اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / السادات: «الجمعيات الأهلية» يقتل المجتمع المدني.. والمناخ العام مقلق

السادات: «الجمعيات الأهلية» يقتل المجتمع المدني.. والمناخ العام مقلق

حوار- إيمان البصيلي:

التصديق على قانون الجمعيات الأهلية ونشره في الجريدة الرسمية بعد شهور من إقرار البرلمان له، ورغم الإعلان عن رفض الرئيس له وقتها وإعادته للبرلمان، إلا أنه صدق عليه مؤخرًا دون إجراء أى تعديلات جوهرية عليه، ما أثار دهشة الكثيرين من المهتمين بالعمل المدني في مصر، خاصة وسط الاعتراضات والملاحظات الكثيرة التي تأخذها منظمات المجتمع المدني على هذا القانون الذي ترى إنه يضيق الخناق على عملها  وللحديث عن هذا القانون وملابسات التصديق عليه كان لبوابة “يناير” حوار مع النائب السابق ورئيس لجنة حقوق الإنسان السابق بالبرلمان محمد انور السادات، والذي كان متقدمًا بمشروع قانون للجمعيات الأهلية، إضافة للقانون الذي تقدمت به وزارة التضامن الاجتماعي، ولكنهما رفضا وتم إقرار قانون النائب عبدالهادى القصبي وإليكم نص الحوار:

ما رأيك في تصديق الرئيس على قانون الجمعيات الأهلية؟

الكل فوجيء باعتماد الرئيس للقانون، فبعد شهور طويلة من موافقة البرلمان عليه، وقرار الرئيس باعادته للبرلمان مرة أخرى، فوجئنا بالتصديق عليه دون أى تعديلات، لا في المضمون، ولا في الصياغة، ولا في أى شيء، وهذا عكس ما كان متوقع، فكننا ننتظر إعادة النظر فيه.

وكيف ترى هذا؟

لا نعرف ما دلالة هذا الأمر، وما دلالة توقيت اعتماد القانون والتصديق عليه، كل هذا يمثل علامات استفهام بالنسبة لنا، وهناك أشياء كثيرة في الأمر لا نفهمها. والرئيس صدق على القانون مثله مثل قانون الهيئات القضائية ونضطر للتعامل معه حتى لو كانت لدينا اعتراضات عليه.

وما رأيك في القانون؟

في الحقيقة هو قانون لا يساعد ولا يشجع على العمل المدني وعمل المنظمات والجمعيات الأهلية، إنما القانون صدر ولا بدّ من احترامه وسنرى كيف سنتعامل معه، في ضوء المهلة التي نص عليها القانون لتوفيق الأوضاع المطلوب لكل الجمعيات والمنظمات والجهاز الجديد الذي سيتم انشائه بموجب القانون وسيكون مسئول عن أنشطة الجمعيات وكل ما يتعلق بنشاطها وتمويلها.

هل ترى أن القانون يقتل عمل منظمات المجتمع المدني؟

بالتأكيد، وكان الكل ينتظر قانون أكثر انفتاحًا، وأكثر سهولة، وتيسيرًا لعمل الجمعيات، وتحت أعين وإشراف الدولة، والقانون بصورته التي تم اعتمادها في المجلس، لا أتوقع إنه سيمثل أى تشجيع، أو أى نوع من التيسر لعمل المجتمع المدني، ولكن الرئيس صدق عليه، إذا سنبدأ في قراءته قراءة متأنية، ونري كيف سنتعامل معه، رغم أن هناك أعداد كثيرة معترضة ومتحفظة على القانون، إنما القوانين يجب أن تحترم، وعلينا أن نبدء في بحث قنوات وأساليب أخرى لإعتراض عليها بالطرق القانونية والدستورية. أما بالنسبة لفكرة موت العمل الأهلى فكنا نقول إن السياسة تكاد تكون ماتت سواء كانت في العمل الحزبي أو السياسي أو البرلمانى والان يضاف إليهم المجتمع المدني، ولا أعتقد أننا سنرى أى نشاط حزبي أو سياسي أومجتمع مدني الآن وإذا وُجد فسيكون للمرضي عنهم أو للذي تريده الدولة وتشجعه وهذا ظهر جليًا في الفترة الأجيرة ويبدو أن هذا أصبح اتجاه لدى الدولة.

هل سيكون هناك مشاورات مع رموز السياسة والمجتمع المدني لمناقشة الأوضاع الحالية؟

نحن نتشاور بصفة دائمه وهناك دوائر نقاش كثيرة بين سياسين وحزبين وبرلمانيين ونتحدث في أمور كثيرة وبعد التصديق على هذا القانون ربما يكون هناك لقاءات سريعة في الأيام المقبلة لبحث الأمر ومعرفة خطواتنا المقبلة، ولكن من الواضح إنه ليس مطلوبًا أن يكون هناك أى نشاط حر أو مستقل في مصر ومن الواضح ايضًا أن هناك قيود شديدة تفرض على كل نشاط حر أو نشاط مستقل أو حتى رأى آخر يمكن أن يستمع الناس له، فالمجال أصبح مغلق، وكما نقول دائمًا أن أمور كالجرائم الإهابية والتحديات الكثيرة التي تواجهنا تعطى فرصة للحكومة والدولة والأجهزة أنها تأخد من الإجراءات سواء العادية أو الاستثنائية ما تشاء، تحت ذريعة أننا في حالة حرب، وعلى الجميع أن يصمت ويطيع، وهذه أصبحت مسألة غير مرحب بها.

هل تنوى تقديم قانون الجمعيات الأهلية الخاص بك إلى الرئيس لعله يعيد النظر؟

لا، فالحكومة ممثلة في وزارة التضامن، هي نفسها كانت معترضه على القانون الذي صدق الرئيس عليه، وكانت تقدمت بقانون هي الأخرى، ولم يوافق عليه لا هو ولا القانون الذي تقدمت به ولم يأخذهم أحد في الإعتبار وتم التصديق على هذا القانون إذا لا جدوى من إرسال القانون مرة أخرى للرئيس طلما اصبحنا نسير بمبدأ “هو ده اللى هيمشي” ومن الواضح أن الأجهزة تلعب دور كبير في سياقات الأمور ومقتنعه أن هذا في صالح البلد، وبالتالى الرئيس يستمع للأجهزة وليس للحكومة التي تقدمت بقانون ورُفض ويبدو أنها ليست مؤثرة.

وما هي الأجهزة التي تعنيها إذا كانت الحكومة ليست مؤثرة؟

ما أكثر الأجهزة هذه الأيام الأجهزة تكاثرت وأصبح لها دور وتأثير والجميع يعلمها.

 

شارك برأيك

شاهد أيضاً

هالة فودة: سيذكر التاريخ أسماء من أقروا بسعودية الجزيرتين في “قوائم سوداء” ولن نرضخ لهم

  حوار: هاجر رضا على الرغم من وجود أكثر من 22 خريطة تثبت مصرية جزيرتي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.