اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / السفير معصوم مرزوق: نستطيع هزيمة السيسي بسهولة.. وأدعوه للاستفتاء على ترشحه لمرة أخرى

السفير معصوم مرزوق: نستطيع هزيمة السيسي بسهولة.. وأدعوه للاستفتاء على ترشحه لمرة أخرى

إذا أنصف السيسي لنفسه ولوطنه فعليه ألا يترشح مجددا

أتمنى الدفع بشباب في الانتخابات الرئاسية.. ونبحث عن ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات

يتعين على الوجوه القديمة إعداد أوراق الدفاع عن أنفسهم بدلًا من أوراق خوض الانتخابات الرئاسية

حوار- عمرو بدر وإيمان البصيلي:

تصوير- أحمد رشدى:



مع اقتراب الانتخابات الرئاسية بدأت القوى والأحزاب السياسية تفكر في رئيس مصر القادم، وتردد اسم السفير ومساعد وزير الخارجية الأسبق معصوم مرزوق، كثيرا في هذا الصدد. بوابة “يناير” التقت مرزوق، وأجرت معه الحوار الآتي:

هل عزمت الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة؟

لا، لكن عزمت على التواصل مع كل الجماعة الوطنية المصرية، للتوصل إلى فريق عمل قوى، يمكن من خلاله اختيار وانتخاب من ندفع به لكى يكون منافسًا في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وإذا تم الاتفاق على شخصك هل وقتها ستخوض الانتخابات؟

أتمنى الدفع بشاب في هذه الانتخابات، وأتمنى التوافق على هذا، إنما لو كُلفت أنا، فبالأساس أنا جندى، وإذا وَجَدت الجماعة الوطنية في شخصي أننى أستطيع أن أحقق البرنامج الذي سنتفق عليه، وأن لدى هذه المقدرة، طبعًا كجندي سأوافق على الفور، فإذا كان هذا هو نداء الوطن؛ فسألبيه.

هل هناك قوى سياسية بعينها تحدثت معك في الأمر؟

خلال الأسابيع الماضية كان هناك محاورات ولقاءات واسعة جدًا، شملت تقريبًا كل أطياف المجتمع المصري، وبعضها دار في هذا المنزل، وكان هدفنا بناء توافق واسع دخل المجتمع، وهذا التوافق لا يهدف إلى انتزاع مقعد فقط، لأن المعركة أوسع من مجرد مقعد رئاسي، وكلنا نعلم أننا في مواجهة مؤسسة قوية جدًا، هي مؤسسة الفساد، والتى تتطلب تضافر كل القوى الحية في المجتمع لكى نخلص مصر نهائيًا من هذا السرطان الذي يؤخر تقدمنا، فالمسألة ليست تخلص من فرد موجود في مقعد الرئاسة، وإنما التخلص من نظام قائم بذاته، وهذه هي المهمة القادمة لإنقاذ مصر، وليست للحصول على مقعد رئاسي.

اقرأ أيضاً : أصوات داخل اليسار تبحث دعم “شفيق” و”عنان” في الانتخابات الرئاسية

ولكن هل هزيمة السيسي في الانتخابات الرئاسية ممكنه؟

بالتأكيد، نستطيع ليست هزيمة السيسي فقط، فهذا أبسط شيء في الموضوع، ولكن هزيمة من يمثله وجود السيسي في السلطة، ومن يدافعون عن وجوده، وطبقة المحاسيب والفاسدين والمفسدين هي الأصعب، وأنا أري أن المانع الحالى هو وجود رئيس يدعى أنه يمثل سلطة عسكرية، والمؤسسة العسكرية لها احترامها وقدسيتها، فهي أكبر من أي فرد، وبالتالي أنا أرى أنه من الممكن هزيمة السيسي، خصوصا أنه بدد الشعبية التي حصل عليها في 30 يونيو، وكنا نتمنى أن تكون خياراته مختلفة، لكنه استسلم لدولة الفساد والمحاسيب.

