اخر الاخبار
الرئيسية / تقارير / تعرف على تداعيات قرار تخفيض رسوم المرور بقناة السويس

تعرف على تداعيات قرار تخفيض رسوم المرور بقناة السويس

النحاس: حذرنا من قبل من انهيار إيرادات قناة السويس ولم توجد استجابة وأطالب متخذ القرارات بالتنحى

كتبت- منار ممدوح وفاطمة مصطفى:

“قرر الفريق مهاب مميش، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تخفيض رسوم الميناء والرسو والإرشاد المقررة بالقانون رقم 24 لسنة 1983 لسفن الحاويات أو العبارات القادمة من الموانىء الأجنبية إلى موانىء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتى تتداول حاويات ترانزيت، شحن وتفريغ والتى تزيد عددها عن 200 حاوية بنسبة تخفيض ( 0.015 مضروبة فى عدد الحاويات) وبحد أقصى بنسبة 50%، وفقا للجدول المرفق”، كان هذا نص القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية، اليوم الثلاثاء، والذي لجأت “بوابة يناير” لخبراء لتوضيح تداعياته.

قال وائل النحاس الخبير الاقتصادي، لـ”بوابة يناير”: “نحن استفقنا الآن بعد انخفاض إيرادات القناة حوالي نص مليار، كنا كاقتصاديين ضد قرار رفع الرسوم ولم يكن هناك استجابة من التحذيرات، وقلنا أن السفن من الممكن أن تسلك طرق أخرى، وحذرنا من رفع الرسم من حوالي خمس شهور، والآن صدر هذا القرار بعدما أتت القرارات الأخرى بالسلب على القناة”.

وأضاف النحاس: “هل الشركات التي انسحبت ولم تعد تسلك القناة بناقلاتها وحاوياتها ستعود مرة أخرى؟، الإجابة بالطبع لا، والسبب إننا دائمًا قرارتنا عشوائية ولدينا عقلية إدارية ستأخذنا للهاوية، فقد حدث بسببها انخفاض في الموازنة ولن تأتينا استثمارات الآن”.

وتابع: “لقد أصر صندوق النقد على أن نضع ضريبة للبورصة فانهارت البورصة وانهارت الأسهم وانهار الرأسمال السوقي، والمحصلة انهيار إيرادات قناة السويس، وحذرنا من قبل عدم رفع أسعار الرسوم في قناة السويس عن المناطق المجاورة، لأن النتيبجة الطبيعية هي ما نحن فيه الآن من خسائر”.

وتابع: “على متخذ القرار أن يتنحى، كذلك الامر  لمن قال غن ضريبة القيمة المضافة لن تأثر على الأسعار”.

وأكد النحاس: “نحن خبراء أولاد هذه البلد، لا نعمل إلا لمصلحة البلد، ولكن عندما تأتي بخبراء أجانب لا يهمهم سوى مصلحتهم الشخصية، ومصلحة صندق النقد، فهو يضرب مصلحة الوطن في الصميم، والسياسة التي تطبق في مصر هي نفس السياسية التي تطبق في منطقة الشرق الأوسط ككل، وهذه تؤدى إلى سياسة تضخمية وفقر للبلاد وتأخرها، ونحن نفيق بعد فوات الآن.

بينما قال الناشط السياسي ممدوح حمزة إن قرار تخفيض رسوم قناة السويس بحد أقصى 50%، تم طرحه منذ عامين، لكنه لم يطبق سوى الىن، موضحا أن آثاره ستكون سلبية على مصر، وأضاف: “فإذا كان دخل قناة السويس مرتبطًا بحجم التجارة العالمية، وإذا كانت القناة تستطيع أن تستوعب سفنًا أكثر مما تستوعبها الآن فى حالة زيادة التجارة العالمية كما حدث فى السابق، فما الحاجة للاستعجال على حفرها”.

