اخر الاخبار
الرئيسية / بروفايل / مكرم محمد أحمد…كاتب خطابات مبارك المؤيد للسيسي
مكرم محمد أحمد يصافح السيسي
مكرم محمد أحمد يصافح السيسي

مكرم محمد أحمد…كاتب خطابات مبارك المؤيد للسيسي

كتب- ممدوح عبدالله:

كلمات قليلة مصحوبة بإنفعال شديد.. كانت قادرة علي تحريك المشهد الصحفي والإعلامي وأنجذاب الأنظار، أثناء حديثة عن الفوضي الإعلامية التي تشهدها الساحة حاليًا – علي حد تعبيرة، والتي لاقت قبول كبير من البعض، بينما رفضها أخرون.

مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق.. أحد الصحفيين المقربين من دوائر السلطة، سواء كان في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، أو حتي حاليًا، والذي يملك من مفاتيح الأسرار العديد، وظهر ذلك قريبًا حينما تحدث عن أسرار عن تفاصيل جزيرتي ” تيران وصنافير”.

مولده

ولد “مكرم محمد أحمد ” في 25 يونيو عام 1935م، في مدينة منوف بمحافظة المنوفية، حصل على ليسانس الآداب من قسم الفلسفة بجامعة القاهرة عام 1957م، ثم بدأ عمله الصحفي كمحرر في قسم الحوادث بجريدة الأهرام عام 1958م، ثم محررا بقسم التحقيقات ليتدرج بعد ذلك في العديد من الوظائف بالصحافة المكتوبة.

التحق نقيب الصحفيين الأسبق، بالعمل كمدير لمكتب الأهرام بالعاصمة السورية دمشق، وفي عام 1967م أصبح مراسلاً عسكريا باليمن ورئيساً لقسم التحقيقات الصحافية بالأهرام حتى شغل منصب مساعد رئيس التحرير ثم مديراً لتحرير الأهرام.

رئاسة مؤسسة دار الهلال

كما تولى رئاسة مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور 1980م ولمدة 24 عاماً، وذلك بالإضافة إلى خوضه انتخابات نقابة الصحفيين المصريين التي فاز لمدتين متتاليتين منذ عام 1989م وحتى عام 1993م، وللمرة الثالثة خلال الفترة (2007-2010م).

شارك الكاتب الصحفي في الحياة السياسية بمقالاته وكتاباته حيث كان أول من يدخل سيناء بتصريح من الأمم المتحدة قبل جلاء القوات الإسرائيلية بشهرين، وساهــم في أول مراجعــة لأفـكار الجمـاعة الإسـلامية عنـدما التقى بقيادتهــم لأكـثر من أربـع أسابيع في سجــن العقرب مما تسبب في تعرضه لمحاولة اغتيال على يد المتطرفين عام 1987م، كما كان أيضاً عضو في مجلس الشورى المصري لأكثر من أربع دورات متتالية.

مؤلفاته

تبلورت أفكار نقيب الصحفيين الأسبق في مجموعة من الكتب والمؤلفات، ومن أبرز إصداراته: كتاب عن الثورة في جنوب الجزيرة، وكتاب عن أحاديث مع الإسرائيليين، وكتاب حوار مع الرئيس، وكتاب حوار أم مواجهه عن مراجعات الجماعات الإسلامية، بالإضافة إلى كتاب القدرة النووية المصرية- التحديات وأسباب الإخفاق.

نال “مكرم محمد أحمد” عدد من الجوائز والتكريمات خلال مشواره الصحفي حيث حصل على جائزة مصطفى أمين والجائزة الكبرى لنقابة الصحفيين المصريين، كما حصل على جائزة الصحافة العربية من نادي دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكرمته جامعة القاهرة وعين شمس والإسكندرية.

عهد المخلوع

رغم أن رحلة مكرم محمد أحمد الصحفية، بدأت مع الحقبة الناصرية، وشاهدًا علي مرحلة الرئيس السادات، إلا ان نجمه بدأ في الظهور واللمعان، خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

أركان دولة مبارك

نشبت بين كلا من “مكرم” وأركان دولة مبارك حالة من التزواج الفكري والتطابق السياسي، وبات مكرم يتعامل مع الرئيس الأسبق ، ليصبح واحدًا من كاتبي خطاباته.

ومثلما هو الحال مع الغالبية العظمي من رموز حقبة الرئيس المخلوع حسني مبارك، والتي تجهر بعداءها لثورة يناير ليل نهار دون مواربة، لا يختلف الحال كثيرًا مع نقيب الصحفيين الأسبق، فدائما ما يهاجم الثورة ويصفها بأنها جاءت بالغم، محملًا إياها أسباب الإنهيار الإقتصادي، بجانب تحميلها العديد من السواءت الطافية علي السطح المصري الآن.

