اخر الاخبار
الرئيسية / بروفايل / شيماء الصباغ.. قصة شهيدة قتلها عشق الحرية 

شيماء الصباغ.. قصة شهيدة قتلها عشق الحرية 

كتبت_ إيمان البصيلي:

ميدان واسع مجموعة قليلة من البشر تقف فى جانب منه يحملون الزهور وأكاليل الورود، يغنون للحلم وللحرية، تستدير الكاميرا قليلا لتصدم بجيوش سوداء، لثمت وجهها، وحملت بين يديها السلاح، ربما لم تأتى هذه الصورة في أحلك كوابيس شيماء الصباغ ابنه محافظة الإسكندرية التى أرسلها الموج في هذا اليوم لتلبية دعوة حزبها بعمل مسيرة لميدان التحرير ووضع أكاليل الزهور في قلب الميدان تكريمًا لشهداء الثورة في الذكرى الرابعة لها، فوقفت الصباغ، أمينة العمل الجماهيري بحزب التحالف الشعبي الإشتراكى، بين زملائها في قلب الميدان، هاتفين “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”، لحظات ويأتى قرار الفض، فيتفرق الجمع وتدهس الزهور الحمراء لتخضب بلونها الأحمر أرض الميدان وتتمسك الصباغ بزهرتها هاربة بها لأحد شوارع الميدان إلا أن أحدهم لم يرد لهذه الزهرة الحياة فيصابها في مقتل فتتلقي الصباغ الرصاصة مبتسمة الشفاة مرفوعة الجبين وهى تفتح عينيها على مصراعيهما لعالم أجمل لا يموت فيه الحلم ولا تدهس فيه الزهور لتلفظ أنفاسها الأخيرة وهى مستندة على شجرة عيد الميلاد.

لحظات الصباغ الأخيرة خلدها المصور الصحفي اسلام أسامة بعدسته لينتفض العالم مطالبًا بالقصاص لشهيدة الورد لتمضي الأيام وتمتثل الدولة أخيرًا لتقديم قالتها للمحاكمة. ياسين حاتم صلاح “25 عامًا” أحد ضباط قوة تأمين ميدان طلعت حرب يوم 24 يناير 2015 ربما لو فكر قليلًا بالزهور التى حملتها الصباغ وزملائها وهاتفه للحلم لما أقدم على اطلاق الرصاص عليها ولكنها حمى النار التى أخذته فور سماعة قرار الهجوم فتحول لثور هائج لا يري أمامة سوى زهور الصباغ حمراء اللون فيصيبها بناره في مقتل، يختفي قليلًا وتسعى كل الأجهزة الأمنية لتستر عليه والصاق التهمه بمجهول كالعادة، إلى أن يرتفع صوت القصاص أكثر فأكثر ويصل لمائدة الرئيس فى إحدى لقاءاته برؤساء الأحزاب السياسية فيأمر بالتحقيق مع قاتلها وتقديمة للمحاكمة فيأتى شهر مارس حاملًا معه اسم ياسين حاتم صلاح قاتل شيماء الصباغ.

في 11 يونيو 2015 قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 15 عاما على قاتل الصباغ ليتقدم بعدها فريق الدفاع عنه بطعن إلى محكمة النقض المصرية لتقضي الأخيرة في يوم 14 فبراير 2016 قبولها للطعن والغاء الحكم السابق وإعادة محاكمة القاتل أمام دائرة جديدة غير دائرة الجنايات، التي أصدرت الحكم الملغي. فى 15 أكتوبر 2016 نظرت الدائرة السادسة جنايات القاهرة بمحكمة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، أولى جلسات إعادة محاكمة قاتل الصباغ وقررت تأجيل المحاكمة إلي جلسة 20 نوفمبر الحالى لاستدعاء شهود الاثبات، ليحبس الجميع أنفاسه مترقبًا قصاص الرئيس وقضائه لشهيدة الورد والحرية أملين فى يومًا ما أن نرى ما رأته الصباغ لحظة صعود روحها فجعلها مرفوعة الجبين خالدة الذكر رمزًا لحلمًا يطارده المصريين منذ سنوات طويلة بعالم ملون بالحب والحرية والعدل عالم توضع الزهور فيه على رأس أبطاله لا أن تدهس تحت أقدام جنود الظلام ” عاشت الصباغ فى كل وقت وكل حين، شهيدة الورد والحرية”.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

«سمير صبري».. الأفوكاتو المثير للجدل

كتب- ممدوح عبد الله: محامي مثير للجدل، متخصص فى رفع دعاوي قضائية وبلاغات على كل …

شارك برأيك