بوابة يناير
بوابة يناير
أخر الأخبار
عمار علي حسن ” لبوابة يناير ” السلطة الحالية تمثل ” الثورة المضادة “والقرارات الاقتصادية الأخيرة ستزيد الفقير فقراً
%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1

القرارات الاقتصادية الأخيرة ستؤثر على شرعية السيسي وخروجها في هذا التوقيت دليل علي افتقاد السلطة للخبرة وعدم إحساسها بنبض الشارع .. 

نحتاج إلي وقت لبناء بديل مدني حقيقي والفرق بين المثقفين في عصر عبد الناصر والآن هو نفس الفرق بين ناصر والسيسي .. 

النخبة لا تزال منقسمة لكن بعضها استرد وعيه وهناك رغبة في اغتيال لحريات وسحب القدر الذي اغتنمناه من مبارك عبر نضال طويل .. 

حوار : ياسر الشيمي

بعد أن استيقظ المصريون مؤخراً على الهزات الإقتصادية العنيفة التي زلزلت كيان المواطن البسيط ، ومن منطلق حرصنا على القراءة المتأنية للمشهد ، الذي صار ضبابياً في الأونة الأخيرة ، كان لابد أن نفهم  ، ونساعد قرائنا على حل شفرات ما يحدث بطريقة علمية  ولأن الإقتصاد بالضرورة ملتصق بالسياسة ، ذهبنا إلي السياسي والكاتب المعروف الدكتور عمار على حسن لنحاوره ، فهو فضلا عن اهتمامه  الكبير بالحياة العامة ونشاطه المتواصل أستاذاً لعلم الاجتماع السياسي وأجاب لنا حسن علي الأسئلة بصدر رحب :

