اخر الاخبار
الرئيسية / تقارير / أهالي «فاقوس»: «بنموت من قطع المياه عننا».. وموظفة في مجلس المدينة: اتصلت بالمسؤول جابلي الماية بعد 5 دقايق عشان أنا بظهر في الإعلام

أهالي «فاقوس»: «بنموت من قطع المياه عننا».. وموظفة في مجلس المدينة: اتصلت بالمسؤول جابلي الماية بعد 5 دقايق عشان أنا بظهر في الإعلام

كتبت: سارة الضويني

معاناة الأهالي في مصر المحروسة لا تنتهي، وصرخاتهم تعلو في الأفق، ولكنها لا تصل إلي المسؤولين، فهم “ودن من طين وودن من عجين”.

يعاني أهالي مدينة فاقوس، من إهمال الدولة، التي لا تسمع شكواهم، فبالإضافة إلي مشكلاتهم اليومية، يعانون من أزمة في الصرف الصحي، فالعديد من القري هناك، لا يتواجد بها صرف صحي، فيضطر الأهالي المعذبين، بالاستعانة بعربات الصرف ، والتي غالباً ما يتم التخلص من الصرف في الترعة الرئيسية التي تغذيهم بمياه الشرب.

مياه الشرب رغم ردائتها وعكارتها وتلوثها، إلا أنها باتت عملة نادرة، في فاقوس، نظراً لإنقاطعها المستمر. ولكن المشكلة اليوم أكبر، فقد قدّم الأهالي والعائلات هناك عدة شكاوى واستغاثاث للمحافظة ورئيس شبكة المياه والصرف الصحى المهندس يعقوب، بفاقوس، بسبب انقطاع المياه لمدة 3 أيام، من السابعة صباحاً وحتي منتصف الليل، دون انذار للأهالي، خاصة في الأيام الحالية مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي سبب حالة من الاستياء والغضب لدى الأهالي، فالأطفال يعانون والعجائز يصرخون وما من مجيب.

أما عن نواب فاقوس، فلم يحركوا ساكناً، فقد تقدم الأهالي بشكوي إلي كل من نوسيلة أبو العمرو، علاء عبدالنبى، ومحمد كلوب، ومجدى مرشد، ورجعوا بخفي حنين. نواب الشعب يرون عذاب الأهالي اليومي ومعاناتهم مع انقطاع مياه الشرب، ولم يتدخلوا لحل المشكلة. نوابٌ أقسموا علي خدمة أهالي دائرتهم، تفرغوا لجلسات لا تثمن ولا تغني من جوع، وتركوا أهالي مدينتهم، يعانون الأمرّين في صيف قائظ الحرارة. 

في مدينة تجاوز تعداد سكانها ال2 مليون نسمة، ترك المسؤولون الأهالي يتجرعون ذل انقطاع المياه، وسط تخوفات من إتيان شهر رمضان عليهم في ظل الأوضاع المأساوية التي يمرون بها.

تقول نهال يحي عليوة، موطفة في مجلس مدينة فاقوس ل”بوابة يناير”، “الماية لما بيبقي فيه انقطاع أو فيه مشكلة، بيروحوا مبلغين قبلها في الجوامع، عشان الناس تعمل حسابها وتملي ماية، وعلي موقع المحافظة الإلكتروني، من 3 أيام تقطع من 7 الصبح لغاية 12 بالليل، مش متخيلة، المعاناة، فيه أطفال وكبار سن، واحنا كبشر، ده أمر مهين، الماسورة الأم في “أبو شلبي” كانت عطلانة وصلحوها، وبردو الماية لسه مقطوعة، روحت اتصلت علي رئيس المجلس، السباعى احمد”. 

واستكملت “عليوة”، “أنا كشفت واحدة مسجلة خطر قبل كده، وطلعت في الميديا، أول ما اتصلت عليه، خاف، بقالنا 3 أيام، من غير ماية، ومعايا طفلين، وعرف المنطقة بتاعتي، و5 دقايق الماية كانت عندي، دي أزمة مفتعلة، رئيس تنفيذي مش شغال، أعضاء مجلش شعب مش شغالين، الأهالي مذلولة، منطقتي جامع شمعة”.

