اخر الاخبار
الرئيسية / تقارير / بعد اقتحام مكتبة “البلد” وتشميعها.. مثقفون: دولة بوليسية ونتوقع حرق الكتب

بعد اقتحام مكتبة “البلد” وتشميعها.. مثقفون: دولة بوليسية ونتوقع حرق الكتب

كتبت- هاجر رضا

ليس بالأمر الغريب أن تقتحم قوات الأمن أوكار المجرمين، حيث القتلة واللصوص وتجار المخدرات، لكن الغريب هو اقتحام المكتبات، فهي أمان يُسخَّر كل ما فيها لزيادة الثقافة ونشر الوعي، لكن ربما تكمن المشكلة في هذا الأمر، فالنظام القائم على الديكتاتورية لا بد له أن يكره الوعي، الذي يرتبط بشكل وثيق بالحرية.

“موضة” اقتحام المكتبات اخترعها وسار عليها النظام الحالي، فمن إعلاق مكتبة الكرامة إلى مكتبة ألف، وصلنا اليوم لتشميع مكتبة “البلد”، بعد اقتحامها ومصادرة الكتب والأثاث الموجود بها، لتلوح أسئلة عن أسباب كراهية النظام الحالي للكُتب والمكتبات والثقافة وما على شاكلتها.

قال الكاتب والقاص سعيد الكفراوي، إنَّ ما تم مع مكتبة البلد وألف والكرامة وغيرها من المكتبات استكمال لسياق تُمارسه الدولة ضد الثقافة، فنحن نتأمل بدهشة موقفها من الثقافة والمثقفين.

وتابع “الكفراوي” في تصريحات خاصة لـ”بوابة يناير” قائلًا: “إنَّ توقف استكمال أي مشروع ثقافي حقيقي، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة من “ندوات، وافتتاح معارض، ومهرجانات” هي أشياء خارج التأثير الحقيقي، فنحن كما نعرف الثقافة فعل حقيقي لتعيين المجتمعات”.

ولفت الكاتب إلى أنَّ المثقفيين أصبحوا يتمثل فهمهم أنَّ هذا النظام ضد كل ما هو ثقافي من “غلق دار النشر، مُصادرة كتاب واستبعاد كاتب له تأثير ومصادرة رأيه، مُشيرًَا إلى أنَّ حالة النفور هذه من الثقافة تؤكد أننا في دولة بوليسية تتخذ خطوات حازمة ضد الثقافة.

واستدرك “سعيد الكفراوي” في حديثه بأن غلق المكتبات عامةً و”البلد” خاصةً سياق يتوافق تمامًا مع الدولة من الرئيس الذي لم يذكر الثقافة في أي اهتمام سياسي له.

واختتم قوله بإن “أشعر بأن ثمة عودة للاجراءات البوليسية وللمصادرة ولا حياء زمن الصوت الواحد، وتلك كارثة افعلت ثورة يناير وستفعل ثورات أخرى للمستقبل”.

وفي السياق ذاته، أكد الشاعر رفعت السلام، أنَّ غلق المكتبات ليس مُستغربًا على هذا النظام، وأظن أن السبحة ستُفرط، فالمشهد الحالي أشبه بفيلم 451 الذي يُحرق به الكتب وربما ينتقل لمكتبات المنازل أيضًا.

ولفت “سلام” في تصريحات خاصة لـ”بوابة يناير” إلى أنَّ المشكلة الآن مع النظام المستبد لأنه يرفض تمامًا وجود الثقافة لأنها تطرح الأسئلة وهو يرفض ذلك.

واختتم قوله “معاداة الثقافة والترشح لمنظمة اليونسكو لا علاقة بينهما، حيث أنَّ مٌشيرة خطاب هي مرشحة عن ثقافة النظام وليس عن الثقافة والمثقفيين”.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

فشير يضع 7 ملاحظات حول الترشح لليونسكو

بوابة يناير: كتب السفير عزالدين شكري فشير سبع ملاحظات له على الترشح للأمانة العامة لمنظمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.