اخر الاخبار
الرئيسية / كلنا عشاق / حنان عبدالمنعم تكتب: لِم العتب؟

حنان عبدالمنعم تكتب: لِم العتب؟

يسألني رفيق العمر لما العتب على الفراق، ويرجوني ألا اشعره دائما بالذنب، يقول أنه يحبني كثيراً ويشتاق الى كثيراً، ولكنه يريد أن يعيش اللحظة، أو أن أعتبره محض ماض انتهى بآلامه وآماله، كم أنت بريء أيها العاشق اللاَّمبال وكم أنت بسيط متباسط، فاذا أردت أن أجيبك لما العتب على الرحيل اسأل نفسك هل أحبَّتك هذه البائسة لمجرد تغيير لقب “انسة” في بطاقة التعريف الشخصية، أم كان حبي لك قدرا محتوماً موصوماً على جبيني، دونما أدني يقين، ضمني إلي صدرك كثيراً وقبل رأسي واعتذر لروح جعلتك قديسا.

ولنفس صنعت منك نصف إله، حينها قد أسامحك، إذا اردت أن أجيبك لما العتب على التناء فلا تمنحني الحياة وتسلبها مني في وقت واحد، بل كن شجاعاً وصوب سلاحك على هذا القلب الآثم الذي آل على نفسه الاَّ يعشق غيرك فأَردِهِ ميتاً، إذا أردت أن تعرف لما العتب أعد إلى أيامي وسنوات عمري الحائرة ثم اتركني وامضي لحال سبيلك، وحينها قد اسامحك، أمحو من ذاكرتي هذا الوجه النوراني وهذا الصوت الدافئ، وهذا الاحساس المتدفق من عينيك، وهذه الرغبة العارمة في التمكن والامتلاك، إذا اردت أن تعرف لما العتب اجبني لِما كل هذا الأمان مختلطا بكل هذا الخوف وأنا معك، ولِما ينتهي فرحي وتطفأ شموعي بعيدا عنك.

إذا أردت أن تعرف لِما العتب أعد إلى الأمل في دنياي التي اضناها عذابك، وأعد إلي نفس ما عادت نفسي، أيها الفارس المغوار لا تتباكى علي كثيرا وتصطنع حلولا على رأسها أن ترحل عني ثانية، فارحل أن استطعت، فبداخلك المارد الذي لا تستطيع منه فكاكاً، وأمامك القدر الذي لا تستطيع منه فرارا، فكم تمنيت الاَّ تعود إلي وعدت ، وكم تمنيت الاَّ تموت اشتياقاً إلي ومت.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

حنان فتح الباب تكتب: خواطر عابرة

اتي الشتاء مسرعا كأنه يعلم بارأدتي في تجميد هذا الإحساس الذي يجول بداخلي كفارس منتصرا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.