اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / #حازم_حسني يكتب: ويل للأمعاء الخاوية في #مصر

#حازم_حسني يكتب: ويل للأمعاء الخاوية في #مصر

كنت لا أصدق ما قيل في عهد #مبارك أن الأمريكان عندما يريدون تكدير معتقل لديهم في #سجن#غوانتنامو يرسلونه إلى سجون مصر، حتى قارنت بين معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسرى الفلسطينيون في سجون #الاحتلال، في إبريل عام 2012، وبين نفس المعركة التي يخوضها السجناء المصريون الآن في سجون النظام المصري.

ما دفعني للمقارنة بين #الإضراب الفلسطيني والمصري هو أن الدولة المصرية التي يُضرب السجناء فيها عن الطعام الآن احتجاجا على التنكيل بهم هي نفسها #الدولة التي تواصلت مع السجان الصهيوني، لضمان حقوق الأسرى الفلسطينيين المضربين، والحفاظ على أرواحهم وصحتهم.

المقارنة كانت غريبة بالنسبة لي، وأعتقد لن تقل غرابة بالنسبة لك، فالأسير الفلسطيني أضرب عن الطعام حتى ينتزع رفاهية مشاهدة قنوات bbc وأبو ظبي وروتانا سينما وقراءة #الصحف والمجلات والكتب، والسماح له بإجراء اتصال تليفوني بأهلهم مرة كل شهر، والتصوير مع أسرهم مرة كل خمس سنوات، وليس مرة في العمر، بينما يلجأ السجين المصري لتعذيب نفسه وتعريض حياته للفناء، أو على الأقل صحته للتدهور، حتى يرى الشمس، بدلا من الظلام الدامس في زنزانة انفرادية، وتمكينه من رؤية أولاده وزوجته.. أسرى الاحتلال يطمعون في الرفاهية والسجناء المصريون يحلمون بالنوم على مرتبة ومخدة!

وعلى عكس الوضع في مصر، الأسير المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال تضمن له القوانين الدولية حقه في التعامل بطريقه تليق بإنسانيته، وحقوقا تصل إلى اعتبار عملياته المسلحة ضد المحتل مقاومة مشروعة، وتنظيمه المسلح الذي ينتمي له تنظيما مباحا ، في حين أن السجين المصري، خاصة أصحاب الآراء المعارضة، يُعتبرون في كثير من الأحيان إرهابيون، أو على الأقل متهمون بالتهمة الشهيرة “محاولة قلب نظام الحكم”، كما أن تنظيماتهم، رغم أنها سلمية تعتمد في حركتها وعملها على الحشد الجماهيري، تعتبر محظورة.

حتى أن مطالب الأسرى الفلسطينيين في إضرابهم في 2012 كانت نفس مطالب السجناء المصريون في 2017، وهي المطالب التي فاوضت مصر الاحتلال الصهيوني لتحقيقها، بل وتمكنت بالفعل من الوصول لاتفاق مع الاحتلال بتنفيذها كاملة، منها تحديد الاعتقال الإداري بمدة 6 شهور فقط، عكس ما نراه الآن في مصر، التي مدت الحبس الاحتياطي لسنتين، بل تعدت هذه المدة التي وضعتها لنفسها، وسمحت لنفسها بحبس السجناء دون حكم قضائي لمدد وصلت لـ4 سنوات، والصحفيون إبراهيم الدراوي ومحسن راضي ومحمود شوكان وحسن القباني وهشام جعفر خير مثال.

الفارق بين العامين هو استفراد الثورة المضادة بالوطن في 2017، بعد أن كان الشعب شريكا في الحكم، وقت مد ثوري لم تشهده مصر أبدا في 2012، هذا المد الذي أجبر مصر على الاعتراف بحقوق السجناء، وتدخلها لتجبر الاحتلال الصهيوني على تنفيذ مطالب الإضراب.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

مروة مغربي تكتب: هؤلاء هم معتقلو الفسحة

فى التاسع والعشرين من مايو الماضى، قررت نيابة حوادث جنوب القاهرة القبض على شابين وأربعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.