اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / أميرة فكري تكتب: الاغتيالات لأسباب سياسية .. الكارثة المستمرة

أميرة فكري تكتب: الاغتيالات لأسباب سياسية .. الكارثة المستمرة

لاسبوع الماضي تم اطلاق النار علي السفير الروسي في تركيا كارلوس لاتوف 62 عاما من قبل شرطي تركي اثناء زيارته معرضا فنيا بعنوان روسيا في عيون الاتراك !
و صاحب اطلاق النار هتاف من القاتل ب “لا تنسوا سوريا و لا تنسوا حلب و الله اكبر” . او كان ماحدث بالفعل من اجل نصره ضحايا الحرب الدائره منذ ما يربو علي الاربعه اعوام في ريف سوريا ؟ و هل يعتبر اغتيال السفير الروسي خطوه ايجابيه لحل المشكله ام انه بدايه لمخطط جديد تم صبغه بالمظهر الديني لمكسب سياسي اخر ؟
للاسف لم يعد يمكننا التفريق بين الحرب او الدفاع عن الانسانيه بمفهومها الحقيقي و الاغتيالات و الاعتداء علي الامنين بشكل سليم. العطب الفكري لم يصب البعض و لكنه أصبح سمه رئيسيه للتفكير الجمعي اللدي تقوده الأبواق الاعلاميه المسيسه. الاغتيالات كسلاح يتم استخدامه منذ زمن ليس بقريب و يتم ربطه بدوافع دينيه او وطنيه حتي يصبغ بصبغه المطلوب ترويجها و قد يصبح حدثا تاريخيا يتم الاحتفاء به سنويا. والاغتيال هو عملية منظمه ومتعمده تستهدف شخصيات ذات تاثير سياسي او فكري ، عسكري او قيادي.و يستخدم كوسيلة لتحقيق اغراض الاقليات العرقيه او الجماعات السياسيه والنزعات القوميه، لأسباب ودوافع كثيرة متنوعة منها الاستيلاء على السلطة في الدولة، او استخدام السلطة للقضاء على الجماعات المعارضة، وكذلك الحال بالنسبة للإرهابيين الذين يؤمنون بدوافع فكرية مختلفه . وتتغير الأساليب والأسلحة والمبررات السياسية للاغتيال خلال المراحل التاريخية
ولكن مبررات الاغتيال السياسي هي ذاتها على الدوام. و قد ارتبطت بدايات الاغتيال الممنهج تاريخيا بفرقة النَّزاريين، والتي تُسمَّى خطأً بالحشاشين و التي ظهرت بين القرنين الثامن والحادي عشر، و تنتمي إلى الطائفة الإسماعلية واعتمدوا أسلوب الاغتيال أسلوباً رئيسياً في تحركهم السِّياسي العنيف؛ لا يواجهون الجيوش بالجيوش، ولا يخوضون المعارك التقليدية . و يبقي هناك الاحداث الفرديه الغير منظمه او ممنهجه و التي ظهرت مند بدايات التاريخ الانساني كما نعرفه الآن.
و يزخر التاريخ المصري الحديث بامثله عديده علي الاغتيالات الفرديه و منها: اغتيالٌ أحمد ماهر باشا رئيس وزراء مصر في 24 فبراير 1945م، بعد رئاسته للوزراء لمدة 39 يوماً فقط،لأسباب متباينة و غيرواقعيه فمنها علاقته الوثيقة مع البريطانيين آنذاك وإعلانه انضمام مصر لقوات المحور بزعامة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية،كما أُضيف لأسباب اغتياله علاقاته الوثيقة مع اليهود.و لكن الم تكن بريطانيا العظمي تحتل مصر انذاك؟ و عن اي يهود تتحدث المصادر ؛ اليهود المصريين ام العصابات الصهيونيه ؟ و كيف يكون علي علاقه وثيقه مع بريطانيا و يساند المانيا في الحرب؟ فى 12 فبراير 1949 تم اغتيال حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي الشهير بحسن البنا مؤسس ومرشد جماعة الإخوان المسلمين ولم تعرف تفاصيل أكثر من ذلك عن ملابسات اغتياله. و يكون السؤال لماذا لم يتم محاكمته بدلا من اغتياله وفقا لما اعلن وقتها عن صله جماع الاخوان المسلمين باغتيال كل من القاضي أحمد الخازندار (2 مارس1948) و النقراشي باشا رئيس وزراء مصر( 28 ديسمبر1948) بالاضافه الي أحمد ماهر باشا في 1945 ؟ الا يثير هذا تساؤلات كثيره ؟ فى 3 يوليو 1977 تم اختطاف وقتل الدكتور الشيخ محمد حسين الذهبى و اللدي اعتبرته الجماعات التكفيرية كافرا لوصفهم بأنهم “خوارج.” و ذكر شكرى مصطفى مؤسس جماعة التكفير والهجرة: إن الشيخ الذهبى خرج عن الدين ووجب قتله و بعد القبض على قاتلى الذهبى وجدت الشرطة جثة الشيخ في 7 يوليو 1977 فى إحدى الشقق الخاصة بالجماعة.
و لكن يبقي السؤال لما احتفظ القتله بجثه الدهبي ممده بجلباب ابيض علي سرير في احد الشقق التابعه لهم لمده 7 ايام ؟ في 18 فبراير 1978.م ،تم اغتيال وزير الثقافة الأسبق في عهد السادات الكاتب و المفكر يوسف السباعي في نيقوسيا ـ قبرص من قِبَل إحدى المنظمات الفلسطينية التي تُسمى أبو نضال و ذلك لتأييده عقد اتفاقاتٍ مع إسرائيل. لكن ماحدث بعد هذا من قرارات عقابيه للفلسطنيين يجعلنا نتسال : هل كان قتله وبالا ام نصرا ً للقضيه الفلسطينيه ؟ فى 9 يونيو 1992 اغتيل الدكتور فرج فودة و قبل وفاته بخمسة أيام في4 يونيو 1992 أصدر علماء الأزهر فتوى بتكفيره، وأثناء المحاكمة سُئل القاتل : لماذا اغتلته ؟ .. فقال: لأنه كافر، فلما سئل من أى من كتبه عرفت أنه كافر؟ فقال: القاتل: أنا لم أقرأ كتبه فأنا لا أقرأ ولا أكتب. اذن من اخبره انه كافر و يجب قتله ؟ و لما الآن؟ كل ما سبق وجد من المبررات المزعومه غطاءا له و ان لم يكن فنظره شفقه و ترحم علي المغدور و ننتقل الي المرحله التتاليه او فيما يدعي بما بعد الاغتيال , حيث تبدأ المخططات في الظهور تدريجيا و يجني من هم وراء عمليات الاغتيال ثمرته. يجب ان نعترف ان الاسباب المعلنه و الظروف المصاحبه لعمليات الاغتيال غالبا ما تكون مغلوطه و ان الاغتيال يكون لاسباب غير معروفه لنا كعامه و لكن يتم كسوتها بشكل يمكن تمرير القتل تحت انوفنا بل و الترحيب به. و من هنا يجب ان نقر انه لا تبرير مطلقا للاغتيال …و لا سند انساني او قانوني او حتي ديني … بل هو عمليه سياسيه بحته
شارك برأيك

شاهد أيضاً

مروة مغربي تكتب: هؤلاء هم معتقلو الفسحة

فى التاسع والعشرين من مايو الماضى، قررت نيابة حوادث جنوب القاهرة القبض على شابين وأربعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.