هل ترى أن دولة الفساد التي تتحدث عنها ستنظم انتخابات نزيهة؟

بالقطع لا، ولذلك جزء من واجباتنا في الفترة المقبلة الإصرار على إيجاد ضمانات حقيقية، فالضمانات الموجودة في الدستور لا تحترم، وتزييف الوعى أخطر من تزييف الصندوق، ونحن نعمل على خطة لمواجهة هذه الأمور، ولكننا مصرين على خوض هذه المعركة حتى مع وجود هذه المشاكل، فهي دون شك تمثل معوق رئيسي، ونحن نطالب بضمانات، بعضها ضمانات دولية كالأمم المتحدة، ومصر وقعت على اتفاقية المشاركة مع الاتحاد الأوربي، التى يعد الالتزام بمعايير النزاهة في الانتخابات جزء منها، وبالتالى من واجباتها أن تقبل بالاشراف من فرق من الاتحاد الأوربي، وهناك مجموعة “كارتر” أيضًا، ونحن سنصر على الاتصال بهم، وهذا لا يعتبر استقواء بالخارج، بل بناء الداخل على أسس صحية، وما أريد قوله أنه إذا كان السيد السيسي مستعد ألا يخوض الانتخابات القادمة إذا لم تريده الناس، فعليه أن يدعو لاستفتاء حاليًا قبل الانتخابات للإجابة على سؤال واحد فقط، هل تريدون أن يرشح السيد السيسي نفسه في الانتخابات القادمة أم لا.

هل هذا يعنى أنك تدعوه لعدم الترشح؟

أعتقد أن الناس ستقول له لا بأغلبية كاسحة، وأنا نصحته قبل 2014 وقبل إعلانه عن رغبته في الترشح في مقال منشور في الأهرام، وقلت له كل المشاكل التي سيواجها، والتى ظهرت الآن، أنه ليس لديه خبرة سياسية، وأنه رجل من الممكن أن يكون ضابط كبير، رغم أن هذه المسألة تحتاج لبعض التفكير، لأن ما هي الحروب التي خاضها السيد الفريق أول عبدالفتاح السيسي؟ ولكن نقول أنه كان ضابط جيد، وليس بالضرورة أن يكون سياسي جيد، ومقارنته بعبد الناصر بها مغالطة شديدة، لأن عبدالناصر عندما قام بثورة 23 يوليو كان عنده 32 عام، وكان له تاريخ سياسي قبلها من خلال اشتراكه في المظاهرات، وكان يذهب لأحزاب، إنما عبدالفتاح السيسي لم يُكشف مرة مضبوطًا بالتحدث في السياسة، أو مع بعض السياسيين إلا بعد 2011، فأنا نصحته وقتها إن هناك عاطفة أنا أقدرها، وهناك من يُصوغ لهذه العاطفة في الإعلام، والجزء الأكبر منها نفاق، وما أقوله إنه إذا أنصف السيسي لنفسه ولوطنه، وإذا كان فعلًا صادقًا فيما قاله، وهذا يمكن أن تكون علامة جيده ويسجل اسمه في التاريخ، بأنه لا يعلن ترشحه للفترة القادمة، وأظن أن لصالحه هو شخصيًا ولصالح الوطن ألا يخوض الانتخابات المقبلة، لأن مؤسسة الفساد تريد استمرار هذا الشخص في سده الحكم.

ماذا تعنى الجماعة الوطنية؟ وما موقفكم من التيار الليبرالي؟

من المحزن أن الجماعة الوطنية الآن يمثلها بالضبط اليسار، واليسار الوسط، مع بعض المستقلين الذين يمكن أن نسميهم بممثلوا اليمين إلى حد ما، وأنا ضد هذه التصنيفات، لأن البلد لمن لا يعلم تنزلق بشكل متسارع إلى الهاوية، وهناك من يدفع إلى الحرب الأهلية، وهي الآن قائمة بشكل غير معلن، والسلطة وراء هذا الدخان تخفي أخطائها، وتفزع الناس، وأنا أعنى بالجماعة الوطنية هنا تحديدًا اليسار واليسار الوسط وبعض المستقلين، وهؤلاء هم من معنا في الحوارات الآن، فالجماعة الوطنية هي تلك الجماعة التي تحاول أن تتنزه عن الغرض الذاتى الأنانى، وهي التي لا تسعى للسلطة لذات السلطة، وإنما هي تريد أن تسعى للسلطة كوسيلة للتغير.