وتابع: “الفريق مهاب مميش قال فى العديد من المرات صوتًا وصورةً بأن متوسط مرور السفن اليومى سيصل إلى 98 سفينة فى اليوم، مما يزيد دخل قناة السويس ليصل إلى ١٣ مليار دولار فى عام 2023. وفى رؤية حديثة قال إن الدخل سيزيد 300%، أى سيصل إلى ما يزيد على 15 مليار دولار أيضًا سنة ٢٠٢٣، أى بعد ٨ سنوات، أى بزيادة ٨ مليارات دولار على الأقل، أى بزيادة مليار دولار سنويا، لكن ما حدث خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2008 والتى تمثل أعلى معدل زيادة فى دخل القناة طبقًا للبيانات المتاحة من موقع هيئة قناة السويس، فنجد أن الدخل خلال تلك الفترة زاد بمعدل 177%. حدث ذلك فى ظل عدم إنشاء توسعات جديدة، ولم يحدث ذلك بشكل مفاجئ، ولكن على مدى ثمانى سنوات بالتدريج، إذن الزيادة فى دخل قناة السويس كانت نتيجة مباشرة لزيادة حجم التجارة العالمية بين الشرق والغرب وليس بسبب إنشاء أو توسعات وهناك علاقة المباشرة بين الدخل وحجم التجارة العابرة”.

وأشار حمزة إلى أن هناك حقيقة ثابتة عن التوسع الجديد هى ما أدلى به رئيس الجمهورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها هدية مصر للعالم، وتابع: “السؤال هنا، هل لدينا فائض لنعطى هدايا؟”.

وأضاف حمزة: “كنت أرجو من الفريق مميش فى الذكرى الأولى للاحتفال بافتتاح التوسعة الجديدة أى يوم ٦ أغسطس ٢٠١٦ أن يدلى بتصريح بأن دخل قناة السويس أصبح 6.3 مليار دولار، ويؤكد كل عام فى ذكرى الافتتاح على زيادة مليار دولار سنويا حتى 2023 ليتحقق الوعد، وإن لم يكن هذا هو الحال فماذا سيكون موقفه وموقف الحكومة المصرية بعد كل هذه الوعود التى ضللت رئيس الجمهورية”.

وتابع: “كان من المؤكد أن دخل الملاحة بيد التجارة العالم الخارجى، أما لمصر فهو عائد الموقع، أى العائد من الأنشطة الاقتصادية على ضفتى القناة، والذى يمكن أن يصل إلى أرقام عظيمة وبدون حدود فى حالة الحكمة فى التخطيط والغَيْرة الوطنية، والذى أخشى أن نكون قد أخرجناه من أيدينا ووضعناه فى أيدى مكاتب أجنبية غير متخصصة وبدون شراكة استشارية مصرية، وإقحام البنك الدولى الذى يعمل لحساب كبار شركائه من الدول الغربية ولا يعمل لصالح الدول النامية، وأصدرنا قانونا يمهد لأن يكون عائد قناة السويس للشركات العالمية الاحتكارية بعدم إلزام إشراك رأس مال مصرى سيادى أو صناديق البنوك المصرية القومية، وأيضًا قانون بالسماح بوضع اليد على أهم أراضى مصر بحق انتفاع 50 عاما ويصل إلى 75 عاما ويورث طبقًا للتعديلات التى أقرت على القانون رقم 14 لسنة 2012 وقانون المنطقة الاقتصادية رقم 83 لسنة 2002”.

وأنهى حمزة حديثه متسائلا: “فهل ثمة أحد يعرف أو قادر على أن يحدد ما قيمة النقود أو قيمة الأرض بعد عشر سنوات ناهيك عن 50 سنة؟”.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

فشير يضع 7 ملاحظات حول الترشح لليونسكو

بوابة يناير: كتب السفير عزالدين شكري فشير سبع ملاحظات له على الترشح للأمانة العامة لمنظمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.