صعود الإخوان

وعقب الصعود السياسي للأخوان المسلمين، وفوز الرئيس المعزول محمد مرسي بانتخابات رئاسة الجمهورية، بدأت نوع من الحرب المكتومة بين كلا من مكرم محمد أحمد والجماعة وأفرادها وظل الوضع قائما كما هو عليه، حتي شن “مرسي” هجوم حاد علي شخص “مكرم” في أحد المؤتمرات.

هجوم مرسي

وحمل هجوم الرئيس الأسبق محمد مرسي لدغات صريحة بحق “مكرم”، بعدما وصفه بأنه يحاول تقمص شخصية الثائر، متسائلًا كيف يكون من الثوار وهو من طرده من مقر نقابة الصحفيين أثناء شغله لمنصب النقيب، بعد نجاح ثورة يناير في الإطاحة بنظام مبارك.

لكن ثورة 30 يونيو جاءت لتعيد الزخم من جديد لنقيب الصحفيين الأسبق، بعدما عاد من جديد لبؤرة الأحداث سواء بتحليلاته أو قراءته المستقبلية للعديد من الأحداث.

مدافع عن السيسي

وقف مكرم محمد أحمد في صف نظام الرئيس السيسي منذ البدايات الأولي لشروق عهده، مدافعًا عن سياساته وناقدًا لكل من تسول له نفسه المساس بشخصه أونقد قرارته سواء تصريحًا أو تلميحًا.

تصحيح المسار

وتبقي أحداث اقتحام وزارة الداخلية لنقابة الصحفيين، واحدة من الشهود التي وضعت الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد في خانة اليك، بعدما وصف دخول الشرطة لحرم النقابة بالجرم، قبل الإنقلاب علي قرارات الجمعية العمومية، بإعلانه تشكيل ما يسمي جبهة تصحيح المسار، المناهضة لمجلس النقابة الحالي بقيادة يحيي قلاش، مطالبًا بسحب الثقة منه وحل مجلسه.

ووضع “مكرم” النظام الحالي في مأزق وحرج شديد، عشية تصريحاته عن تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، بإعلانه أن مصر وافقت علي تسليم الجزيرتين قبل هبوط طائرة الملك سلمان أرض القاهرة، وتأكيده في الوقت ذاته أن إسرائيل ستصبح هي المسئولة أمنيًا عن تأمين الجزيرتين.

جزيرتي “تيران وصنافير”

وتسببت تصريحات نقيب الصحفيين الأسبق في حدوث دوي هائل داخل الأوساط السياسية المصرية، دفعته للخروج لنفي حديثه السابق، محاولًا التنصل من كلامه قائلًا بأن الكلام تم تحريفه عن سياقه ونزعه من مضمونه.

مؤتمر الشباب بشرم الشيخ

كلمات “مكرم” التي جاءت محملة بصبغة الهجوم والنقد للجماعة الصحفية والإعلامية، جاءت خلال كلمة الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى أمس الأربعاء، بـ«ندوة تأثير وسائل الإعلام على الرأي العام الشبابي»، على هامش المؤتمر الوطني للشباب بمدينة شرم الشيخ، والذي قال إنه يتشرف أن يكون تلميذًا في ندوة ويتعلم من الكاتب مكرم محمد أحمد وأسامة الغزالي حرب، ولكن نقيب الصحفيين الأسبق وقف في مكانه وأشار إلى «عيسى» بيده، في مشهد يدل على عدم رضاه بما قاله.

نقيب الصحفيين الأكبر لم يكتف بذلك، فهاجم الأوضاع الإعلامية المصرية الحالية، نظرًا لما وصفه بـ«الفوضى» التي تشهدها الساحة من قِبل بعض الوجوه الشهيرة في الوقت الحالي، مؤكدًا «واهم من يعتقد من الإعلاميين أنه لديه قدرة على تحريك المواطن بسبب قدرته على الانتقاد، واستعراض معلومات خاطئة».

الصحفي ليس زعيمًا سياسيًا

وأضاف«الصحفي ليس زعيمًا سياسيًا، ومن يريد أن يكون زعيمًا سياسيًا عليه ترك منصة إلإعلام في الحال»، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد للنهوض بالإعلام المصري هو العودة إلى العمل الصحفي الجاد، وهو ما كانت عليه الصحافة المصرية طيلة عصرها.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

هشام عرفات.. وزير الحوادث!

كتبت- هاجر رضا كان أستاذًا في الهندسة الإنشائية وعمل من قبل كمستشار لوزير النقل لقطاع …

تعليق واحد

  1. هذا الرجل..الاداة الاولى للنظام..للضرب من الداخل وتطويع الصحافة والاعلام

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.