اخر الاخبار
الرئيسية / بروفايل / قصة 80 كم أسقطت ورقة التوت عن نظام السيسي

قصة 80 كم أسقطت ورقة التوت عن نظام السيسي

كتبت- هاجر رضا:

مساحة صغيرة، لا تزيد عن 80 كم مربع، يفصلها عن ساحل سيناء الشرقي 6 كم، ربما لم يكن يعرفها حتى أبريل الماضي من ملايين المصريين سوى المئات، وربما كان السائحون أعلم بأصحابها منها، فهي مقصد لمحبي رياضات الغوص لصفاء مائها وجمال تشكيلاتها المرجانية، ولها برامج سياحية باليخوت مع شرم الشيخ، تلك المساحة ليست سوى جزيرتي تيران وصنافير.

في البداية، وفقًا للرسم الفني لخط الحدود، أُعلنَّ منذ ثمانية أشهر أن جزيرتي “تيران وصنافير” تقعان داخل المياه الإقليمية السعودية للبحر الأحمر، وذلك بعد إصدار بيان من قِبل حكومة “إسماعيل” توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية.

ولكن الروايات في ذاك الوقت اختلفت، مؤكدين بياناتهم التي صدرت كانت بناءً على أنَّ الملكعبد العزيز آل سعود “الراحل”، طلب من مصر في مطلع التسعينات تحديدًا عام 1950، أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر من جهة، وأنَّ الملك فيصل أجرَّ الجزيرتين اللتان كانتا تتبعان منطقة تبوك السعودية لمصر بغرض استعمالهما في الحرب من جهة أخرى.

وبحسب البروتوكول العسكري لمعاهدة كامب ديفيد وُضعت كل من جزيرة صنافير وجزيرة تيران ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر بتواجد عسكري فيها مطلقاً، وبسبب تعقيدات اتفاقية كامب ديفيد قامت السلطات المصرية بتحويل الجزيرة إلى محمية طبيعية – حسب رويات قِيلت في السابق-.

ولكن بعد قيام العديد من المظاهرات بعد إعلان الحكومة سعودية الجزيرتين، وسرعان ما تضاربت البيانات التي أصدرت من قِبل الحكومة وعدد من المسؤولين مع المعلومات الموجودة في المواقع والمناهج الحكومية حول جزيرتي تيران وصنافير، فاحتفظ الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للاستعلامات، التابع لرئاسة الجمهورية بتسجيل أن جزر تيران وصنافير محميات طبيعية مصرية من جهة، ودشنت مجموعة من النشطاء المواطنين حملة توقيعات شعبية؛ لرفض التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، تحت اسم “الرافضون لتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر.. وقعوا لإنقاذ الجزيرتين” من جهة أخرى.
واحتشد جموع الشعب يوم 15 أبريل، في جمعة “الأرض والعرض”، وواجهت قوات الأمن التظاهرات بالقمع وتفريق المتظاهرين والاعتقالات، واقتحمت قوات الأمن نقابة الصحفيين للمرة الأولى في تاريخ صاحبة الجلالة، واعتقلت الزميلان الصحفيان عمرو بدر ومحمود السقا من داخل النقابة، على خلفية مشاركتهما في تظاهرات جمعة الأرض.

ولكنَّ اليوم أصدرت محكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار يحيى دكروري، نائب رئيس مجلس الدولة، حكمها برفض طلب الحكومة بوقف تنفيذ حكم بطلان اتفاقية التنازل عن تيران وصنافير، وتغريم الحكومة ٨٠٠ جنية، وحكمت بالاستمرار فى تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

هشام عرفات.. وزير الحوادث!

كتبت- هاجر رضا كان أستاذًا في الهندسة الإنشائية وعمل من قبل كمستشار لوزير النقل لقطاع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.