اخر الاخبار
الرئيسية / مساحة حرة / إبراهيم عيسى يكتب: كل شمّاعاتكم اتدغدغت!
صورة أرشيفية

إبراهيم عيسى يكتب: كل شمّاعاتكم اتدغدغت!

– ترامب نجح فتحطَّمت شماعة المؤامرة الأمريكية على مصر.. ورفعتم الأسعار وعوَّمتم الجنيه واستلمتم القرض فتحطَّمت شماعة الإجراءات المؤلمة.. وانكشف تمامًا خواء الإخوان فى 11/ 11 فتحطَّمت شماعة الجماعة!

سقطت كل دعاوى اللف والدوران التى مارستها أجهزة الدولة (والحكومة طبعًا) خلال أسبوع واحد تقريبًا.

أجهزة الدولة الآن عارية من حججها الفارغة وخالية من أسلحتها الزائفة، فها هو دونالد ترامب يفوز فى الانتخابات الأمريكية ويصعد بفريقه اليمينى القح إلى سُدة البيت الأبيض بكل كراهيته للإسلام السياسى وجماعة الإخوان وما تمثله، وبكل ضراوته ضد الإرهاب وبكل مدائحه المُفرطة لمصر ورئيسها وموقفها فى ثلاثين يونيو.

خلاص غارت هيلارى كلينتون من أمام وجه الدولة المصرية، ولن تقرفهم أمريكا ولن يزعجهم البيت الأبيض بالكلام الماسخ السُّم الذى تكرهه جدًّا أجهزة الدولة عن حقوق الإنسان واحترام قيم الديمقراطية.

بل لقد جاء إلى البيت الأبيض شخصٌ صعد بالديمقراطية إلى الحكم، بينما يكرهها ويمقتها تمامًا كحكامنا فى مصر الذين جاؤوا بالانتخابات، لكن لا يرون أية قيمة ولا لازمة للديمقراطية والكلام الفاضى بتاع الحرية والذى منه!

انتهت نظرية المؤامرة وتكسَّرت شماعة المؤامرة الأمريكية التى يُعَلِّق عليها نظام الحكم فى مصر كل مشكلات البلد، ولم يعد مُجديًا إطلاقًا أن يصرخ الموالون والمنافقون والأفاقون ورجال الدولة ومسؤولو الحكم على الشاشات وفى اللجان الإلكترونية وفى التصريحات اليومية بأن مصر تتعرَّض لمؤامرة وأن الأمريكان والغرب يريدان تركيع مصر.

فها هى ألمانيا تمنحك قُبلة الحياة بمحطات الكهرباء التى أنقذت مصر من عتمتها، وها هى إيطاليا تكشف لك عن حقول الغاز التى تبشِّر بها المصريين، وها هى إنجلترا بكبرى شركاتها البترولية تعمل فى أرضك، وها هى روسيا توقِّع معك اتفاقية محطة الضبعة.

فهل من المعقول أن يتآمر عليك هؤلاء وهم سانَدوك ودعموك؟!

ثم ها تلك الدول كلها ذات العضوية الرئيسية فى مجلس صندوق النقد توافق على منحك قرضًا تُقتَ إليه وسعيت نحوه وتمنيته وحلمت به.

فكيف بالله عليك يتآمر العالم ضدك وهو يشحّتك ويدعمك وينقذ اقتصادك؟!

طبعًا فى السكة فيه شماعة الإخوان والتى راحت عليها بعد 11/ 11، حيث ثبُت أنها جماعة ميتة بلا أية قدرة ولا قوة مع انهيار شعبيتها وانكشاف إرهابها وسجْن أربعين ألفًا من أعضائها، فلا يوجد أى مبرر ولا سبب ولا ذرة من مبرر ولا خردلة من سبب للادعاء أنها وراء أى فشل اقتصادى فى البلد!

وبمناسبة الصندوق والاقتصاد، فها هى شماعة أخرى تحطَّمت تمامًا ولم نعد نطيق أن نسمع حججًا فارغة أخرى، فقد تغنَّت الدولة وأجهزتها وحكومتها بأن حل مشكلات البلد العويصة والكبيرة هو تعويم الجنيه وقرض الصندوق ورفع الدعم واتخاذ إجراءات مؤلمة، وبدا أن قلة حيلة الدولة وعجز الحكومة طبقًا لتبريراتهم وحججهم بسبب عدم القيام بهذه الإجراءات، طيب وها هى قد تمَّت، وها هى الإجراءات المؤلمة والموجعة والمزعجة قد تم اتخاذها، وعامَ الجنيه حتى بَقْلَلَت المياه تحت أنفه (علامة الإوشاك على الغرق) وها هو رفع الدعم عن الخدمات والسلع، وها هو قرض الصندوق بل وقد وصل قسطه الأول.

إذن سقطت كل الحجج وديست تمامًا وليس أمامنا الآن إلا أن نرى هل هؤلاء الذين فشلوا سينجحون بعدما زالت أسباب فشلهم المزعومة أم أنهم يحترفون الفشل فعلاً!

لا نملك إلا الدعاء لهم بالتوفيق والقَعْدَة لهم فى الصغيرة والكبيرة!
المصدر الأصلي : جريدة المقال 

شارك برأيك

شاهد أيضاً

نيفين مسعد تكتب: من الكابتن غزالي إلى مروان البرغوثي

قد يبدو عنوان المقال غريبا بعض الشىء بالنسبة للقارئ فما الذى يجمع بين الكابتن محمد …

شارك برأيك