بوابة يناير
بوابة يناير
أخر الأخبار
من “سعيد” و”القديسين” إلى”مكين” و”البطرسية”.. التاريخ يعيد نفسه
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-10-16 21:45:21Z |  |

كتبت- يارا حلمي وشيماء عادل:

وكأن التاريخ يعيد نفسه، الأحداث الجسام تتكرر وكأنها تعيد نفسها، لكن باختلاف الأشخاص والأماكن، فإذا كان “مجدي مكين” هو أشهر شهداء بطش الشرطة بالمواطن خلال فترة ما بعد ثورة 25 يناير، فلدينا خالد سعيد، شرارة الثورة، الذي قتلته قوات الأمن أيضا من جراء التعذيب قبل الثورة بأشهر قليلة، أما تفجير الكنيسة البطرسية الذي وقع صباح اليوم، فصورته في تاريخ ما قبل “يناير” يمثلها حادث كنيسة القديسين، وما بين هذه الأحداث وتلك يوجد شعب ناقم على ظروف وضعتها أنظمة حكم فاشلة دفعت به قبل سنوات إلى ثورة، وربما يفعلها الشعب مجددا.

كنيسة القديسين:

download-3

قبيل قيام ثورة 25 يناير المجيده حدث تفجير اهتزت له مشاعر المصريين، وهو تفجير كنيسة القديسين بالاسكندرية، الذي وقع ليلة رأس السنة الميلادية، وأسفر عن مقتل 21 وجرح 79 آخرين، وتضاربت الروايات بشأن الحادث، فتارة تخرج النيابة وتقول أن التفجير ورائه جيش الإسلام الفلسطيني وتارة تتهم سيد بلال.

وبعد قيام الثورة حصلت بعض المواقع الاخبارية على مستندات تثبت تورط وزير الداخليه حبيب العادلي في تفجير كنيسة القديسين والتي كان الهدف منه اسكات صوت البابا شنوده ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، مما يؤكد أن أغلب العمليات الإرهابية كانت مفتعلة بسبب الأبعاد السياسية.

الكنيسة البطرسية:

237758541481448616

استيقظت مصر اليوم على فاجعة تفجير الكنيسة البطرسية، والتي خلفت 25 قتيلا وعشرات الجرحى، بعد تثبيت قنبلة في المقاعد المخصصة للسيدات والأطفال، مما طرح تساؤلات حول كيفية دخول القنبلة إلى الكنيسة رغم التواجد الأمني داخلها وخارجها.

مقتل خالد سعيد:

download-4

الشاب السكندري الذي تحول من ضحية قانون الطواريء إلى مُفجِّر ثورة يناير، والذي توفي في يونيو 2010، نتيجة ضربه على أياد مخبري الشرطة، وأُشيع انه عرض فيديو لضباط شرطة وأمناء ومخبرين، يقتسمون بعض الأحراز من المخدرات بدلا من التحفظ عليها وتسليمها للجهات المعنية.

ادَّعت الشرطة وقت الحادث أن سعيد ابتلع لفافة بانجو كانت بحوزته وقت القبض عليه، وهو ما أقره تقرير الطب الشرعي، بينما أقر شهود عيان على واقعة الاعتداء على سعيد بأنه عند دخوله مقهى إنترنت بالقرب من منزله هاجمه شخصان، أمسك به أحدهما وقيد حركته من الخلف والآخر من الأمام، وعندما حاول تخليص نفسه منهما ضرباه وصدما رأسه برف رخامي في المقهى، وعندها حضر صاحب المقهى وطالبهما بالتوقف والخروج فورا، فأخذا خالد سعيد معهما إلى مدخل عمارة مجاورة للمقهى حيث ضرباه حتى الموت أمام العديد من شهود العيان في منطقة سيدي جابر.

ومنذ وقوع الحادث سادت حالة من التململ والتأفف بين المواطنين الذين أعلنوا غضبهم من سياسات القمع التي تمارسها قوات الشرطة، وصحب ذلك عدة وقفات ومظاهرات، تكللت بخروج الجماهير في الخامس والعشرين من يناير.

مقتل مجدي مكين:

%d9%85%d9%83%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af

آخر وأشهر ضحايا التعذيب في أقسام الشرطة، حيث تم تعذيبه على أيدي الضابط كريم مجدي وعدد من الأمناء بقسم شرطة الأميرية، وهو ما أكده تقرير الطب الشرعي الذي صدر مؤخرا، وجاء فيه أن الوفاة حدثت نتيجة تعرضه للتعذيب، وجاء في التقرير أنه تعرض للوقوف على الظهر وشد الذراعين إلى أعلى، وهو ما أحدث صدمة للجهاز العصبي بالنخاع الشوكي، كما أوضح التقرير حدوث جلطات بالرئتين وصدمات عصبية نتيجة الكدمات الرضية بالوجه نتيجة الاعتداء بالضرب، والتي أدت إلى توقف عضلة القلب، وبالتالي حدوث هبوط حاد في الدورة الدموية، بينما ينفي الضابط وأمناء الشرطة الاعتداء على مكين وزملائه.

الكاتدرائية شرارة الثورة:

4611

بينما ساهم تفجير كنيسة القديسين في تصاعد حدة التوتر بين الشعب وبين نظام المخلوع مبارك، تعالت الأصوات اليوم من أمام الكنيسة مطالبة برحيل الرئيس السيسي ووزير داخليته اللواء مجدي عبد الغفار، على الرغم من إعلان السيسي الحداد وإدانته للحادث، ومحاولته احتواء الازمة، وكأن السيسي بنفس السيناريو القديم.

هل تشتعل ثورة جديدة:

download-2

تلك المقدمات التي كان ختامها ثورة يناير، تخلق تساؤلات عن ما سينتج عن المشهد الحالي الذي يحمل العديد من الصور شديدة الشبه بما حدث عام 2010، قبل اندلاع الثورة بقليل، فربما تتمكن القيادة السياسية الحالية من إصلاح الأمور، وتضع نهاية أخرى للسيناريو، بدلا من تلك التي حدثت مع النظام المخلوع، والتي انتهت بثورة أطاحت به وبرجاله، وربما تفشل.

 

 

شاركـنـا !

تعليقات فيسبوك
أترك تعليق

فيسبوك
استطلاع

ماذا سيكون قرار البرلمان بشأن اتفاقية "تيران وصنافير"؟

View Results

Loading ... Loading ...
تابعنا علي تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة يناير © 2016