اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / هل يتمني السيسي فوز “ترامب” في انتخابات الرئاسة الأمريكية؟… كلمة السر “الإخوان”

هل يتمني السيسي فوز “ترامب” في انتخابات الرئاسة الأمريكية؟… كلمة السر “الإخوان”

كتبت: سارة الضويني

يعتبر الكثيرون أن مواقف وتصريحات “ترامب” ضد جماعة الإخوان تمثل عاملاً مشتركاً بينه وبين الرئيس عبدالفتاح السيسي لكن يظل موقف المرشح الجمهوري من المسلمين مصدر تخوف لدوائر الحكم والسياسيين في مصر.

ويبدو أن السيسي لن يعلن عن موقفه من دعم أي من المرشحين حرصا على العلاقة مع الرئيس الامريكي القادم، لكن أغلب مواقف والرؤي التي يطرحها دونالد ترامب المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري تشير إلي أن ثمة أراء مشتركة وأفكار تجمعه مع الرئيس المصري أبرزهم الموقف من جماعة الإخوان.

وصف ترامب جماعة الإخوان بالمتشددة في خطاب له اتهم فيه هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي بمساعدة الاخوان للوصول للحكم على حساب الرئيس الأسبق مبارك قائلاً “في  مصر ساعدت  كلينتون على الإطاحة بنظام صديق واستبدلته بنظام متشدد تابع للإخوان المسلمين، وقد تمكن الجيش المصري من استرداد السيطرة لكن كلينتون فتحت علبة الشرور الخاصة بالإسلام المتطرف”.

واتهم ترامب الرئيس الامريكي أوباما بمساعدة الاخوان حيث قال “دعم أوباما عزل نظام صديق في مصر دخل في معاهدة سلام طويلة الأمد مع إسرائيل، ثم ساعد في جلب الإخوان المسلمين إلى السلطة بدلا منه”.

وأعلن المرشح الرئاسي الأمريكي، أنه سيتعاون مع السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني من أجل محاربة الإرهاب، قائلا إن لديهما سياسة واضحة رافضة لثقافة الموت التي يتبناها تنظيم “الدولة الإسلامية”.

قناة “روسيا اليوم”، نقلت عن ترامب قوله أمام حشد من مؤيديه إنه إذا أصبح رئيسا للولايات المتحدة، سيعمل على مكافحة تنظيم داعش باستخدام وسائل عسكرية وإيديولوجية ومالية.

وأكد ترامب، أنه في حال نجح في الانتخابات فإن إدارته سوف تعمل مع روسيا من خلال عمليات عسكرية مشتركة لدحر “داعش” والتخلص من كافة الجهات التي تمده بالتمويل، ووقف كافة النشرات والحملات الإعلامية التي يشنها التنظيم، والتي تقوم باستقطاب مجموعة من الشباب والفتيان للانضمام إليه.

واعتبر المرشح الرئاسي الأمريكي، أن إدارة الرئيس أوباما حولت إيران الراعية للإرهاب إلى قوة اقتصادية في المنطقة، محملا في هذا السياق إدارة أوباما ومنافسته هيلاري كلينتون مسؤولية سلسلة قرارات ساذجة أدت إلى نشوء “داعش” في العراق وسوريا، متهما أوباما بأنه ضلل العالم في خطابه الشهير في جامعة القاهرة.

وأوضح الملياردير الأمريكي، أنه سوف يعمل بصورة وثيقة مع حلف الناتو، الذي كان عبارة عن منظمة قد أكل الدهر عليها وشرب، بسبب فشل سياساتها، ولعدم وجود قسم بداخلها قسم يركز على الإرهاب، وذلك على حد وصفه.

بدوره، أكد الدكتور وليد فارس – المستشار العربي للمرشح الجمهوري ترامب – أنه تحدث مع الأخير في أمر مصر وقواتها المسلحة وعن السيسي، مشيرًا إلى أن موقف “ترامب” كان إيجابيًا جدًا تجاه النظام الحالي في مصر.

وعن رأيه في جماعة الإخوان ، قال “فارس” – في مداخلة هاتفية مع عمرو أديب – إن “ترامب” يعتقد أن جماعة الإخوان هي جماعة إرهابية وينبغي تصنيفها هكذا داخل أمريكا، مشيرًا إلى أن الكونجرس كان قد وضع قانونًا لتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية لكن الرئيس الحالي “أوباما” رفض التوقيع عليه، مضيفاً أن “أول شئ سيفعله ترامب هو أن يلتقي مع الكونجرس من أجل التوقيع على هذا القانون وجعله ساريًا”.

