بوابة يناير
بوابة يناير
أخر الأخبار
اثنان يعتبرون الأدب انحلالاً : جماعات التطرف ونواب البرلمان المصري .. وبس !
%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86

هاجر رضا

ما هو الفرق بين أفكار الجماعات المتطرفة التي تحتقر الأدب والإبداع كداعش مثلا وغيرها وتعتبره انحلالا وبين نواب الشعب المصري الذين ينظرون إلي أدب نجيب محفوظ نفس نظرة داعش ،

وما هو الفرق بين نفس هذه الجماعات التي تريد أن تتسلط علي الأفكار والخيال وبين نائب يطالب بمحاكمة نجيب محفوظ ؟

لا فرق .

تحمل السطور التالية أشهر أقوال الأديب الكبير عبر أبطال رواياته، فإذا إذا أردتَ أن تضحكَ من قلبك حقا ، فانظر إلى الأرض من فوق” تسببت هذه الروايات في خلق مشادات كلامية بين عدد من نواب البرلمان والآخر الذي طالب بمحاسبة أول حائز على جائزة نوبل “نجيب محفوظ” بتهمة خدش الحياء، حديثه كالآتي:-

“بدأت المشادة أثناء مناقشة اللجنة لمشروعي قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر رقم 58 لسنة 37، والخاص بقضايا النشر الخاصة بخدش الحياء العام، حينها رفض النائب سمير رمضان، عضو اللجنة الاقتراح، قائلًا: إن الإبداع الفني ليس له علاقة بخدش الحياء، وهذين القانونين سيعطيان الحق للمرأة أن تنشر صورها عارية، الأمر الذي استفز كل من النائبين علاء عبد المنعم والدكتور أحمد سعيد، وطالب علاء عبد المنعم زميله بتعريف الفعل الفاضح”.

فرد عليه قائلا: هو كل فعل فاضح معرف بالقانون، وهذين المشروعين ضد الأخلاق والآداب العامة، وقال بصوت مرتفع: بهذا الشكل ممكن أنشر صور عارية لأى امرأة.

وعلق الدكتور أحمد سعيد مرة أخرى قائلا: كلامك يعنى إن أعمال نجيب محفوظ كلها خادشة للحياء .

وتجدد الاشتباك حينما تساءل النائب أحمد سعيد، ما هو خدش الحياء؟، هو نجيب محفوظ كان بيخدش الحياء فى السكرية وقصر الشوق؟، فردالنائب أبو المعاطى مصطفى: هل يعنى الإبداع أننى أقوم بتصوير حالة جماع كامل على الشاشة، وقاطعه أحمد سعيد قائلا: يعنى روايات قصر الشوق والسكرية لنجيب محفوظ خدش حياء؟، فرد أبو المعاطى مصطفى، أيوه السكرية وقصر الشوق فيهم خدش حياء ونجيب محفوط يستحق العقاب بس محدش وقتها حرك الدعوى الجنائية، وردت نادية هنري قائلة: يا نهار أسود هيودونا في داهية.

وفي ذات السياق، قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، إنَّ البرلماني الذي يطالب بمحاكمة نجيب محفوظ يؤكد أن الفكر الداعشي مازال يعيش بيننا؛ بل له ممثلين في مجلس النواب والأخطر من رأي البرلماني هو نتيجة التصويت في اللجنة والتي رفضت التعديل بأغلبية ساحقة في إعلان واضح عن انتماءات البرلمان المصري.

يبدو أنَّ النواب الذين يمثلون جميع فئات الشعب المصري يستهينون بالقامات المصرية، فلم يجد النائب أبو المعاطي مصطفى، حرجًا في الإنضمام لأصحاب الأفكار الظلامية، الرافضين لتطبيق لحرية الفكر والرأي، حيث أعلن دون خجل أن “السكرية وقصر الشوق فيهما خدش حياء، ونجيب محفوط يستحق العقاب، بس محدش وقتها حرك الدعوى الجنائية”.

على الرغم من أنَّ “أبو المعاطي” أقسموا على احترام مواده قبل أن يرفضوا الانحياز للتنوير، حيث تنص المادة 65، منه على أن حرية الفكر والرأى مكفولة؛ ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.

شاركـنـا !

تعليقات فيسبوك
أترك تعليق

فيسبوك
استطلاع

ماذا سيكون قرار البرلمان بشأن اتفاقية "تيران وصنافير"؟

View Results

Loading ... Loading ...
تابعنا علي تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة يناير © 2016