كيف استقبل الدكتور عمار القرارات الإقتصادية الأخيرة ؟

  • استبقلتها بقلق شديد ، واستدعيت الفرص الضائعة التي أهدرتها السلطة الحالية حتى أوصلتنا إلى هذه النقطة ، علاوة على الميراث الصعب الذي صنعته عقود من الفساد وتغييب العلم عن القرار  
  • ماذا عن التأثير المباشر لتلك القرارات على المواطن المصري ؟ 
  • ستزيد الفقير فقرا ، والغني غنىً ، وستهبط بشرائح من الطبقة الوسطى إلى العوز والاحتياج.
  • وما النتائج السياسية المترتبة على القرار ذاته ؟
  • ستؤثر على شعبية الرئيس وشرعيته ، فكثير من المتضررين من هذه القرارات هم من تحمسوا للسيسي ، وعولوا عليه ، والآن يشعرون بالخذلان. كما أن شرعية السيسي لم تقتصر فقط عند حدود الصندوق ، إنما الآمال التي علقها الناس عليه ، والتي تتبدد الآن
  • ماذا يعني خروج تلك القرارات بهذا التوقيت في ظل الإحتقان بالشارع المصري ؟
  • يعني غياب الخبرة السياسية لدى السلطة الحالية ، وعدم إحساسها بنبض الشارع في هذه اللحظة .
  • كيف ترى دعوات 11 / 11 ؟
  • تأتي وسط احتقان شعبي متصاعد ، قد يعطيها بعض الوجاهة ، لكنني أدرك الفرق بين حق الناس في الغضب من صعوبة العيش ، ووجود فئات أو قوى أو جماعات تحاول أن توظف هذا في خدمة هدف لها لا علاقة له بمصلحة الناس .
  • ورؤيتك الشخصية لنسبة التحرك من خلالها ؟
  • عودنا الشعب المصري طيلة تاريخه أن قوله بشأنه : كل الاحتمالات واردة .
  • من خلال شهادتك على تلك الحقبة ، كيف قرأت البيان الأخير للدكتور محمد البرادعي ؟
  • أعتقد أنه يرد على عودة الهجوم الشديد عليه ، وربما يشعر أن السلطة الحالية في مفترق طرق ، ويريد أن يدشن له موقعا في مشهد جديد.
  • ولماذا فى هذا التوقيت بالتحديد ؟
  • هناك من ربط بين الدعوة للتظاهر في 11/11 وبين بيان البرادعي ، ولدى هؤلاء بعض الحق في تشككهم هذا ، لكن لا يمكن فصل البيان أيضا عن عودة الهجوم ضد شخص البرادعي ، وهي مسألة كانت تغضبه بشدة ، ولا تزال ، وربما أراد الرد بهذه الطريقة علي مهاجميه ، وهم من بين أعلاميي السلطة وكتابها.
  • وماذا يترتب عليه من نتائج ؟
  • هذا يتوقف على مستوى إدراك وفهم البيان ، فرغم ما قد يحمس البعض ، فإنه أعطى فرصة لمنتقدي البرادعي عن علاقته بأطراف تدعو للتظاهر ، أو تعارض السلطة الحالية .
  • ماذا قصدت بمصطلح ” إنتحار الإخوان ” عنوان كتابك الشهير ؟
  • شرحت ذلك في المقدمة باستفاضة ، وعددت كل ما كان يقوله ويفعله الإخوان وقت أن كانوا في الحكم ، وقلت هذا معناه انتحارهم .
  • هل تحقق شيئ مما اسميته بدائل فكرية وحركية ، داخل نفس الكتاب ؟
  • للأسف لم يتحقق بالمستوى المطلوب حتى الآن ، ونحتاج وقت إلى بناء بديل مدني حقيقي ، لكنه خيار لا فرار منه ولا تفريط فيه .
  • ذكرت أيضا ما قاله لك أحد اعضاء الجماعة ، بأن مشكلتهم ليست مع الشرطة بل مع الجيش ، وذلك تعليقا على طرحك أن يخرجوا بثورة ضد مبارك ، فبماذا تسمي صدامهم بالفريق السيسي فى أعقاب 30 يونيو ؟
  • صدام طبيعي ، لأن الإخوان ظنوا أنهم سيبقون في السلطة زمنا طويلا ، وكانوا يعولون على الجيش ، عبر السيسي أن يسندهم ، إلى أن يستتب لهم الأمر في مواجهة القوى المدنية التي تنازعهم ، لكنهم فوجئوا بموقف مضاد ، كما رأينا.
  • تقييمك للسلطة الحالية ومدى تعبيرها عن ما يرجوه الشعب المصري بعد ثورتين ؟
  • هي سلطة الثورة المضادة بامتياز ، وبالتالي فلا يجب التعويل عليها في تحقيق مطالب الناس .
  • سر الهجوم او النقد المستمر على السلطة ؟
  • السلطة ترتكب أخطاء جسيمة ، بل حماقات ، وبالتالي فنقدها واجب على كل كاتب وطني منحاز للناس والحقيقة .
  • وكيف تقيم التحرك النخبوي فى مقابل السلطة ؟
  • النخبة لا تزال منقسمة ، لكن بعضها استرد وعيه حيال السلطة الحالية .
  • تدافع كثيرا عن مسألة الحريات ، ماذا عنها فى عصرنا الحالى وإلى أين تراها ؟
  • الحريات يراد اغتيالها ، وسحب القدر الذي اغتنمناه من مبارك عبر نضال طويل ، لكن هيهات لأحد أن يعاند التاريخ ، ويعيد الناس إلى القهر والخوف ، هذا زمانه مضى ، لاسيما لدى الجيل الجديد.
  • كيف ترى الوزارة الحالية على الصعيدين السياسي والإقتصادي ؟
  • فاشلة ، لكن فشلها لا يقف عند حد رئيس الحكومة ، بل ينسحب إلى رئيس الجمهورية ، فهي حكومته .
  • وما مدى تحقيقها لأمال المصريين على الأرض ؟
  • أعتقد أن الأغلبية الكاسحة من المصريين تبدي خيبة أملها في هذه الحكومة.
  • ما الفارق بين مثقفي اليوم ومثقفى الحقبة الناصرية ؟
  • هو الفرق بين زمن عبد الناصر وزماننا ، والفرق بينه وبين السيسي.
  • زمننا أفضل لأن الديمقراطية انتشرت في العالم كله والتكنولوجيا حررت الناس، وعبد الناصر أفضل ، لأنه كان صاحب مشروع كبير ، وإن اختلفنا منه في قضية الحريات . والمثقفون يخلتفون بإختلاف الرجلين وظروف عهدهما.
  • وبوجهة نظرك أهم مشاكل الثقافة والمثقفين في مصر ؟
  • مشاكل عميقة ومعقدة ، بدءا من توزيع الكتاب وصولا إلى غياب استراتيجية للثقافة ، وتعزيز للصناعات الإبداعية.
  • ما الذي يريد أن يقوله دكتور عمار من خلال روايته ” جبل الطير”؟
  • تمزج رواية “جبل الطير” الصوفية بالتاريخ الاجتماعي والحضاري والمعرفة المتنوعة بالفنتازيا ، نازعة نحو تأصيل شكل روائي عربي يستلهم الموروثات الروحية الكامنة في أعماق الشخصية العربية على اختلاف أقطارها ومنها مصر التي انصهرت في أعماقها موروثات حضارات متعاقبة ، الفرعونية واليونانية والقبطية والإسلامية ، في وحدة تقوم على التجانس لا التنافر ، والرواية تعد تجربة فنية لتمثيل التاريخ واستحضاره روائياً ، يؤدي فيها المكان بحمولاته الرمزية والروحية دوراً كبيراً في بناء الدلالات الروائية ، وترسم فيها الشخصيات مصالحة بين كرامات الروح وكرامات العقل ، وقد استخدم الكاتب تقنيات للإمساك بالقارئ من أول جملة ، ومنها تقنية الحلم بمستوياتها المتعددة ، الحلم فى النوم ، وحلم اليقظة ، وأيضا الحياة فى عالم متوازى , والرواية لها خصوصية فلسفية ووجودية ، وهي تنطوي على فنتازيا وواقعية سحرية في وقت واحد ، وتبدو مفعمة بالدلالات والرموز ، وتهتم باختراق عوالم مضت وكأنها آلة زمن فنية ، ورغم أنها تدور غالبا في الزمن البعيد فيمكننا أن نستشف فيها بعض الإسقاطات على أحوالنا الراهنة ، وهي تحوي الرواية صورًا حياتية ، وحالات إنسانية شيقة وشائكة ، تلامس الواقع بقسوته ، والخيال بنعومته ، مارةً بصحارى الوجد ، ومعارج الترقي ، تلك التي لا تعترف بوجود صراع بين العلم والإيمان .
  • ماذا عن هيمنة رجال الأعمال على الإعلام المصري ؟
  • تزيده سطحية وتسلطا وشمولية ، لأنه يخدم مصالح رجال المال ، ومصالح السلطة التي يتحالفون معها أو ينافقونها من أجل مصلحتهم ، والضحية هو الجمهور والحقيقة والمهنية الإعلامية.
شاركـنـا !

