بوابة يناير
بوابة يناير
أخر الأخبار
هيثم محمدين… كيف العتمة فى الزنزانة
1157581_373309692798187_2033544330_n

كتب: عبدالرحمن المصرى

لا جديد، فالقمع مستمرٌ والإعتقالات لا تتوقف والنظام أصابته حالة سعارٍ تنبئ بإقتراب مشهد نهايته، والرعب داخل أركانه يستولى عليها تماماً للحد الذى جعل أجهزة الدولة تكرر دون تعقلٍ أو فهمٍ قبل مظاهرات ٢٥ أبريل القادم ما فعلته تماماً قبل مظاهرات جمعة الغضب ٢٠١١ والتى أطاحت بحكم “مبارك”، ومما كررته الأجهزة هو مشهد إعتقال “هيثم محمدين”.

نجل ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻲ “ﻓﻮﺯﻱ ﻣﺤﻤﺪﻳﻦ”، أحد ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺎﺭﻛﺖ ﻓﻲ إﻋﺘﺼﺎﻡ ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺼﻠﺐ ﻋﺎﻡ ١٩٨٩، سار على درب أبيه وأصبح يسارياً بإمتياز، تجده دوماً على رأس إعتصامات وإضرابات العمال بحثاً عن حقوقهم، فهو عضو المكتب السياسى لحركة الاشتراكيين الثوريين المعادية لكل نظامٍ حكم مصر، وصاحبة المواقف الثورية دوماً.

“هيثم محمدين” لا يكاد ينسى ظلمة زنزانة الإعتقال حتى يعتقل مرة أخرى، حيث سبق إعتقاله يوم ٢٥ يناير ٢٠١١ حيث كان على رأس المسيرة التى خرجت من شبرا تهتف بسقوط نظام “مبارك”، فى مشهدٍ تكرره الآن قوات الأمن قبل مظاهرات الإثنين القادم، حيث خرج حينها “هيثم” قبل مظاهرات جمعة الغضب.

إعتقالٌ آخر فى سبتمبر ٢٠١٣ عقب الإطاحة بحكم الإخوان، حيث أعتقل ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﻮﺟﻬﻪ ﻟﻠﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ ﺇﺿﺮﺍﺏ ﻋﻤّﺎﻝ ﻣﺼﻨﻊ ﺇﺳﻤﻨﺖ، ﻭﺗﻢ إﺣﺘﺠﺎﺯﻩ ﺑﻘﺴﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﻋﺘﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ، ﻭﻋُﺮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺘﻬﻤﺔ “ﺍﻟﺘﻌﺪّﻱ ﻋﻠﻰ ﺿﺎﺑﻂ ﺟﻴﺶ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺄﺩﻳﺔ ﻋﻤﻠﻪ، والإنضمام لتنظيم سرى يهدف لقلب نظام الحكم”، ﻭﺃﻓﺮﺝ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪﻫﺎ بنحو يومين.

ويأتى الإعتقال الثالث أمس، حيث ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﻴﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﻴﻦ، ﺇﻟﻘﺎﺀ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺒﺾ على “ﻫﻴﺜﻢ ﻣﺤﻤﺪﻳﻦ”، ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺼﻒ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺠﻴﺰﺓ، ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﻫﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻨﺬ ﻣﺴﺎﺀ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﻭﺣﺘﻰ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺻﺒﺎﺡ ﺃﻣﺲ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺍﺧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ.

لم يكن مشهد إعتقال العشرات مع “هيثم” إلا تكرارٌ لحالة رقص الطير المذبوح التى يمارسها النظام الذى يلفظ أنفاسه الأخيرة، بينما يردد الشباب الذين لم يعتقلوا بعد كلمات “كمال خليل” لمن إعتقلهم الأمن إنتظارا للحظة الخروج “كيف العتمة فى الزنزانة”.

شاركـنـا !

تعليقات فيسبوك
أترك تعليق

فيسبوك
استطلاع

ماذا سيكون قرار البرلمان بشأن اتفاقية "تيران وصنافير"؟

View Results

Loading ... Loading ...
تابعنا علي تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة يناير © 2016