اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / وائل بريشة يكتب: بعدحادث البطرسية:لا الدين وطن ولا الوطن دين

وائل بريشة يكتب: بعدحادث البطرسية:لا الدين وطن ولا الوطن دين

هذا المقال لروح الطفلة الجميلة “ماجي” شهيدة كنيسة البطرسية

%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%ac%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86

مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا”

مر اسبوعان على حادث الكنيسة البطرسية والذي راح ضحيته 26 مصري كانوا يصلون في الكنيسة معظمهم من النساء والاطفال ..لا ذنب لهم ولا جريرة ..لا هم مسئولين كي ينتقم منهم من قتلهم ولا هم يؤذون احد بادائهم صلواتهم .. اناس آمنون يصلون في دار عبادة  قتلهم شاب يبلغ من العمر 22سنة “سن الحب والحياة والتفتح والقبول لاختلافات الحياة والبشر” نفس الأمر تكرر مؤخرا مع السفير الروسي في تركيا “اندرية كارلوف” الذي قتله شاب تركي عمره ايضا 22سنة ضابط حراسات في تركيا

وحتى لانذهب للمعنى العبيط و نظرية الفقر والاضطهاد هما سبب  الارهاب الشاب التركي 22 سنة  ضابط متيسر الحال ورغم هذا قام بهذا العمل الاجرامي..الشاب المصري22سنة كلاهما قاما بعمل اجرامي تحت غطاء ديني واخلاقي من وجهة نظرهم وهو الدفاع عن المقدس الديني من وجهة نظرهم والسبب الحقيقي من وجهة نظري هو الجهل ولا شئ سواه ..نعم الجهل والقياس الخاطئ لسؤال جوهري ومهم

هل الدين وطن وهل الخلافة الاسلامية هي الوطن الحقيقي للمسلمين وإن الوطن كما يقول “سيد قطب” منٌظر جماعة الإخوان ما هو “الا حفنة من التراب العفن”

وهل لو سألتك انت مصري ولا مسلم؟؟

الاجابة ممكن تكون أيه؟؟

الاجابة من وجهة نظري -اللي ممكن تكون غلط – لا الدين وطن ولا الوطن دين ..السؤال من البداية غلط .. السؤال الصحيح ..انت مسلم ولا مسيحي ولا يهودي ..الاجابة مسلم ..و لو سألتني ..انت مصري ولا عراقي ولا هندي ..الاجابة مصري ..

الدين والوطن  كالأب والأم في حياتنا

الوطن كالأب يعطي الانتماء والنسب والهوية ..والدين كالأم تعطي الحنان والدفئ والايمان والراحة ..الدين كالأم في كل شئ والوطن كالأب كلاهما هام وضروري للأنسان ولا تعارض بين الاثنين فلا مصر دين ولا الاسلام وطن

أم ما يسمى بالخلافة الاسلامية فهي اكبر اكذوبة تاريخية لان من سنة 40 هجرية و استشهادعلي ابن ابي طالب “رضي الله عنه” سرٌق حق الناس في الاختيار الحر عندما ولى معاوية ابن ابي سفيان ابنه يزيد من بعده  ما دفع “الحسين ابن علي ابن ابي طالب” للخروج عليه فالحسين رضي الله عنه لم يخرج طلبا للحكم او السلطة وأنما خرج دفاعاً عن مبدأ حق الناس في الاختيار الحر لمن يحكمهم ..نفس الأمر تكرر مع الأمام مالك ابن أنس مؤسس المذهب المالكي في الفقة والذي شلٌت يده من التعذيب في السجن لرفضه انكار حديث للرسول يقول فيه صلى الله عليه وسلم”لا طلاق على مكره” وبالقياس لا بيعه على مكره وطلٌب منه انكار الحديث وعذٌب حتى شلت يده فعن اي خلافة تتحدثون

الدين اكبر من الدولة والدين ليس وطن كما يتوهم الشباب الذي يقرأ كتب من التراث عفى عليها الزمان وليس فيها من الدين الصحيح شئ وأنما اراء لفقهاء تحولت لنصوص مقدسة وفرق شاسع بين الرأي والدين

فمثلا في كتب الفقه  عرف التاريخ الإسلامي مصطلح دار الإسلام، ودار الحرب أو دار الكفر الأولى كان يشار بها إلى البلاد الخاضعة لسلطان المسلمين  وحكمهم ودار الكفر إلى البلاد الخاضعة لحكم غير المسلمين..هذا التقسيم هو اجتهاد فقهي ليس من الدين في شئ وهو يشبه تماما الآن “قانون جاستا” الامريكي الذي يعطي لامريكا الحق في محاربة ومحاكمة كل من يتعرض لامريكا او مواطنيها بأي ايذاء او عمل ارهابي ..هو قانون قوة ليس الا فكما تحكم امريكا العالم الآن كان فقهاء العصور الوسطى يرون ان العالم معسكران دار الاسلام ودار الحرب او الكفر

 لا مخرج لنا جميعا الا بالتفكير الحر وتنقية الدين من شوائب الجهل والتعصب وقبول الاختلاف لانه قانون الوجود” وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ  إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ” رحم الله شهداء الكنيسة البطرسية وكل من قتل دون ذنب او جريرة..فكروا لعل الله يرحمنا

شارك برأيك

شاهد أيضاً

حسام مؤنس يكتب: الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش

الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش : تيران وصنافير كانت ولا تزال وستبقى مصرية لا نعرف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.