اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / «بوابة يناير» تحقق: كيف نحد من عمليات الخطف لسرقة الأعضاء؟

«بوابة يناير» تحقق: كيف نحد من عمليات الخطف لسرقة الأعضاء؟

الأعصر: الداخلية تهتم بالأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي

فرويز: إذا لم يعالج السيسي الأزمة ستنقلب عليه الناس أكثر 

كتبت- فاطمة مصطفى:

زادت في الفترة الأخيرة في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أخبار عن حالات الخطف، سواء لأطفال أو شباب، منهم من يجدوه مقتولا، أو من يتم العثور عليه بعد أن تم نزع أعضاؤه البشرية، وقد عملت الشبكات الإجرامية على نحو متزايد بخطف الأطفال والمراهقين، ومن ثم يتم نقلهم إلى مواقع حيث المعدات الطبية، لتتم عملية تصفيتهم وأخد أعضائهم البشرية للتجارة غير الشرعية، ما زاد غضب الناس وزاد التساؤلات عن دور الأمن، وكيف لا يتم الكشف أو القبض على تلك العصابات، خصوصا في ظل وجود قانون الطوارئ.

قال الخبير الأمني، هاني الأعصر، لـ”بوابة يناير” إن قانون الطوارئ ليس له علاقة بالموضوع، فالطوارئ لن هتحل شيء، يوجد لدينا مشكلتين الأولى لها علاقة بالواقع السياسي الذي نعيشه، وهو ما يجعل الدولة مهتمة أكثر بالأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي، فضلاً عن أن رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة غير مشغولين بالاهتمام بالأمن الجنائي، فلا يهمهم خطف الأولاد إلا إذا تحولت لقضية رأي عام وهذا أمر طبيعي.

وأضاف “المشكلة الثانية لها علاقة بجهاز الأمن نفسه فهو عنده مشكلتين المشكلة الأولى أن إمكانياته محدودة، وبالتالي هو يحتاج أن يطور من إمكانياته، ويعمل على تدريب العناصر الشرطية، ويزيد من العملاء السريين أو المرشدين، ويوسع ويجدد قواعد بياناته خاصة المسجلين، لأنه بعد 2011 نتيجة للأحداث السياسية والأمنية أو تردي الأحوال الاقتصادية دخلت أفراد كثيرة لعالم الجريمة، وهي ليست مسجلة، وهذا تحدى كبير أمام أجهزة الأمن، وبالتالي من المهم تحديث قاعدة بيانات المشتبه فيهم”

وأشار الأعصر إلى أن الشيء المتعلق بأجهزة الأمن هو حالة عدم الاهتمام او الاكتراث بما يحدث في البلد، وهذا له علاقة بإصلاح قطاع الأمن في مصر، وتابع “لكن لا نستطيع أن نتهم جهاز الأمن بالتواطؤ مع عصابات الخطف والمتاجرة بالأعضاء، إلا إذا كان لدينا دليل قوى أو اتهام بالفعل لبعض العناصر وهذا لم يحدث”.

من جانبه قال جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، لـ”بوابة يناير” إن الموضوع ليس له علاقة بأصحاب “التكاتك” أو الخاطفين في الشوارع، وإن  هؤلاء ما هم إلا أدوات منتشرة في الشوارع، مضيفا أن هذا الموضوع يتعلق بعصابات مافيا منظمة يوجد بها أطباء، وأمن في المطار، وأمن في الميناء، ورجال أعمال يقوموا بتمويل هذه العمليات.

وتابع “الموضوع أكبر مما نتخيل، والقضاء لا يساعد للأمانة المطلقة، فعند القبض على مجموعة من المتاجرين في الأعضاء حكم عليهم بالغرامة والخروج بكفالة مالية، فللأسف الشديد لو كان حكم عليهم بالإعدام أو غلظ القضاة العقوبة لم يكن أحد يجرؤ على المتاجرة والخطف مرة أخرى، ولو تدخلت النيابة والقضاء وتابعوا هذا الموضوع، وتابع الأمن من ورائه، ومن يهرِّب الأعضاء وإلى أي دولة، وضربت الدولة بيد من حديد، وقتها ستحد هذه الجرائم وربما تتوقف تماما”.

وشدد فرويز على أنه يجب وضع هذا الملف في يد الجيش، وخاصة المخابرات الحربية، وكذلك المخابرات العامة، ونبعد عنه جهاز الشرطة “لأن به بعض الأفراد متورطين في هذه الجرائم، ويشترك في هذه العصابات أفراد لديهم وظائف حساسة في الدولة”.

أما عن ناحية النفسية للخاطفين، فقال فرويز إنهم أفراد سيكوباتيين، لديهم سلبية ولا مبالاة ولا يهتموا بتصرفاتهم، ويكررون نفس الأخطاء، وليس لديهم أي مشاعر أو أحاسيس، لا يهمهم عائلات المخطوفين أو حزنهم، لأنهم ليس لديهم ضمير ولا أخلاق، وتابع “لذلك يجب أن تغلظ العقوبة على الرؤوس الكبيرة منهم، وليس التابعين”.

وقال: “أتقدم ببلاغ لرئيس الجمهورية أن هذه الجرائم لو استمرت بهذا الشكل فسوف ينقلب عليك الناس أكثر ما هي مقلوبة”.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

ماذا سيسأل الشباب العربي قادة دولهم لو أتيحت لهم فرصة محاورتهم؟

هل من الممكن أن يجلس رئيس عربي أمام شباب بلده ويجيب على أسألتهم وأسئلة المشاهدين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.