ألا ترى أن التيار الناصري خسر كثيرًا بترشيحه لحمدين صباحى؟

بالعكس، صباحى كان ولايزال رمزًا لنضال الشعب المصري، وهذا الرجل وأتذكر المناقشات التي سبقت 2014، كان لا يريد أن يترشح على الإطلاق، وكان يسعى لتحقيق أكبر مساحة من التوافق الوطنى لمرشح واحد، وكان مع رفقاء جبهة الانقاذ الذين قفذوا من السفينه وذهبوا واصطفوا خلف الزعيم “الدكر”، ولا أعرف ما هي علاقة الفحولة بالعمل السياسي وإنقاذ الوطن، وحمدين في الحقيقة أعتبره شجاع في قراراته التي أخذها، وهو ضحى بالكثير من أجل مبادئه وقناعاته، وعمل ضمن فريق، ولم يأخذ قراراته من نفسه، وأظن أن الناصرية ذات يوم ستفخر ببعض الأسماء الكبار في هذا التيار، وسيكون لصباحى مكانة مميزة جدًا، لما فعله في الحفاظ على هذا التراث، فهو رمزًا هامًا ورقمًا صعبًا في مسار الوطن، ولكنه لأسباب نحترمها قرر ألا يخوض هذه الانتخابات.

إذا السيد معصوم مرزوق هو مرشح التيار الناصري خلفًا لصباحى؟

شرف عظيم أن أكون هذا الشخص، لكن أنا أري أن الناصرية أكبر من معصوم مرزوق، وحمدين صباحى، وكل هذه الأشخاص، وكل الجموع الناصرية التي تمثل 80% من الشعب، والناصرية ليست دينًا نتعبد به، ولكنها انحياز للضعفاء، ولمن لا يجدون من يدافع عنهم، وانحياز للأرض، كما رأينا في تيران وصنافير، ونحن شركاء في هذا الوطن، والمسألة تقسيم أدوار ليس أكثر.

تحدثت عن الفريق الرئاسي وأنه سيضع للرئيس أجندته ألا ترى أن هذا مكتب إرشاد؟

لا، لأن هنا لا توجد أيدولجية واحدة تجمعنا، وليس لدينا أمير جماعة، كما أن البرنامج سنصل له عن طريق حوارات، وليس هناك تصويت أو انتخابات أو مكتب ارشاد أو مكتب كهنة، وهناك تواصل بين هذا الفريق وكل الدوائر الموجودة داخل المجتمع بالأخذ والعطاء بينهم وبين بعض، للتوصل إلى أفضل حلول توافقية في الفترة المقبلة، المجموعة الموجودة ستدير السفينة ونحن نراهم، وإذا انحرفوا سنغيرهم، وهذا رأي جماعى للمجتمع بأكمله.

هل ترى أن إعلان “عنان” و”شفيق” نيتهما للترشح انقسام في الدولة القديمة؟ إذا ترشح أحدهم هل ستتمكن القوى الديمقراطية من المنافسة؟

من حقهم الدستوري والقانونى الترشح، إنما من الواضح أن الغالبية العظمى في الجماعة الوطنية التي أتحدث عنها، والتى تمثل تيارات مختلفة في حالة حوار، تري أن دورهم انتهى، وينبغى عليهم أن يتراجعوا عن المنافسه في هذه الانتخابات، ولكن هناك رأى يري أنه نظرًا لدخول المؤسسة العسكرية في موازنة القوة الآن في الحياة السياسية، فربما يكون من المناسب الوصول إلى اتفاق يلزم أيًا منهما أننا سندعمه إذا وقع على مجموعة اشتراطات، وعلى برنامج كامل، وطبعًا الغالبية العظمى ترى أنه لا مكان لعقد صفقات على حساب الوطن.

هل هناك أصوات داخل التيار تدعوا لمساندة “عنان”أو”شفيق”؟

نعم، ولكن أصوات ضئيلة جدًا، ولها احترامها، وهي تبنى آرائها على أن المعركة القادمة ستكون مع المؤسسة العسكرية، وجزء من توازن القوى الموجود أن أدرس المنافس كى أتمكن من اللعبة، والذين يتبنون هذا الرأي من الناس الذين يعيشون في أبراج عاجية، ويجلسوا ينظروا كأنهم يعملون في معمل كيميائي، وهذا غير عملى لأنه كما قلت أن القضية هي انقاذ مصر، وليست صراع على كرسي كى نفعل هذا، وعموما أظن أن من شارك في المجلس العسكري يجب أن يجيبوا على بعض الأسئلة لأى حكومة وطنية ستأتى، لما ضيعوه في اقتصاد مصر خلال هذه الفترة، وللإدارة السيئة وضياع مصر بالصفقات التي عقدوها مع الإخوان المسلمين، وهؤلاء الناس عليهم أن يعدوا أوراقهم للدفاع عن أنفسهم بدلًا من أن يعدوا أوراقهم لخوض الانتخابات الرئاسية.