تعليقات فيسبوك
تعليق واحد
  1. اشرف الشامى قال:

    يبدو لى ان الاجهزةالامنية الحاكمة.ستضحى بالسيسى..بعد ان احترق امام الشعب (بسبب الغلاء الفاحش)كورقة تعلب بها..وستعد البديل الامنى..لتبقى قابعة مهبمنة على الحكم لحقبة زمنية اخرى ..فالقرارات الاقتصادية الاخيرة تؤكد ذلك..لانها ستعم كافة اطياف الشعب..ليظل نظام يوليو52 مهيمنا على ادارة البلاد..معركنتنا ليست مع الاخوان او رجال مبارك..بل مع منظومة يوليو العسكرية المهيمنة على البلاد..والتى تقف حائلا بين دخول المحروسة..دائرة دولة المؤسسات والدستور والحكم المدنى..وليس دولة هيمنة مؤسسة واحدة على الحكم المتمثل فى المؤسسة الامنية..وهذه المعركة ..ليس بالهينة..فقد خاضتها عديد من الدول فى شرق اسيا ، امريكا الجنوبية ..وتحررت من هيمنة المؤسسة الامنية

أترك تعليق

فيسبوك
استطلاع

ماذا سيكون قرار البرلمان بشأن اتفاقية "تيران وصنافير"؟

View Results

Loading ... Loading ...
تابعنا علي تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة يناير © 2016