بوابة يناير
بوابة يناير
أخر الأخبار
إيهاب مرجاوي يكتب: هوامش ع الهامش ..فيران في شوال
%d8%a7%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%88%d9%8a

يعرف الكثير قصه الصعيدي البسيط الذي كان يحمل جوالا بيه اشياء تتحرك وكان كلما هدأت الحركه قام بتقليب الجوال

بقوة وعندما سأله من بجواره في رحلة القطار الطويلة عما يحتوية الجوال ، صارحه بأنها فئران تجارب يحملها لمعهد بحوث بالقاهرة وعندما تساءل لماذا يقلبها بقوة كل فترة كانت الإجابة الرائعة إن الفئران إذ استقرت ستفكر في كيفية للخروج من ضيقتها وقد يقوم أحدها بثقب الجوال لتتحرر من حالها وساعتها ستكون السيطرة عليها شبه مستحيلة ،

أما عندما يقوم بتقليبها بقوه كل فترة فلن ترتاح ولن تفكر في الخروج مما هي فيه وتبقي مضطربة دائما . هذا هو وضع الشعب المصري منذ حاول ان يخرج من حالة الضيق وفكر في الإتحاد علي فكرة الثورة وقدم أعظم نموذج لثورة بيضاء في التاريخ الحديث. منذ يناير 2011 حتي وقتنا هذا يتعرض الشعب لصدمات متتالية تفقده القدرة علي الوحدة والتفكير في مستقبله .

أصبحت لقمة العيش وسط غلاء قاس هي شاغله الشاغل ، بل لا أبالغ لو أكدت أن المصري حاليا تفكيره منصب علي كيفية يحافظ بها علي حياته وحياة من هم تحت رعاية. والنظام الحالي يمارس مع الشعب أعتي أنواع الساديه السياسيه وأقسي انواع الحروب المخابراتية سعيا وراء انهاكه في دوامة أحداث لايخرج منها أبدا، فمن تعويم للجنية أو لنقل إغراقة ليفقد المجتمع الطبقة الوسطى الحامية لحركة المجتمع الطبيعية لتسقط بين عشية وضحاها الي الطبقه الأدني فاقدة قدرتها علي الحياة الطبيعية ولنصبح في إنتظار ثورة جياع وشدة مستنصريه جديدة ستندلع في أي لحظة. في وسط معركة حياتيه مستعرة وبينما تنهمك الغالبية العظمي من الشعب في معركة القمة الكروية وكعادة نظام تحكمه الاجهزه الأمنية يخرج قرار مصيري ينزع جزء من أرض الوطن ليباع إلي دولة شقيقة بطريقة لا تختلف كثيرا عن طريقة عصابات الهجامه في صعيد مصر ألتي تنتهز فرصة الظلام الدامس لتهجم علي حظيرة ماشية وتقتنصها في غفلة من سكان قريه علي أطراف الجبل .

خرج المصريون من المقاهي وبدلا من أن يحتفل أنصار الفائز ويمارسوا عادة التحفيل الشعبية علي ضحايا وأنصار الفريق المهزوم إذ بهم ينضون تحت رايه الوطن مصوبين أسلحة المواقع الإجتماعية نحو نظام باع أرضهم ، ليكون لسان حالهم أن نتيجة مباراة القمة جزيرتين لصفر لصالح السعودية. والغريب هنا أن تجد من يخرج عن درب الوطن ليؤكد أن ما جدث خطأ من الحكومة والتي هي لا تعدو سوي مجموعة ماريونت احبال التحكم فيها بيد من يحكم البلاد .

لا أحب أن أمارس عادة التحليل الإستراتيجي لأني بحمد الله اكملت تعليمي الجامعي ، ولكن بمجرد نظره بسيطة لما يحدث في بلادي اؤكد بلاشك أن حكام البلاد من داخل الأجهزه الأمنية قد تناسوا عامدين حقيقة مطلقة وهي أن ثوابت الشعب تمنع بيع أراضيه ولعل شعبية عبدالناصر ألتي مازالت تحيا حتي الآن رغم أنه خسر الأرض في معركة هو قائدها فإن شعبيته مازالت اقوي من شعبية سلفه الذي أنتصر في معركة وتنازل في معاهدة لذا أظن أن معركة تيران وصنافير قد تغيرت استراتيجيتها لكنها لم ولن تنتهي أبدا .

وإذا ما خرج منها القضاء وتحولت دفة المعركة إلي برلمان لا يحظى سوي بثقة بعض اعضائه فإن الشعب الذي يعاني صدمات العيش المر في أرضه لن يرضي بالتفريط في أرضه وإن ذاق مراره شظف العيش وكيد السيادين السادين . نعم الشعب في جوال كالفئران يعاني الدوار والصدمات لكنه يعي جيدا أنه سيخرج من جواله ويدافع عن أرضه لكن متي هذا هو السؤال

شاركـنـا !

تعليقات فيسبوك
تعليق واحد
  1. سلوى عبد اللطيف قال:

    تحية لك يا إيهاب.. ابهرتني

أترك تعليق

فيسبوك
استطلاع

ماذا سيكون قرار البرلمان بشأن اتفاقية "تيران وصنافير"؟

View Results

Loading ... Loading ...
تابعنا علي تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة يناير © 2016