اخر الاخبار
الرئيسية / تقارير / خطة عزل جنينة بدأت بقانون “الهيئات الرقابية” وانتهت بتعيين هشام بدوي.. ولسه

خطة عزل جنينة بدأت بقانون “الهيئات الرقابية” وانتهت بتعيين هشام بدوي.. ولسه

كتب: عبدالباسط كمال

كيف يصدر الرئيس قراراً بعزل رئيس أكبر هيئة رقابية مستقلة في منتصف الليل؟ هذا ماحدث بالفعل، حيث أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى وفي ساعة متأخرة من الليل، قرارا جمهوريا بإعفاء المستشار هشام احمد فؤاد جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات من منصبه، اعتباراً من اليوم، وكانت ترددت أنباء عن صدور قرار من النيابة العامة بإحالة المستشار هشام جنينة للمحاكمة الجنائية، بتهم استغلال منصبه في سرقة مستندات جهة عمله، ووثائق وتقارير الجهاز، ونشر أكاذيب عن حجم تكلفة الفساد، بهدف الإضرار بمركز البلاد السياسي والاقتصاد.

وأصدرت نيابة أمن الدولة العليا بيانًا مساء الاثنين، بشأن التحقيقات التي تجرى مع المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات حول تصريحاته بوصول الفساد في مصر لـ600 مليار جنيه.

وذكرت نيابة أمن الدولة العليا، في بيانها “إنه استمرارا للتحقيقات التي تجريها في واقعة إصدار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لتصريحات بشأن تكلفة الفساد فى مصر عن عام 2015، وفق ما ورد بجريدة اليوم السابع التي تولت نشر تصريح رئيس الجهاز بعد تأكيده البيانات الواردة به، اعتبرها مقدمو الشكوى ضده مخالفة للحقيقة وتنطوي على بيانات غير صحيحة وتفتقر إلى الدقة بما من شأنه تعريض السلم العام للخطر واضعاف هبة الدولة والثقة فى مؤسساتها”.

«السيسي مهد للمشهد بقانون عزل رؤساء الهيئات والأجهزة الرقابية»

وكان “السيسي” أصدر قرارا بقانون رقم ٨٩ لسنة ٢٠١٥ بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، ونص القرار علي أنه: يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم في الحالات الآتية:

١- إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها.

٢- إذا فقد الثقة والاعتبار.

٣- إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة.
٤- إذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب الذي يشغله لغير الأسباب الصحية.

وكنا قد نشرنا في وقت سابق أن “السيسي” يمهد لإقصاء الهيئات الرقابية من المشهد حتي لا تعكر صفو مجموعة رجال الاعمال من حوله، والذين سيطروا علي علي الدولة بشكل كامل بعد التعديل الوزاري الاخير. الامر الذي نفاه المسؤليين في الدولة وإعلامهم.

محطات بارزة في أزمة المستشار هشام جنينة

أغسطس 2015، طلب وزارة التخطيط، برئاسة الدكتور أشرف العربي من الجهاز المركزي للمحاسبات إعداد دراسة عن تكلفة الفساد في مصر خلال الفترة من عام 2012 وحتى عام 2015.

23 ديسمبر 2015، قال جنينة على هامش افتتاح فرع البنك الأهلي بمقر الجهاز بصلاح سالم، إن الجهاز قام خلال الفترة الأخيرة بإعداد دراسة بناء على طلب وزارة التخطيط عن حجم الفساد وانتهت تلك الدراسة إلى أن الفساد بلغ حوالي 600 مليار خلال الفترة من 2012 وحتى عام 2015.

24 ديسمبر 2015، أرسل الجهاز المركزي للمحاسبات بيانًا صحفيا من المكتب الإعلامي، قال فيه “تناولت بعض وسائل الإعلام خبرًا يفيد أن تكلفة الفساد في مصر تزيد على 600 مليار جنيه لعام 2015، ويؤكد الجهاز أنه تم إعداد دراسة بناء على طلب وزارة التخطيط”، ونفى الجهاز خلال هذا البيان الفترة المذكورة في الأخبار المنشورة وقال إنها خلال الفترة من 2012 إلى 2015.

26 ديسمبر من عام 2015، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريا بتشكيل لجنة برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية وعضوية ممثلين عن وزارات التخطيط والمالية والداخلية والعدل، بالإضافة إلى عضوية المستشار هشام بدوي نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وذلك لتقصي الحقائق ودراسة ما جاء في التصريحات المتداولة بأن حجم الفساد الـ 600 مليار.

