بوابة يناير
بوابة يناير
أخر الأخبار
منة الله أبو زهرة تروي: حكاية الصبي والحديقة
%d9%85%d9%86%d8%a9

لى صبيا يهرب فى كل صباح الى الحديقة وفى كفه الصغيرة حبوب للطيور والكف الأخرى كان اناء الماء يتمايل منه لضعف اعصابه لصغر سنه وعدم قوة بدنه،يهرب وانا أعرف إنه يفعل ذلك كل يوم،لكنه لم يخبرنى يوما أنه يريد أن يفعل ذلك،ما كنت اعارض كنت سأشاركه وأفخر به،لكنى أعتقد أنه أراد أن يشعر وأنه هو الوحيد الذى يحب الزرع والزهور والطيور ويشعر بحريته وسط العصافير وهو يرى اجنحتها ترفرف فى الفضاء،لم اغضب منه أنه لم يخبرنى ولم اخبره بأننى أعرف تركته يخبرنى حين يريد أن يخبرنى ذلك حين يشعر بحريته…

يتنفس هواء الصباح ويرى الشمس تشرق والارض تصبح فى أزهى صورها وهيا ترى النور والزهور تستشنق ضوء الشمس والعصافير تغنى للطبيعة وترفرف باجنحتها أينما تريد،سيجعل هذا منه فنانا،انا واثقة فى ذلك…اريد أن آراه يوما يقف أمام لوحة فنية يريد أن يرسم أفضل منها…يسمع الموسيقى ويعزفها وتروى روحه،يستنشق رائحة الكتب ويراها غذاءه العقلى الذى يشبع شهواته،يشاهد فيلم سينما وكأنه يتابع تفاصيل اصدقاءه،يثور مع الفقراء والعمال والفلاحين لحقوقهم،يلبس ما يراه مناسبا لذوقه ويدرس ما يريد أن يدرسه،ويحب ما يرى بداخله روحه،ويجرى كما الطفل دائما،ويهرب كل يوم الى الحديقه حتى يتقدم عمره أضعاف أضعاف عمره حتى ينتهى عمره….

أريد أن يهرب الى الحديقه دائمآ فيحب الطبيعة وتخلق منه إنسان يعرف أن الحياة أرقى وأفضل من ما يتعامل الناس معاها ببشاعة…ويعرف كيف يرى الجمال فى كل شئ،أخاف عليه فقط من بشاعة العالم وهو بكل هذا النقاء والجمال لكنى أريد أن يهرب دائما إلى الحديقة.

شاركـنـا !

تعليقات فيسبوك
أترك تعليق

فيسبوك
استطلاع

ماذا سيكون قرار البرلمان بشأن اتفاقية "تيران وصنافير"؟

View Results

Loading ... Loading ...
تابعنا علي تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة يناير © 2016