اخر الاخبار
الرئيسية / تقارير / هل “الخطاب الديني” متورط في حادث الكنيسة البطرسية؟

هل “الخطاب الديني” متورط في حادث الكنيسة البطرسية؟

علماء:  الخطاب الديني مظلوم في إباحة الدماء.. وتجديده يتطلب وقت طويل

كتبت- هاجر رضا:

صباح يوم الأحد، دقت الساعة المُعلقة على حائط الكنيسة البطرسية في العباسية تمام الساعة العاشرة، وإذ بانفجار يدوي في جميع أرجاء المكان، بقنبلة يزن حجمها  نحو 12 كجم، طبقا للمختصين، فتجعل المكان يعج بالدماء دون التفريق بين رجل وسيدة أو حتى طفل.

ولا أحد يعلم على وجه التحديد ما السبب الذي يدفع شخص أو مجموعة أيًا كان الانتماء الديني لهم أن يسفك دماء بريئة، لكن من بين أسباب عديدة تعالت الصيحات لتغيير الخطاب الديني، لا سيما في وجود من يرسخ للعنف، وبعض من يرغب في إشعال الفتن.

“بوابة يناير” تواصلت مع الدكتور طه أبو كريشة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، وسألناه عن جدوى تغيير الخطاب الديني وكيفيته، فرد قائلا “لقد سئمت الحديث في هذا الموضوع”، وتابع “أبو كريشة” قائلًا: “إنَّ الخطاب الديني مظلوم في إباحة الدماء، ولا نريد أن نحمله أشياء ليست به”.

وفي ذات السياق، أكد حمد لله الصقفي، رئيس رابطة خريجي الأزهر، أنَّ الأزهر له استراتيجية يطبقها في الخطاب الديني، وهي حصر لجميع القضايا المطلوب توضيحها، وترتيبها حسب الأولويات ومعالجتها، ومن ثمَّ بثها عن طريق كافة الأجهزة المعنية.

وتابع “الصقفي” في تصريحات خاصة لـ”بوابة يناير” قائلًا: “ما حدث اليوم ومنذ أكثر من يومين يؤكد أن من يفعل هذا هم جماعات الفكر المتطرف الذي لا يمت للإسلام بصلة، لافتًا إلى أن تجديد الخطاب الديني سيساعد على إنقاذ من هم على شفا حفرة التطرف، مؤكدا على أن تجديد الخطاب الديني عملية تتطلب وقت ليس بالقليل لكي يظهر أثرها في الوقت الحالي.

فيما علق الباحث الإسلامي، إسلام بحيري على الانفجار الذي وقع صباح اليوم الأحد بالكنيسة البطرسية، وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “عزيزي المهتم بمواجهة الإرهاب، وقف شيخ الأزهر منذ ساعات مدافعًا عن الكتب القيمة التي كتبها العظماء قائلاً.. “بل اعتقدَ كثيرٌ من المُتضَخِّمةِ نُفُوسُهم وعقولهم بالفَهْمِ المُنْحَرِف أنَّ مِن حقِّهم إنكارَ العَظَمةِ، وغَمْطَ العَظيمِ حقَّه، وأنَّ جديدَهُم جديرٌ بنَسْخِ القديمِ في كلِّ شيءٍ، حتى لو كان هذا القديمُ أصلًا أو جِذْرًا يَضُخُّ الغِذَاءَ، ويَهَبُ الحَيَاةَ لثمراتٍ يانعاتٍ على أغصانها”.

وتابع: “وأحيلكم لبعض هذه العظمة.. ثلاثة من المذاهب الأربعة.. الشافعية والمالكية والحنابلة تؤكد بحكم فقهي حاز لقب “رأي جمهور الفقهاء”، تؤكد على أن المسلم إذا ما قتل عامدًا قاصدًا ذميًا “مسيحيًا” فإنه لا يقتل به قصاصًا لأنه لا تتكافأ دماء المسلم و”الكافر”، ما رأيك في العظمة؟”.

وأضاف: “ثم أحيلكم إلى أحكام هدم وتدمير الكنائس في بلد مسلم حتى يقول إمامهم ابن تيمية.. “من اعتقد أن الكنائس بيوت الله، وأن الله يُعبد فيها أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر، هل رأيت الغذاء الذي يحيي الثمار التي تحدث عنه شيخ الأزهر”.

واختتم: “عزيزي الذي هناك.. المعبر قصير ومباشر بين كتب “العظمة” وبين القتل والدم ما كان وما سيكون، عزيزي لا مفر لنا جميعًا، إما مواجهة الحقيقة أو مواجهة الموت”.

 

شارك برأيك

شاهد أيضاً

أنصار خالد علي يدشنون الخطوة الأولى في انتخابات الرئاسة بصفحة على فيسبوك

كتبت- خلود الشعار: عقب أزمة احتجاز نيابة الدقي للمحامي والحقوقي خالد علي، المرشح لرئاسة الجمهورية …

شارك برأيك