اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / السفير عبد الله الأشعل: السيسي عسكر البلاد.. والنظام عالة على المواطن

السفير عبد الله الأشعل: السيسي عسكر البلاد.. والنظام عالة على المواطن

تعديل الدستور، إجراء الانتخابات الرئاسية من عدمها، الحالة الاقتصادية المتدنية، والانفجار الوشيك في الشارع، جميعها أسباب تجعل من الضروري الاستماع لآراء السياسيين فيما يحدث الآن في المجتمع المصري، ورؤيتهم لمستقبل البلاد في ظل الأوضاع العصيبة الراهنة.

عن هذه الأمور وغيرها، أجرت “بوابة يناير” الحوار التالي مع الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق.

حوار- هاجر رضا

= ما تحليلك للمشهد السياسي في مصر؟

المشهد السياسي في مصر انتهى، فمصر الآن أصبحت في ذيل الأمم، فالفرق بين عصر “السيسي” و”مُبارك” إن الأخير كان يجلس دائمًا بجوار “السادات لمدة 7سنوات، فشرب الخلفية السياسية، إنما “السيسي” عسكر البلد جميعها، فأصبحنا عبارة عن مُعسكر؛ لما يحدث من اختفاء قسري للشباب ومن ثم ظهور جثثهم على أنهم جماعات إرهابية تم التخلص منهم وبيانات الداخلية أصبحت روتينية، والنظام الحالي أصبح عالة على المواطن المصري والبلاد.

= ما تقييمك للحريات في عصر “السيسي”؟

الحريات في عهد رئيس الجمهورية الحالي معدومة تمامًا، وهناك اغتيال واقع من قِبل السلطة الحالية للشعب المصري الذي يحمل على كاهله “هم” غدًا، وذلك نتج لعدم احترام الدستور والقانون الذي يُستخدم أداة حاليًا للتمثيل بالشعب، فالوضع الحالي يوضح الوصول لحالة من التوحش في انتهاك الحقوق والحريات، وهذا يضمن للنظام بقاؤه في النظام إلى أن يشاء، نتيجة لعدم اعتراض شخصًا ما طريقه بالرفض والتظاهر ضده، فإذا استخدم الدستور وطبقه يُعني رحيله على الفور.

= كيف كنت ترى حكم جماعة الإخوان المسلمين وما تقييمك له؟

جماعة الإخوان كان من المفترض بهم عدم القدوم على هذه الخطوة والترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2012، لأنها كانت مؤامرة لهم أُعدت من قِبل -المجلس العكسري- في ذاك الوقت، وأوضحت أنهم كانوا على قدر كاف من البلاهة بأنهم لم يدركوا المخطط، لم يتمنكوا من الحكم لما لديهم من خلفية دينية بالإضافة عد إطالتهم به.

= بماذا ترد على من يصفونك بأنك أحد أعضاء الجماعة؟

ناس جهلة لا أكترث لأمرهم، لأني تربيت في وزارة الخارجية، بالإضافة إلى إنني أكره التيارات الإسلامية والسياسية والعسكرية.

= هل تتوقع مُصالحة بين جماعة الإخوان المسلمين والدولة المصرية؟

ربما مهادنة بتعليمات أمريكية، نتيجة لاحتياج الأخيرة للجماعة في الآونة المُقبلة، بعقد صفقة القرن وناتو عربي، فتقوم “الإخوان” بتكفير إيران، هكذا استفادت أمريكا منها على مدار 50 عاما، وستشهد الأيام المُقبلة اتفاقا روسي أمريكي لاستخدام التيار الإسلامي.

= لماذا انسحبت من انتخابات الرئاسة 2012؟

انسحابي جاء بناءً على نقص التمويل، وضعف القاعدة الشعبية والسياسية، بالإضافة لعدم اشتراكي بأي حزب سياسي، وجميع المُرشحين لديهم تمويل أجنبي، والإخوان في ذاك الوقت أخبروني بأنهم سينفذون البرنامج الانتخابي الخاص بي وهنحقق أهداف ثورة 25 يناير، فوجدت أنه سيكون هناك كتلة قوية تُنفذ الأهداف فراهنت عليهم.

= هل تنوي الترشح لانتخابات الرئاسية المقبلة؟

إذا الظروف سمحت بالتأكيد نعم، لكن بشرط الخوض في انتخابات رئاسية نزيهة سليمة، لكن لو غير كده أنا أكبر من اللعبة هذه.

