اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / هند عادل تكتب: العملية عوفدا

هند عادل تكتب: العملية عوفدا

المنطقة عوفدا:
في يناير 1949 أرسلت القوات الإسرائيلية وحدة صغيرة لإستطلاع صحراء جنوب النقب، بموارد قليلة و من دون أى دعم تكتيكي. كانت أفضل الخرائط المتاحة في ذلك الوقت هى خريطة عسكرية من قسم الخرائط من القوات الإنجليزية.
دُعمت الوحدة بقوات إستطلاع جوية وتم إستخدام التصوير الجوي ثنائي المنظار بكثافة .
كان الغرض من إرسال هذه الوحدة هو أحكام السيطرة على صحراء النقب فقد كان جنوب النقب قد أدرج كجزء من الدولة اليهودية في قرار التقسيم عام 1947
اسم العملية بالعبرية يعني “الواقع” أو “الحقيقة” في إشارة إلى هدفها بخلق “أمر واقع” فيما يتعلق بسيادة إسرائيل على المنطقة المذكورة،
لم تواجه القوات الإسرائيلية أى مقاومة حقيقية في طريقها. أطلق على المنطقة التي تم السيطرة عليها في تلك العملية أسم عوفدا
رٌفع العلم الإسرائيلي المصنوع باليد في 10 مارس 1949 على المنطقة عوفدا مما أعتبر انذاك علامة ًعلى نهاية الحرب .
أرسل ضابط المقدمة هذا التلغرام في نهاية الحملة لقيادة جيش الدفاع الاسرائيلى وجاء فيه : ” أنه في يوم الهاجاناه، الحادي عشر من أدار، لواء البالماخ “نقب” ولواء جولاني يقدمان خليج إيلات لدولة إسرائيل”
احالت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلى اسم قرية ام الرشراش الساحلية إلى ميناء إيلات الإسرائيلى
يعد ميناء إيلات هو المنفذ الوحيد لإسرائيل على البحر الاحمر.
جزيرة تيران :
ورد على لسان سفير مصر لدى الأمم المتحدة فى محضر يحمل رقم 695 فى جلسة مجلس الأمن المنعقدة فى فبراير سنة 1954أن الجيش المصرى قام بإنزال قوات مصرية سنة 1949 لحماية مضيق تيران مما يؤكد على مصرية الجزيرتين كما تمكن لواء المدفعية على جزيرة تيران أنذاك من منع السفن الأسرائيلية من المرور فى المضيق
كما أضاف السفير المصرى فى نفس الجلسة المنعقدة فى تاريخه أن جزيرتى تيران وصنافير تقعان داخل الاقليم المصرى وهو الثابت بكل الخرائط الدولية منذ العام 1906 تبعاً لتقسيمات الأمبراطورية العثمانية .
العدوان الثلاثى على مصر :
قامت أسرائيل فى السادس والعشرين من يوليو لسنة 1956 بشن هجوم على منطقة قناة السويس على أثر قرار الرئيس المصرى جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس .
تلا هذا الهجوم الصهيونى اعلانا للحرب على مصر من كل فرنسا وانجلترا فيما عرف بالعدوان الثلاثى .
ضرب المصريون مثالاً رائعاً فى الأستبسال وبذلوا دماءاً غالية ذكية دفاعاً عن الأرض كما مارست كل من الولايات المتحدة الأمركية و الأتحاد السوفيتى ضغوطاً على كل من فرنسا و أنجلترا مما أجبر الدولتين على الإنسحاب من منطقة القناة .
نتج عن هذا العدوان ان صدر قرارً عن مجلس الأمن الزم كلاً من مصر واسرائيل بسحب قواتهما من منطقة الشريط الحدودى التى أصبحت تحت سيطرة قوات حفظ السلام الدولية.
حرب الأيام الستة:
قامت قوات الجيش السورى فى ربيع 1967 بإطلاق الرصاص على مقاول اسرائيلى تواجد فى المنطقة منزوعة السلاح والخاضعة لقوات حفظ السلام الدولية.
نتج عن أطلاق الرصاص تصعيدأً شديداً فى وتيرة النزاع ,قامت على إثره مصربإستبعاد القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة من شبه جزيرة سيناء وإغلاق مضيق تيران المقابل لميناء إيلات الأسرائيلى والذى يعد المنفذ الجنوبي الوحيد للكيان الصهيونى على البحر الأحمر
مما اعتبرته أسرائيل بمثابة إعلانا للحرب و أعقبته فى يونيو 1967 بإجتياحاً عسكرياً موسعاً على شبه الجزيرة المصرية .
منيت مصر بهزيمة مريرة على أثر هذا الاجتياح فيما سمى ب “حرب الأيام الستة “.
العراب والوسيط:
نشرت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية فى عددها الصادر فى أبريل 2016 أن رئيس الوزراء الاسرائيلى نتانياهو كان قد أطلع حكومته على نص أتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية قبل أسبوعين كاملين من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصرى والسعودى ỊỊỊ.
وأبدى نتياناهو رضاؤه الكامل عن الصفقة المبرمة وأفادت الصحيفة أن الأتفاق الثلاثى كان برعاية أمريكية ỊỊỊỊ.
تفقد مصر بموجب هذه الصفقة الشيطانية (الموقع عليها عن الجانب المصرى وزير الدفاع الأسبق والقائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية والرئيس الحالى لجمهورية مصر العربية ) هيمنتها الكاملة على مضيق تيران الذى تسقط عنه صفته كممر ملاحى مصرى ليصبح ممر ملاحى دولى كما تفقد بموجبها نصف أهميتها الأستراتيجية وثقلها الأفليمى .
لم تعد تساورنا أى شكوك عن ماهية الطرف الخفى والمستفيد الحقيقي من إبرام تلك الصفقة التى لعبت فيها المملكة العربية السعودية دور الوسيط فقط لا غير و قامت الأدارة الأمريكية بدور العراب
لم يعد هناك مجالاً للإعتقاد أن التفريط فى الجزيرتين أصبح بمثابة التفريط فى أمن مصر القومى وإنها محاولة متعمدة لتقزيم مصر وتجريدها من كل أدوات الضغط وجعلها تابع للهيمنة الصهيوسعودية بمباركة أمريكية .
معركة البقاء:
أن كان هناك من هم فى موقع القرار من يرون انه لا غضاضة من التنازل عن بقعة غالية من أرض مصر فلمصر شعب يحميها ولنا أهل وأحبة بذلوا أرواحهم فداء للأرض .
سنري الجميع , من كان على الحق ومن كان على الباطل وسنشهد التاريخ أنا لم نفرط فى حبة رمل واحدة من أرض مصر الطاهرة.
مادة 77من قانون العقوبات:
يعاقب بالإعـــدام كل من أرتكب عمـداً فعـلاً يؤدي إلى المسـاس باسـتقلال البــلاد ، أو وحدتهـا ، أو سـلامة أراضيهـا.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

نعيد نشر مقال عمرو بدر: وهل يستمع السيسي إلى الأسئلة؟!

(1) ككل الأنظمة التي تظن أنها تحتكر الحقيقية لا يستمع السيسي إلي الأسئلة.. لا يلتفت …

تعليق واحد

  1. جمال عبد الناصر

    من المقالات التاريخية التي ستحفظها ذاكرة الأيام عن أزمة بيع ومؤامرة تيران وصنافير ويجسد المقال موقف كل الوطنيين الحريصين علي مكانة مصر وعزة ترابها الغالي ..سلمت يمينك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.