اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / محمود الطوخي يكتب: ماذا لو التقى المسيح محمدا ؟؟

محمود الطوخي يكتب: ماذا لو التقى المسيح محمدا ؟؟

تخيل معى ان هناك لقاء جمع لدقائق بين المسيح ومحمدا عليهما السلام كيف سيكون شكل هذا اللقاء؟؟ وما هو الحوار الذى سيدور بينهما؟؟ لو افترضنا هذا الافتراض المجازى وطبقنا عليه الافكار والمعتقدات السائدة التى ملئت عقول وافئدة المتعصبين والمتطرفين ممن يظنون انهم اتباع كليهما فقطعا لن يخرج اللقاء عن ان كلا منهما سيلتقى الاخر شاهرا سيفه مصرا على رأيه طالبا روحه..

 

ولكن الحقيقة أن كلا النبيين جاء برسالة سلام ومحبة ورحمة للانسانية جمعاء كليهما عظم حرمة الدم ودعى لمكارم الاخلاق ونشر قيم التسامح والعدل بين الناس فجاء فالقرأن الكريم (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ). وتقول الآية الكريمة ايضا ((منْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)) ويقول السيد المسيح في خطبته الشهيرة علي الجبل ((لاتقاوموا الشر بمثله‏,‏ بل من لطمك علي خدك الأيمن فأدر له الخد الآخر‏…‏ أحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم‏,‏ وأحسنوا معاملة الذين يبغضونكم‏,‏ وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم‏.‏)) فالفضائل والتسامح والانسانية وكل القيم النبيلة كانت دائما هى القاسم المشترك بين جميع الاديان حتى الغير سماوية منها مما يدل على ان منبعها واحد وهو الفطرة الانسانية السليمة مهما اختلفت فى التفاصيل والتطبيقات فلا تجد اى دين وبغض النظر عن اصل صحته يحض على الكراهية او القتل بغير حق او يبيح الجور والظلم حتى طالها المتطرفون من اتباع كل دين بشرورهم ونفوسهم المريضة فشوهوا كل هذه القيم والمعانى الجميلة وحاولوا تفريغها من هذا المضمون النبيل وافرغوا عليها ما فى قلوبهم من غل وحقد حتى صارت الكراهية مقدسة والقتل قربة من القربات والشماتة شىء طبيعى فصارت الاديان فى نظرهم ساحة للتناحر والكراهية والتعصب بدلا من ان تكون بابا للرحمة والتعايش والسلام ..

أظن ان المسيح ومحمدا عليهما السلام سيبكيان حالنا وعجزنا رأفة ورحمة بنا سيبكيان جهلنا وهواننا على انفسنا سيصليان لله عله يغفر لنا ويرحمنا سيلعنان روح التعصب والكراهية التى تدب فينا والتى تدفع الانسان الى قتل اخيه الانسان ظانا ومعتقدا انه بذلك ينصر المسيح اومحمدا سيلعنان عدم فهمنا للقيم والتعاليم التى اتيا بها وتفريطنا فيها حتى صرنا الى هذا الحال ارفعوا ايديكم عن المسيح ومحمد عليهما السلام فهما ليسا فى حاجة الى نصركم هذا لاتنصروهم بالقتل والكراهية ورفض الاخر بل انصروهم ان اردتم بالرحمة والمحبة والسلام فرسالتهما لم تكن ابدا الا رسالة سلام وتعايش وعدل..

شارك برأيك

شاهد أيضاً

حسام مؤنس يكتب: الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش

الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش : تيران وصنافير كانت ولا تزال وستبقى مصرية لا نعرف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.