اخر الاخبار
الرئيسية / عربي و دولي / الكاتب الصهيوني ران أدلست: نتنياهو لا يعطي أجوبة مباشرة للشعب

الكاتب الصهيوني ران أدلست: نتنياهو لا يعطي أجوبة مباشرة للشعب

معالجة: محمود ضاحي

في نهاية الأسبوع، في الاخبار على القناة 2، طرحت رينا متسليح موضوع تهرب رئيس الوزراء من اعطاء أجوبة مباشرة للشعب. فالرجل غير قادر على أن يجيب على السؤال البسيط «ماذا لديك لتطرحه في مواجهة الوضع». هذا المطلب هو بالطبع موضوع عبثي، وذلك لأن بنيامين نتنياهو ليس لديه جواب حقيقي على أي سؤال حقيقي.

المشكلة هي أن أحداً لا يفعل الحد الادنى كي يدفع إلى الحائط بالرجل من شارع بلفور. فعندما يسافر صحافي في طائرة رئيس الوزراء فانه لا يسأل أسئلة غير لطيفة، لانه لن يقلع بعدها فيها في الرحلة الجوية التالية. ولكن ثمة غير قليل من الكمائن التي يمكن نصبها وعرضه بواسطتها على الاقل كجبان. قبل اسبوع استغل نتنياهو العملية في تركيا كي يجمع بعضا من العطف عليه ودس رسائله. فقد عقد في اللحظة الاخيرة مؤتمراً صحافياً بلغ فيه عن الحدث بمستوى مراسل «إسرائيل اليوم»، ودس السبب الذي يبرر الاحتفال: «نحن نستوضح استخباريا إذا كانت هذه العملية موجهة ضد الإسرائيليين». كان هذا نتنياهو الكلاسيكي: ليس واضحا بعد ما حصل، ولكن الحيلة هي خلق حالة وعي يضرب فيها الإرهاب الإسرائيليين واليهود فقط. فهو ليس أول من يلاحظ الإرهاب بل وايضا «وجهت تعليماتي لارسال طائرتين» من ينقذ المصابين والناجين.

من هنا فصاعداً تكونت تلاعبات مصلحية للأتراك او الإسرائيليين. أنا لا أعرف من أين خرج النص العسكري ـ الديني ـ الرسمي عن مسار الاقلاع حين تكون في الخلفية المآسي الانسانية ـ مثابة محاولة تكرار عنتيبة ـ ومشوق أن نعرف من أمر بوجودها. طلب متسليح من نتنياهو أن يقف أمام الاسئلة الحقيقية بث قبل نحو ساعة من ذاك المؤتمر الصحافي العاجل الذي بث بالبث الحي والمباشر. والعقل يقول ان هذه بالضبط الفرصة لحشر الرجل في الزاوية في اسئلة تتجاوز مناورات العلاقات العامة السهلة. كان هذا كميناً متوفراً وداعياً وكان يمكن التوقع من عصبة الصحافيين أن يسرب أحدا ما سؤالاً أو اثنين في كل تلك المواضيع التي يهرب رئيس الوزراء منها.

واضح أنه ما كان سيأتي أي جواب حقيقي، بل إن الأمر هو الامساك بالارنب وهو يقف بعينين متلاعبتين امام النور الساطع للسؤال ويتلعثم بأمر ما ليس مهما ما هو. ولكن هذا لم يحصل. يوم الاحد التقينا نتنياهو وهو يرتدي السترة الواقية في جلسة حكومة، ليهذر بسلسلة اخرى من الشقاق ضد «نحطم الصمت». فقد قال في اعقاب «تحقيق» القناة 2 عن «نحطم الصمت» ان «محاولة جمع معلومات استخبارية عن الجيش الإسرائيلي هو أمر لا يطاق، وهذا تعالجه المحافل المخولة بذلك». لا حاجة لاجراء تحقيق مضاد كذاك الذي أجراه اللواء احتياط عميرام لفين لدى غازي بركائي من اجل دحض نتائج التحقيق المتحيز في القناة 2. لعلم وزير الدفاع، الذي انجرف إلى «الخيانة» و«جمع الاسرار»، فان اجراء التحقيق يشمل مادة خلفية لاسناد الادعاء المركزي. يجدر به ان يفهم بأن المشكلة ليست من يحطم الصمت في صالح الجيش وجنوده بل من لا يحطم الصمت ولا يقدم لمواطني الدولة أجوبة حقيقية بينما تسفك دماءهم في الشوارع.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

مسلحان يقتحمان مطعمًا في برشلونة

رويترز أفادت قناة سكاي نيوز الإخبارية، اليوم الخميس، بقيام مسلحين مجهولين باقتحام أحد المطاعم في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.