ونقل ديفيد كينر الصحفي والكاتب بمجلة فورين بوليسي، عن دونالد ترامب المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية قوله بأن كل من الرئيسين المصري والعاهل الأردني هما حليفين مفضلين بالنسبة له في حربه على ما وصفه بـ”الإسلام المتطرف”. وكتب “كينير” عبر صفحته على موقع التغريدات القصيرة “تويتر”: “لقد حدد ترامب أسماء حلفائه المقربين في حربه ضد الإسلام المتطرف: العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي”.

النظام المصري.. ترامب أم كلينتون؟

تصريحات كلينتون وترامب تجاه النظام الحاكم في مصر حتماً ستلعب دورا في تحديد المرشح المفضل لرئاسة أمريكا لدي السيسي.

“كلينتون”

في شهر ديسمبر 2015  قالت هيلاري كلينتون خلال مناظرة على الهواء مع منافسيها داخل الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز عن النظام الحاكم في مصر “رأينا ما حدث في مصر، لقد حذرت من سقوط سريع لمبارك، وها نحن الآن مرة أخرى مع ديكتاتورية عسكرية بشكل جوهري”.

“ترامب”

المرشح الجمهوري لديه موقفاً إيجابيًا جدًا تجاه النظام الحالي في مصر، بل ويعتقد أن جماعة الإخوان هي جماعة إرهابية وينبغي تصنيفها هكذا داخل أمريكا.

من هنا يمكننا القول بأن موقف ترامب من الاخوان سبب في تأييد الكثير له في مصر سواء من النظام الحاكم أو المعارضون لجماعة الاخوان ومن أبرز من أعلنوا تأييدهم لترامب المليادير المصري المعروف المهندس نجيب ساويرس الذي أكد أنه يدعم ترامب لان كلينتون تدعم الاخوان.

وحول مدي استفادة النظام الحاكم  في مصر أكثر حال فوز كلينتون ام ترامب برئاسة أمريكا قال السيد نبيل فهمي وزير الخارجية السابق خلال حوار له مع “المونتيور”: “إنّ النبرة الّتي يتحدّث ترامب عن الإسلام والمسلمين غير مقبولة وتحمل إساءة كبيرة للغير. أمّا المرشّحة الرئاسيّة هيلاري كلينتون فتختار كلماتها بدقّة، وهي “سياسيّة مخضرمة” بكلّ ما يعنيه ذلك إيجابيّاً وسلبيّاً”.

وأضاف فهمي “وما أريد أن أؤكّده أنّ مواقف المرشّحين ستتغيّر بالطّبع بعد الإنتهاء من الإنتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، ولكن هل سيكون التغيير نحو الأفضل أم الأسوأ؟ هذا هو السؤال”.

ويري بعض المحللون أن تصريحات “ترامب” حول المسلمين أثرت على شعبيته بالشارع المصري، خاصة بعد بيانه في ديسمبر 2015  عقب  هجوم سان برناردينو الذي دعا فيه بمنع “شامل وكامل” للمسلمين من دخول أمريكا، ومراقبة المساجد وتأسيس قاعدة بيانات للمسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الامريكية، إلا أن المرشح الجمهوري المشاغب تراجع عن تصريحاته قائلاً «سأمد يدى عميقا فى العالم العربى لأجد شركاء وحلفاء لنعمل سويا على مواجهة التطرف».

ويري السفير عبدالرؤوف الريدي، سفير مصر الأسبق بواشنطن في تصريحات صحفية، أن تولي هيلاري كلينتون رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، سيكون في كل الأحوال أفضل من حكم ترامب مرشح الحزب الجمهوري، رغم أن لها بعض المواقف غير الجيدة من مصر والعالم العربي، مضيفاً أن  سياسة “كلينتون” مع مصر والعرب ستكون امتدادا لسياسة باراك أوباما مع تلافي الأخطاء التي وقعت فيها الأخير، وبالتالي ستكون أكثر هدوءا وثباتا، على عكس ترامب المعروف بنزعاته العنصرية ضد العرب والمسلمين.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

عبد الوهاب: التحالف الغربي يستطيع القضاء على داعش.. لكنه لا يريد

الأسد أضاع فرصا للسلام.. وحلم “التنين الفارسي” كلام استهلاكي إسرائيل ستتدخل أكثر في الشرق الأوسط.. …

شارك برأيك