اخر الاخبار
الرئيسية / مساحة حرة / إبراهيم عيسى يكتب: هكذا يُفكر السيسي.. فكيف تُفكر أنت؟

إبراهيم عيسى يكتب: هكذا يُفكر السيسي.. فكيف تُفكر أنت؟

  • كل ما يفعله الرئيس الآن أنه ينتظر.

  • طبعًا الرئيس سيقول إحنا مش قاعدين ساكتين.

  • صحيح، هو فعلاً نشط جدًّا لكنه يكمل قديمه ولا يبدأ جديده.

كيف؟

أقول لك!

الرئيس السيسى يرى فى نفسه من اليوم الأول للحكم بل وقبل الترشُّح أصلاً أنه يعرف كل مشكلات مصر الاقتصادية ويعرف حلولها وعلاجها،

وها هو فى شهره الثلاثين فى الحكم لا يزال مقتنعًا أنه يعرف كل المشكلات وكل الحلول، لكنه حين تكلَّم عن أهم المشكلات وجدناه يراها مشكلة الزيادة السكانية (وهو أمر شاركه فيه بقوة وبالإلحاح نفسه الرئيس الأسبق حسنى مبارك)

ثم طرح حلوله التى لم تتغيَّر عن حلول سابقيه (استصلاح أراضٍ وتجديد بنية أساسية خاصة بالطرق والكبارى، وهذا الحل

المفترض كان بلا ذرة شك العمود الفقرى لحكم مبارك أيضًا) وبناء مدن جديدة (وهو نفس ما فعله سلفه من الرؤساء!)، لم نرَ جديدًا فى توصيف المشكلات ولا فى حلولها،

وقد فاجأنا الرئيس بأنه لم يأتِ بما لم يأتِ به الأوائلُ، لكنه عمومًا يختلف عن سابقيه فى هذا القدر الهائل من الثقة بأن الله معه (وإن كان يشاركه هذه الصفة سابقه الرئيس الإخوانى محمد مرسى الذى أفرط كذلك فى الكلام عن السند الإلهى لخطواته الرئاسية!).

إذن فى الاقتصاد تحديدًا ماذا ينتظر الرئيس؟

ينتظر الذى وعده به ربه من ثمار يجنيها بعد جهده المخلص وعمله المتفانى.

التصور الرئاسى قائمٌ على عدة محاور:

الأول، التطبيق (الذى يسميه الشجاع) لإجراءات صندوق النقد، والتى يُقال عنها طبعًا إنها برنامج مصرى للإصلاح الاقتصادى، ويبدو أن الرئيس مقتنع فعلاً بأنه برنامج بأيدٍ مصرية.

الثانى، هو التوسع فى البنية الأساسية عبر آلاف الكيلومترات من الطرق وأنفاق سيناء والمرحلة الأولى من العاصمة الإدارية، حيث المنتجعات ومبانى الوزارات والعمائر الإدارية، وأيضًا المزارع السمكية فى شمال الدلتا والقرى الذكية التى يتم إنشاؤها فى عدة مناطق.

الثالث، أن يبدأ إنتاج وعائد حقل الغاز (ظهر) الذى اكتشفه الإيطاليون، مما يسهم فى توفير الطاقة وربما التصدير أيضًا.

الرابع، إذن هذا كله يحتاج إلى الصبر والانتظار وكأن الرئيس قد رمى بذور محصوله ويرقب نماءه وموسم حصاده حيث تستثمر الدولة (والجيش) والمستثمرون، وساعتها سوف يشعر المصريون بأن حياتهم تتغيَّر، وأنه قد نجح اقتصاديًّا فى ما وعد به.

خامسًا، حتى يتحقق هذا، وهو سيتحقق كما هو متأكد طبقًا لإرادة الله، فلا يريد الرئيس أن يعطل أحدٌ هذا المسار، ولا يطيق أن يشغله أحدٌ عن الطريق الذى يعلم يقينًا نجاحه،

ومن ثَمَّ فهو لا يحب الكلام عن موضوعات حقوق الإنسان والحرية السياسية والديمقراطية والالتزامات الدستورية، بل وحتى التجديد الحقيقى للخطاب الدينى؛ لأن كل هذا من الممكن أن يشوِّش على مساره الاقتصادى، ثم هو أيضًا مقتنع تمامًا أنه بتحسين الاقتصاد لن يهتم أحدٌ أصلاً بالإصلاح السياسى ولا الدستور ولا الديمقراطية، وكل الناس حتنبسط وتعرف أنه كان مُحقًّا فيتركونه يفعل ما يريد لأنه فى خير البلد والشعب، وقبل كل هذا هو من رضا ربنا.

هل عرفت كيف يُفكِّر الرئيس؟

السؤال الآن: كيف تُفكِّر أنت فى ما يُفكِّر فيه الرئيس؟

المصدر الأصلي: جريدة المقال 

شارك برأيك

شاهد أيضاً

عمرو الشوبكي يكتب: مصر وإسرائيل

تغيرت العلاقة بين مصر وإسرائيل من حالة الحرب والمواجهة إلى عصر السلام البارد، وتأكد للكثيرين …

تعليق واحد

  1. فيه حاجة اسمها الدعم الوظيفي المشروط وهي تعني انا ادعمك بشرط ان تؤدي الوظيفة التي جئت من اجلها وان لم تقوم بذلك بالشكل الصحيح اسحب دعمي لك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.