتيجة فعلته من استحدام الألاعيب النفسية وتحريضه للمنتج على استفزاز صافي؟ هل لديه خطة بديلة تتناسب مع رقم اليوم لاستبدالها في حال فشل خططه؟

سوف تفصح الحلقات التالية عن المزيد من ندم المشاهدين لمتابعاتهم وانبهارهم بالعمل الدرامىي، أو ربما تأتى الحلقات القادمة بتفسيرات وافية للتخمينات غير المنطقية التي تتوالى فى الحلقات اليومية للمسلسل التي تحمل عنوانا يتعلق برقم اليوم.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

نجوم مسرح مصر في “خير وبركة” بعيد الأضحى

كتبت- رضوى إبراهيم: يستأنف المخرج سامح عبد العزيز حاليا تصوير فيلم “خير وبركة”، الذى تم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.