اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / الأخطر من أن “322 جنيه” تكفي الفرد للطعام شهريا أن تحتكر الحكومة النشاط الاقتصادي وتتنصل من مسؤولياتها

الأخطر من أن “322 جنيه” تكفي الفرد للطعام شهريا أن تحتكر الحكومة النشاط الاقتصادي وتتنصل من مسؤولياتها

* “يناير” تفند تصريحات رئيس الإدارة المركزية للاحصائيات السكانية عن معدلات الفقر في مصر

*طاهر: 27.8% في مستوى الفقر و5.3%% من الشعب تحت خط الفقر المدقع

تقرير- أندرو وهبة:
“322 جنيه” الرقم المتوسط الذي يكفي فرد واحد للانفاق على الطعام والشراب، ويبعده عن التصنيف ضمن دائرة الفقر المدقع، هذا ما أعلنه طاهر حسن رئيس الإدارة المركزية للاحصائيات السكانية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، منذ يومين في أحد اللقاءات التلفزيونية.
تلقف الخبر عدد من المواقع الألكترونية، ورواد “السوشيال ميديا” باعتباره مادة للسخرية وصب اللعنات، ولم ينتبه كثيريين لبقية تصريحات الرجل وفيها ما هو أخطر من هذا الرقم.
تصريحات طاهر لا تعني أن 322 جنيها أفضل كبلغ لياكل به الفرد طوال الشهر، لكنه الحد الذي إذا انخفض عنه، يكون المواطن داخل دائرة الفقر المدقع.
رئيس الإدارة المركزية للاحصائيات السكانية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، قال إن نسبة من هم في مستوى الفقر ارتفع من 26٫3% عام 2012، إلى 27٫8% في العام الماضي، موضحا أن الفقر المدقع يعني عدم استطاعة المواطن الوفاء بالاحتياجات الأساسية ونسبتهم الآن 5٫3% من سكان مصر، وأنه لولا الدعم المقدم في التموين لارتفعت النسبة لأكثر من ذلك.
عندما يكون أكثر من ربع شعب مصر يعيشون في مستوى الفقر، وأكثر من 5% منه في فقر مدقع، فهذا مؤشر خطير على مدى فداحة الأزمة الاقتصادية التي يعشها المواطنون المصريون.
وفقا لطاهر فإن بعض الأسر تتنازل عن بعض الحاجات غير الأساسية، لتوفير احتياجاتها الغذائية، موضحا أن أهم ما يؤثر في نسبة الفقر هو معدل الزيادة السكانية، مشيرا إلى أن زيادة السكان مع عدم وجود نمو اقتصادي تخلق مشكلات كبيرة.
وأوضح أن العامل الثاني المثر في نسبة الفقر، هو معدلات البطالة، إضافة إلى مستويات الأسعار التي يعاني منها الغني والفقير وتزيد بشكل غير طبيعي.
طاهر أوضح أن الأرقام والاحصائيات ترفع لمتخذ القرار، مشيرا إلى أن الحكومة لا يقع عليها كل الدور في تلك الأزمة، وأن خفض الأسعار لن يتم دون زيادة الإنتاج، مطالبا المواطنين بالعمل لن الحكومة لن تقوم بكل شيء.
الأخطر من رقم “322 جنيه الحد الذي يكفي المواطن للمأكل والمشرب”، في كلام رئيس الإدارة المركزية للاحصائيات السكانية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، بأن الحكومة لن تتحمل كل شيء في الأزمة الاقتصادية وعلى المواطنين العمل والإنتاج وعدم انتظارها، ربما جانبه الصواب في هذا المطلب إذا كان يتحدث عن واحدة من دول شرق آسيا أو غرب أوروبا، لكن كيف يستقيم هذا الطلب مع الحالة المصرية؟
فعليا الحكومة المصرية تملك كل الأدوات والكروت في يديدها، لازالت تستحوذ على أغلب النشاط الاقتصادي في مصر، لم تعدل قوانينها ولم تفتح الباب لجذب استثمارات جديدة سواء محلية أو أجنبية، تفتح فرص عمل للمواطنين، فتتحسن أحوالهم الاقتصادية دون انتظار الحكومة بالفعل.
ما تفعله الحكومة المصرية هو السيطرة على أغلب موارد الدولة ونشاطها الاقتصادي، ولكنها تديره بشكل سيء، وعند حدوث الأزمات تريد أن تتنصل من مسؤولياتها تجاه الشعب.
إذا كان تالحكومة تريد المواطنين المصريين أن يعتمدوا على أنفسهم ولا ينتظرونها، عليها أن ترفع يدها عن النشاط الاقتصادي، تسمح بوجود استثمارات، أن تقنن الاقتصاد غير الرسمي، أن تترك الفرصة للمواطنين لبدء مشروعات متوسط وصغيرة ومتناهية الصغر ولا تحاربهم، مثلما حدث في وقائع كثيرة.

 

شارك برأيك

شاهد أيضاً

ماذا سيسأل الشباب العربي قادة دولهم لو أتيحت لهم فرصة محاورتهم؟

هل من الممكن أن يجلس رئيس عربي أمام شباب بلده ويجيب على أسألتهم وأسئلة المشاهدين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.