وأضافت “لو المايه مكنتش جات، كنت هقول فيه اصلاحات، بس الماية جات بعد مكالمتي ب5 دقايق، انا متوقعة الماية تقطع، بكرة، الوضع مش آدمي بالمرة”.

ووصفت “عليوة”، ل”بوابة يناير”، المأساة التي يعيشها أهالي “فاقوس”، “الترعة اللي بيتاخد منها الماية تتحلي ونشربها، شوفي قذارة المصدر نفسه، وشمعات الفلتر منظرها بشع، احنا موافقين بالماية أم مجاري، كمية القري القريبة مننا، معندهاش صرف صحي بتصرف في الترعة اللي بنشرب منها”.

وتابعت أنه علي الرغم من غلاء الفاتورة، أكتر من 3 أضعاف، ومستعدين ندفع، وكمان الماية مش بتيجي، مضيفة “لو ماسورة عطلانة الأهالي بتصلحها علي حسابها وكأننا احنا الدولة”.. “فاقوس تعدادها اكتر من 2 مليون نسمة، هطلع علي طواريء المحافظة، وأقدم المناطق اللي قاطعة عنها الماية، 2 مليون نسمة بيتعرضوا للإذلال عشان الماية، يبقي ده تخاذل من القوي التنفيذية، شبكة الماية والصرف، ورئيس المركز”. 

وكتبت السيدة نهال عليوة، في تدوينة لها عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، “البوست لأهل فاقوس كل اللي بيعانى من مشكلة قطع المياه يكتب منطقته لانى حقدم شكوى فى طوارئ المحافظه غداً ولازم يتحط حد للمهزلة دى”.

وقام العديد من سكان مدينة فاقوس بمختلف مناطقها بالرد عليها في تعليقات تثير الأسي والغضب من سكوت المسؤولين، فقال أحدهم، “قرية الخطارة والروضة وأبو شلبي وكل المنطقة دي الماية بتقطع عندنا من الصبح الساعه 8 مبترجعش غير المغرب، وبتكون ضعيفه جداً ومش نضيفة”، بينما أضاف آخر “في فاقوس شارع الثانوية العسكرية، شلتوت وموافي والزهور، العارين، لا تصل المنازل الا بالليل وبتكون ضعيفة”، واستكمل أحد المعلقين “شارع السيد حسين أمام شبكة الكهرباء، عزبة أبو خليل، المنشية الجديدة”، وعلّق أحدهم “كمان مقطوعة في العارين واشكر والديدامون خط البحر وميت العز وشارع الدروس ومنيا المكرم”.

صمتٌ وتراخي للمسؤولين في فاقوس، كأن الجميع تواطأ على تركها وأهلها لمواجهة سوء الخدمات، والأمراض، وإصابة العديد من مواطنيها، بالفشل الكلوي، لتلوث المياه، ورغم رضا الأهالي، بمياه مختلطة بمياه الصرف الصحي، إلا أن المسؤولين أبوا إلا أن يزيدوا معاناتهم، بقطع المياه عنهم.

فبين براثن الفقر والمرض، والجهل سقطت العديد من القري والمدن من ذاكرة المسؤولين، وبين الروتين والمركزية والفساد الاداري ستجد قري أخري كثيرة نفسها قريباً علي خريطه النسيان بسبب الاهمال الحكومي وتجاهل المسؤولين‏، فمظاهر الفساد والفشل الاداري تحطم كل محاولات العيش الكريم، حتي لو أن بعضها يحاول أن يشق لنفسه طريقاً نحوه بالجهود الذاتية، ولكن هيهات!

13236112_1734095226847255_914186215_n (1)

13281975_1734093776847400_932034380_n

شارك برأيك

شاهد أيضاً

فشير يضع 7 ملاحظات حول الترشح لليونسكو

بوابة يناير: كتب السفير عزالدين شكري فشير سبع ملاحظات له على الترشح للأمانة العامة لمنظمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.