27 ديسمبر، أجرى رئيس اللجنة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية اللواء محمد عرفان، اتصالًا بالمستشار هشام جنينة وسأله عن صحة التصريحات المتداولة، وقال جنينة خلال هذا الاتصال إن الجهاز لدية دراسة تشير إلى أن حجم الفساد بلغ 600 مليار من عام 2012 وحتى عام 2015.

12 يناير 2016، أعلنت اللجنة التي شكلها الرئيس السيسي، تقريرا للرأي العام بشأن تصريحات رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات حول أن الفساد في مصر من 2012 وحتى 2015 بلغ 600 مليار جنيه، وخلصت في تقريرها إلى وجود مغالطات في تقرير المركزي للمحاسبات، وأن حجم الفساد أقل بكثير مما تم أعلنه.

13 يناير 2016، أعلن المستشار جنينة أن النادي سيرد على تقرير اللجنة بالمستندات التي بحوزته عقب احتفالات ثورة 25 يناير وعيد الشرطة.

14 يناير 2016، تقرير اللجنة المكلفة بمراجعة تصريحات جنينة يصل مجلس النواب، مما أثار ثورة غضب داخل المجلس، وطالب عدد من النواب بضرورة استدعاء رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لاستجوابه داخل المجلس.

28 مارس 2016، نيابة أمن الدولة العليا تصدر بيانا تؤكد فيه أن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول فساد الـ600 مليار “غير منضبط”، ويضع صاحبه تحت طائلة القانون.

28 مارس 2016، الرئيس عبد الفتاح السيسي يصر قرارا جمهوريا بإعفاء المستشار جنينة من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، وتكليف المستشار هشام بدوى برئاسة الجهاز.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

فشير يضع 7 ملاحظات حول الترشح لليونسكو

بوابة يناير: كتب السفير عزالدين شكري فشير سبع ملاحظات له على الترشح للأمانة العامة لمنظمة …

2 تعليقان

  1. اشرف الشامى

    اقتلوا.. او اطروحه ارضا..تخلوا لكم ثروات مصر.-اى شريف عفيف مقاتل ضد دولة الظلم والفساد والاستعباد ايا كان موقعه-…بهدف(الطرمخة على القديم – وفتح باب للنهب الجديد على مصراعيه..بوسائل اكثر عصرية )..فالجهزة الرقابية”المستقلة وفقا للدستور”..فقد صدر عليها الحكم الابدى بالامس بان تظل..حبسة حظيرة..التنفيذية..وخادمة طوعية..لان الشراكة المحرمة بين اللقيطين “الفساد والدولة البوليسية” ..علاقة حياة او موت ابدية ..فهما وجهان لنموذج الحكم لدى الدول المعادية للانسانية ..وليس فحسب مجرد مخالفة قانونية ودستورية..فمجرد الابقاء وتكريس هذه العلاقة من السلطة يعد مع سبق الاصرار جريمة ابادة جماعية لشعب الدولة المصرية..فامثال تلك القضيا..ليست شخصية كما تروج الابواق ولكنها تمس جوهر ادارة الدولة المصرية..وهذا الحكم مجرد مثال وصورة نموذجية.. .وكرسالة لكافة السلطات التى مازال الشعب يعتقد انها مستقلة..وان استقلالها استمدته من الحصانة الدستورية..وان هذا حكم ابدى باستمرار الدولة البوليفسادية..تذكرت كيف رفضنا عزل مرسى للنائب العام عبدالمجيد..لصفته “نائب عن الشعب لايجوز اقالته من السلطة التنفيذية” وليس لشخصه الذى كنا نعترض عليه- من نفس المنطلق..فنموذج الدولتان(السابق/الاسبق)واحد مع اختلاف الراية

  2. اشرف الشامى

    اقتلوا.-اى شريف عفيف مقاتل ضد دولة الظلم والفساد والاستعباد-..او اطروحه ارضا..تخلوا لكم ثروات مصر ..بهدف (الطرمخة على القديم – وفتح باب للنهب الجديد على مصراعيه..بوسائل اكثر عصرية )..فالجهزة الرقابية”المستقلة وفقا للدستور”..فقد صدر عليها الحكم الابدى بالامس بان تظل..حبسة حظيرة..التنفيذية..وخادمة طوعية..لان الشراكة بين الفساد والدولة البوليسية ..علاقة حياة او موت ابدية ..فهما وجهان لنموذج الحكم لدى الدول المعادية للانسانية ..وليس فحسب مجرد مخالفة قانونية ودستورية..فمجرد الابقاء وتكريس هذه العلاقة من السلطة يعد مع سبق الاصرار جريمة ابادة جماعية لشعب الدولة المصرية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.