اخر الاخبار
الرئيسية / تقارير / الأعصر: أخشى أن نكون دخلنا دائرة العمليات الانتقامية

الأعصر: أخشى أن نكون دخلنا دائرة العمليات الانتقامية

الباحث في شئون الأمن القومي: لا يجوز للدولة أن تتعامل بمنطق تصفية أعدائها لأن هذا منطق العصابات وليس الدول

كتبت- فاطمة مصطفى

الحوادث الإرهابية في سيناء باتت أمرا معتادا، ما يطرح تساؤلات عن مدى استمرارها، وإمكانية مواجهتها، وكيفية الحد منها، وهل ما يحدث يُعد خللا أمنيا أم شيء آخر.

قال هاني الأعصر، الباحث في شئون الأمن القومي بمركز الأهرام للدراسات السياسية، لـ”بوابة يناير” إن الحل الأمثل لمواجهة الإرهاب في سيناء هو وضع استراتيجية جديدة شاملة، بعد دراسة الوضع بشكل جيد على الأرض، وأعتقد أن أجهزة الأمن بدأت بشكل أو بآخر تصبح قريبة من الحقيقة.

وأضاف: “الأمن لديه أهالي سيناء يتعاون معهم، بخلاف ثلاث أجهزة استخبارتية تعمل لديه، وهي المخابرات العامة والمخابرات الحربية والأمن الوطني، وبالتالي بشكل أو بآخر صورة الواقع أصبحت أقرب له، لكن ما ينقصنا الآن وضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب وليست مواجهته أمنيًا فقط، فالمواجهة جزء منها سياسي وجزء منها أمني، لكن الدولة مصرة على التعامل الأمني في مواجهة الإرهاب دون استخدام باقي الأبعاد الأخرى، رغم بدء الدولة في العمل على قضية التنمية وحل مشاكل أهالي سيناء، باعتبارها مسرح للعمليات وليست السبب في الإرهاب”.

وتابع: “يجب أن نرسم صورة قريبة من الواقع، وينقص الدولة أن تضع استراتيجية واضحة المعالم وغير تقليدية لمواجهة الإرهاب”.

وأضاف: “توجد لدى ملحوظة وأتمنى من الله ألا تكون صحيحة، فبعد عملية تصفية الإرهابين التي حدثت بالأمس في منطقة أرض اللواء اعدتنا على مدار أربعة شهور أن أجهزة الأمن تحاول القبض على مجموعة من الإرهابيين فيبادورا بإطلاق النار فترد الداخلية، نفس السيناريو يتكرر باختلاف الأسماء والأماكن، الخطير في الأمر هو هل قوات الأمن غير مدربين بشكل كافي للقبض على تلك العناصر، لأن أهمية هذه العناصر تكمن في أنها تُعد مصادر للمعلومات عن أسماء وتمويل وخطط، فضلاً عن أنه لا يجوز للدولة أن تتعامل بمنطق تصفية أعدائها، لأن هذا منطق العصابات وليس الدول، لأنه يُعد قتل خارج القانون”.

وتابع: “الخطير في الأمر أن عملية اليوم حدثت بعد عملية التصفية أمس، وأخشى أن يكون تكرار عمليات التصفية ستجعل الجماعات الإرهابية في سيناء تبدأ تنفيذ مجموعة من العمليات التي لا تحتاج لتخطيط، وتتم في كل مرة بطريقة مختلفة، وسندخل في حالة العلاقة الديناميكية ما بين العمليات الانتقامية، بمعني قوات الأمن ستنتقم من الإرهابيين وتصفي بعض الأوكار، وفي المقابل يكون الانتقام في سيناء، أنا أخشى أن نكون دخلنا دائرة مظلمة من العمليات الانتقامية من الجهتين، وأرى أنه يوجد حالة من الامتداد في الأفق السياسي، وتوجد حالة عجز عن إيجاد حلول غير نمطية، خاصة أن الاستراتيجية التي يتبعها الأمن حاليا اتبعتها دول أخرى من قبل وفشلت، سواء من عمليات الاختفاء القسري أو التصفية، لذا يجب وضع استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب وليس الجانب الأمني فقط”.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

فشير يضع 7 ملاحظات حول الترشح لليونسكو

بوابة يناير: كتب السفير عزالدين شكري فشير سبع ملاحظات له على الترشح للأمانة العامة لمنظمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.