اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / نهى جلال تكتب: حتى لا يبكي …

نهى جلال تكتب: حتى لا يبكي …

” تأثر الرئيس أثناء افتتاح توسيعات شركة النصر بعد صراخ أحدهم بقول ” بنحبك يا ريس ” ومن ثم أنهالت دموعه ، الحقيقة أن مصر كلها أصبحت غارقة في الدموع الكل يبكى والكل له أسبابه … الحل بسيط لوقف هذا السيل من الدموع نهائياً .

وحتى لا يبكى أحد ، ومن ثم يخرج علينا المهلهلون يطالبون الشعب التحلى بالصبر على ما ألت إليه البلاد من موجة غلاء ، ومطالبة المواطن المصري المطحون بالصبر على ما أبتلاه، الصبر على غلاء أسعار السلع الأساسية ، وزيادة سعر المحروقات والأدوية والألبسة والمدارس وإلغاء الدعم ورفع تذكرة المترو وبيع المستشفيات ….ألخ ولكن للصبر حدود أيضاً، أيها المهلهلون والصارخون العتمة أصبحت شديدة السواد ، عتمة المستقبل أصبحت أشد ألم من الجوع والمرض …. الى أين نحن ذاهبون ؟؟ لم ينتهى الأمر بالمطالبة بالصبر فقط  بل عليك أيضاَ أيها المواطن بالصمت نهائياً، ففي حادثة ليست غريبة وربما ليست الوحيدة في مصر ، أعتقلت كل من ياسمين نادي البالغة من العمر 27 عاماً والسيدة أمل صابر 36 عاماً في يوم 7 نوفمبر ،  الجريمة فقط هى فضفضة في المترو عن مرارة العيش وقسوتها ، أدت الى حبسهم في قسم شرطة مصر القديمة وإسناد لهم قضية التحريض على التظاهر ومازلوا إلى الآن في معتقلهم مع تاجيرات المخدرات وجرائم القتل والسرقة !! جريمتهم أنهم صعبت عليهم نفسهم وولادهم أكيد ، زهقوا وجاعوا ومرضوا .. شوية حزن وزعل من مصر دخلوهم السجن !! أيها المواطن المتألم متحزنش ومتفضفتش وخليك صابر وراضى .

ولكن الجريمة الأبشع ، المضحكة والباكية في آن واحد هو خروج السيدة أمانى الخياط مهللة وصارخة في الشعب  بعد تأثر الرئيس في موقعة بنحبك يا ريس ، قائلة ” ربنا أخترلنا شكل غلاء الأسعار الأن دي الأداة اللى بيها هيراجع كل مواطن مصري ما له وما عليه ” يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ، هى كل مصيبة تحصل في البلد دي نقول عليها  أبتلاء من ربنا !!! يعني الخطاْ مش من سوء تفكير الأشخاص مثلا !!! ولو حصلت حاجة كويسة نهلل ونترجى ونتمسح في الأشخاص مش في ربنا !!!! وبعدين أيه موضوع ما له وما عليه دا !!! حضرتك كل حاجة بتحصل في البلد دى بتوقع على دماغ ما عليه فقط مافيش حاجة واحدة بتكون ما له خالص !!!  قالت أيضا السيدة المحترمة  أماني الخياط ” أن الأبتلاه ده إختبار من ربنا مش من القيادة السياسية .. هل أنتم مؤمنين بحق ” مؤمنين بحق !!! طريقة الحديث هذه تذكرني بحقبة الأخوان تماماً والتى كان الأعلام المعارض لهم يرفضها ، حسناً يا سيدتى دعينا نفترض أنه إختبار لماذا لا يقع الإختبار على جميع فئات المجتمع  ؟ لماذا لا يقع الإختبار مثلا على رواتب الوزراء والقضاة والجيش ؟ لماذا دائما وأبداً يكون الإختبار للطبقة الوسطى والطبقة المعدومة … ده كدا مش إختبار عادل خالص وربنا عادل . وأذا كان المطلوب من الشعب أنه يبطل ياكل علشان ما يشتكيش من الغلاء فالمواطن أصلا عايش من العدم، بس يا هل ترى كمان ممكن ميمرضش علشان ما يشتكيش من عدم توافر الأدوية ؟ وأذا توفرت فهي أصبحت باهظة الثمن ومايشتكيش من التعليم كمان وميشتكيش من عيشته السودة كلها…. نعيش صماً بكماً يعني !!! هى دي الديمقراطية من وجهة نظرك؟

أصبحت الآن  على قناعة تاماً أن غلاء الأسعار ما هى سوى مؤامرة كبرى علينا ، كي نلتهى عن سقوط مصر فيصيح همنا الشاغل كيلو السكر بقى بكام  … وحتى كى لا نبكى جميعاً في أخر المطاف ، فعليه أن  أقول يا مصريين أنتبهوا ولا تنجرفوا وراء تلك المؤامرة اللعينة فأنها من صنع الشيطان، أشم رائحته في كل مصيبة تحدث في هذه البلد،  فقد حان الوقت يا مصريون  للمطالبة بإصلاح فعلى وحقيقي … الغمة سوف تلتهم الجميع ولم ترحم أحد، عودوا لتوحيد الصفوف وعلينا أن نعلم الحل لإنقاذ مصر ليست بقيام ثورة جديدة بل بالأصرار على الإصلاح والعودة إلى مطالب ثورة 25 يناير وأن نجد بالفعل من يحنو على مصر ، الإصلاح يبدأ  أولا من جميع القوى السياسية بأن تعمل بيد واحدة للخروج من المأذق هذا بتجهيز أنفسهم والأستعداد للأنتخابات قادمة ، والعمل على ميثاق وشعار ثورة 25 يناير” عيش ، حرية، عدالة إجتماعية ”  من أجل مصلحة البلاد لا للمصلحة الشخصية الفائدة سوف تعم على الجميع بالتأكيد لا للطمع ولا للفساد .

ثانيا تغير السياسة الحالية بشكل سلمى وفي أقرب وقت بعمل إنتخابات يشرف عليها المصريون بأنفسهم وأن يشارك فيها كل الأتجاهات السياسية.

ثالثا المطالبة فورا بحكومة أنقاذ وطنى على أن يتم أختيار الأشخاص أصحاب الكفاءة والتخصص في كل مجال على حدى .

دا لو لسه باقيين على البلد يعنى وعايزين مصر تعيش يا مصريين، علينا أن نسعى من أجل العيش بسلام في واطن واحد .

#أفيقوا_يا_مصريين

شارك برأيك

شاهد أيضاً

حسام مؤنس يكتب: الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش

الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش : تيران وصنافير كانت ولا تزال وستبقى مصرية لا نعرف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.