= ماذا عن سيناريوهات الانتخابات الرئاسية القادمة؟

إرادة البقاء للحكم الحالي مؤكدة، ما يعني أن هناك العديد من المنافع التي تعود عليهم، لهذا لن يسمحوا بحكم مدني، لا يوجد سيناريوهات قادمة؛ لأن وجود “الكومبارسات” أو التزوير سيفي بالغرض، “واشنطن” تحتاج للنظام الحالي لعقد صفقة القرن، وإقامة إسرائيل الكبرى، التي بدأت بتصديق السيسي على تسليم جزيرتي “تيران وصنافير” للمملكة العربية السعودية، وهذه لعبة كشفت أن النظام الحالي سيمنع أي تقدم حضاري في البلاد.

= ما الذي تحتاجه مصر في الوقت الراهن؟

مصر تحتاج لجماعة وطنية تحميها ضد توحش النظام الحالي، ويوضحون للخارج أن مصر ليست مقبرة، لأن البرلمان الحالي جزء من النظام، وبالتالي لا يوجد أية معارضات له، فالوطن يُسرق كل يوم، ونتيجة أفعالهم تدفع البلاد إلى الإرهاب -وهم من يصنعونه- ليكون مُبررًا لبقائهم.

= بعد تصديق السيسي على اتفاقية “تيران وصنافير” هل القضية انتهت؟

القضية انتهت بالنسبة لـ”السيسي”، ولكنها مستمرة بالنسبة لنا نحن كشعب، وللشباب الملقون بالسجون ولمن بالخارج منهم، فالقضية مستمرة معنا لحين استرداد حقنا، وأنا أبحث حاليا إصدار بيان بتوقيع عدد من الشخصيات العامة، نطالب من خلاله أمين عام الأمم المٌتحدة بعدم الاعتراف العالمي بسعوديتها.

= ما تقييمك للقوى الديمقراطية الموجودة حاليا؟

القوى الديمقراطية في الوقت الراهن أصبحت منقسمة لثلاثة فرق وهم “جزء خائف، والآخر مُسفيد، والأخير متواطئ”.

= ما رأيك فيما حدث من الدول العربية تجاه قطر؟

ما حدث سيناريو تأليف أمريكا وتمثيل مصر والسعودية والإمارات والبحرين واليمن، والدول الأخيرة انهزمت أمام قطر بعدما دفعت الأخيرة ما هو مطلوب منها للولايات المُتحدة الأمريكية، فـ”ترامب” تاجر شاطر تمكن من حصوله على الأموال من جميع الأطراف، بالإضافة إلى حصوله على اعتراف من المملكة العربية السعودية بدولة الاحتلال الصهيوني.

= كيف ترى الدعوات لمد فترة الرئاسة لـ6 سنوات وعدم حديث الرئيس عن الموافقة أو الرفض؟

السيسي لا يحتاج إلى الحديث فالجميع يتحدث بلسانه، وما يحدث “جس نبض” للمقارنة بين المد أو التزوير، مد فترة الرئاسة غير دستوري والرئيس لا يعترف بالدستور كما أدلى من قبل بأن الدستور نوايا والدول لا تُبنى بالنوايا، لذلك من المُرجح أن يُجري انتخابات ولكن سينجح بالتزوير، بالإضافة إلى أن من يُرشح نفسه أمامه ويكون قوى سيجعل الإعلام ينشغل به وبالرسائل الهدامة التي سيُطلقها عليه، بالإضافة أن الأمن سيتعقبه.

= هل يوجد شعبية لـ”السيسي” في الشارع المصري تُمكنه من خوض الانتخابات دون تزوير؟

السيسي ليس له شعبية، ولا يعترف به سوى الحاشية التي تُحيط به، وهو لا يستطيع خوض انتخابات رئاسية نزيهة، لأنه سيخسرها بسهولة.

= هل تتوقع اندلاع ثورة في الأجل القريب؟

ثورة 25 يناير لن يتكرر حدوثها في الشارع المصري مرة أخرى، وما سيحدث في القريب العاجل هو انفجار من الشعب، نتيحة لسوء الأوضاع وانعدام الأمان لدى المصريين، والسياسيات الخاطئة التي تُدار بها البلاد وأدت إلى إفقار الشارع المصري لصالح فئة مُعينة، والقبض على الشباب وتشرديهم، كل هذا سيحسبه المصريون على أنها موتة واحدة ويحدث الأنفجار نتيجة لإحساسه بالاعتقال في بلده.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

ماذا سيسأل الشباب العربي قادة دولهم لو أتيحت لهم فرصة محاورتهم؟

هل من الممكن أن يجلس رئيس عربي أمام شباب بلده ويجيب على أسألتهم وأسئلة المشاهدين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.