وما رأيك في أسماء كمصطفي حجازى وزياد بهاء الدين هم مدنين ولكن هل تعتبروهم جزء من المعادلة السياسية والقوي التي تمثلونها؟

دون ذكر أسماء أى مواطن مصري من حقه الدستوري والقانونى أن يتقدم للانتخابات، وأنا فاهم أن هناك بعض الأسماء طرحت خلال الفترة الماضية، ومن يريد أن ينافس، أمر من اثنين، أما أن يقبل في الدخول إلى اطر الحوارات الواسعة التي تضم الوطن حاليًا واتفقت عليها القوى الوطنية، وأما إذا أراد الدخول منفردًا فهو حر.

هل أنتم مستعدون لمعركة ما بعد الرئاسة خاصة وأن سداد الديون سيبدأ2019، أم مع الرأى القائل ترك السيسي يتحمل مسئوليته والاستعداد لـ2022؟

المسئولية تبدأ من نجاحنا في الانتخابات، فنحن الآن نحصل على قروض كى نسدد فوائد الديون، وحجم الدين الخارجى قفز خلال الثلاث سنوات الأخيرة من 750 مليار إلى 3.2 ترليون، وهذا عبء نحمله لأولادنا وأحفادنا، وبالطبع لدينا حلول لهذه المشكلات، ومع أنها ليست سهلة، إلا إنها أفضل من الموجودة حاليًا، ومن الممكن من مؤسسة الفساد الموجودة حاليًا أن نحل جزء من الأزمة، فالـ 600مليار التي تحدث عنها هشام جنيه تقدير قليل، وأنا من خلال عملى في وزارة الخارجية أعرف الحارات التي تضيع أموال الدولة فيها، فإذا عصرنا مؤسسة الفساد لن نحتاج لأى قرض خلال الفترة القادمة، وسنبدء نخصص جزء كبير لرفع مستوى المعيشة للطبقات الكادحة والبسيطة والمعاشات، وأن نخصص جزء هام من الأموال للصحة والتعليم، ثم نفرض ضريبة تصاعدية، والرئيس كان يسأل من يقول شيء يقول لي “منين وبكام” وهذا السؤال نحن أجبنا عليه منذ 4 سنوات، عندما سألناه عن برنامجه، ولم يجب، وأظن أنه إذا قبل بمناظره في الانتخابات مع أى شخص سوف ندفع به للترشح سوف يتضح الفارق الكبير بين من لديه حلول واضحه، ومن ورط الوطن وأغرقه، وحتى إذا خسرنا معركة الرئاسة القادمة، فسوف نواصل المعركة لتخليص المجتمع من الخطر الذي يهدد مستقبل أولادنا.

ولكن ألا ترى أن هذه الرموز ليست لها شعبية في الشارع؟

صحيح، وهذه هي مهمتنا المرحلة المقبلة، وصحيح أن كل النوافذ مسدودة أمامنا، ولكننا سنحاول، وهناك مبادرات شبابية كثيرة وقنوات على اليوتيوب بدأ العمل عليها، ورجال أعمال وطنيون نشجعهم على عمل قنوات وطنية فعلًا، وسننوع في وسائل الدعاية لنا، وسنبذل مجهود أن نقوم بذلك، ولكن هناك مسئولية ايضًا على الشعب الذي نطالبه أن يبدء يفرز، ووقت الخطر يعرف يصطف، وأعتقد أنه يري مكمن النار ويستطيع أن يعرف من الذي يقف في صفة ويشعر بهمومه ويبحث له عن حل، وهذا ما نراهن عليه.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

هالة فودة: سيذكر التاريخ أسماء من أقروا بسعودية الجزيرتين في “قوائم سوداء” ولن نرضخ لهم

  حوار: هاجر رضا على الرغم من وجود أكثر من 22 خريطة تثبت مصرية جزيرتي …

تعليق واحد

  1. هي ناقصة مهاطيل مين ده اللي يسيب قائد عظيم زي السيسي ويفكر في واحد خروج زيك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.