اخر الاخبار
الرئيسية / تقارير / اعتداء جديد في دار أيتام.. مشرف يضرب طفل بماسورة على رأسه

اعتداء جديد في دار أيتام.. مشرف يضرب طفل بماسورة على رأسه

مصيلحي: وزارة التضامن حصلت على 18 مليار معونات للأيتام.. ومصر الدولة الأكثر انتهاكًا لحقوق الأيتام

كتبت- فاطمة مصطفى

واقعة تحدث كل يوم في الخفاء ولا أحد يعلم عنها شيء إلا بالصدفة، إذا كان حظ هؤلاء الأطفال جيد وقام أحد بالتصوير، فلا يوجد رقابة حقيقة ولا عقاب للمتحكمين في دور الأيتام، ممن يتسببوا في إلحاق الاذى بهم.

هذه المرة حدث الاعتداء في دار أيتام دار “محبة الرحمن”، بالحي الخامس بمدينه ٦ أكتوبر، حيث قام أحد المشرفين، يدعى (نبيل)، بضرب طفل من أطفال الدار بماسورة على رأسه، وتم تصوير فيديو للاعتداء بواسطه أحد الإخصائيين الاجتماعيين الموجد في الدار تحت التدريب، وأرسل الفيديو لصفحة “أطفال مفقودة” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وقامت الصفحة بنشره، لتكشف عن فصل جديد في مسلسل انتهاك الاطفال الأيتام.

قال أحمد مصيلحي، محامي بالنقض ورئيس هيئة الدفاع عن الأطفال الأيتام، لـ”بوابة يناير” إن دور الأيتام في مصر كل يوم بها حكاية انتهاك مختلفة، مضيفا أن الكارثة هي انتشار الاعتداء الجنسي بين الأطفال وبعضهم داخل الدور، وبين المشرفين والأطفال بشكل كبير جدًا، كذلك انتشار المخدرات على نطاق واسع، مما ينذر بكارثة في هذه الدور التي تفتقد إلى الرقابة.

وأضاف المصيلحي أن هؤلاء الأطفال لهم حقوق لا بد أن تتوافر، مثل الحق في الحماية المالية، وتوفير بيت ليقيموا فيه بعد تخرجهم من الدار، وهو ما لا يحدث رغم أن القوانين كلها والقرارات الوزارية توفر لهم دعم حكومي، يعد الأكبر في قيمته بين الدول النامية، لكن على الورق فقط، لأن الواقع يثبت أن مصر من أكثر الدول انتهاكًا لحقوق الأيتام.

وقال المحامي بالنقض: “في الحقيقة كل هذا الدعم لا يصل للأيتام، وكم الاعتداءات أو الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال سواء انتهاكات مالية أو اجتماعية كبيرة جدًا، فدائما يلقبون أنهم (أولاد حرام)، حتى من المشرفين أنفسهم، ولا يوجد طفل في دار رعاية إلا وقد سمع تلك الجملة، وهذا أقل انتهاك من جملة الانتهاكات الاجتماعية التي يتعرض لها اليتيم، وأيضًا الانتهاك من ناحية التأهيل الاجتماعي، فلا يوجد طفل في دار رعاية تعلم أو أكمل تعليمه أو تخرج من كلية مرموقة تقريبا.

وأشار مصليحي إلى أن نسبة التعليم بين هؤلاء الأطفال ضئيلة جدًا، ولا تتخطى الحصول على الثانوية سياحة وفنادق، وليست ثانوية عامة، وبالتالي الانتهاكات الخاصة بالتأهيل ودمج الأطفال غير موجودة.

وتابع: “أما بالنسبة للرعاية الصحية فتكاد تكون منعدمة، فأطفال كثيرة لديها أمراض مختلفة، وأكثر من 90% من الأطفال يتعاطون المخدرات، بل وهناك جزء من خريجي دار الرعاية يتاجرون في المخدرات بعد سن 18 سنة، وذلك بعد طردهم من دور الرعاية، هذا بخلاف البنات التي تعمل في الدعارة وتتاجر بأجسادها، فالمسائل سيئة جدًا بالنسبة لرعاية الأيتام في مصر”.

وأوضح مصيلحي أن وزارة التضامن الاجتماعي حصلت على 18 مليار جنيه معونات للأيتام، وعملت على مبادرات مهمة جدًا، وتابع: “لكن للأسف من يدير الأمور في الوزارة هي نفس العقلية الوظيفية الفاسدة الروتينية، فيجب على وزارة التضامن تغيير طريقتها في الإدارة، أو إخضاع دور الرعاية لمنظمات المجتمع المدني ويديرها شباب متحمسين”.

وعن الشخص الذي اعتدى على الطفل بالضرب بالماسورة على رأسه، قال: “سيحاكم، ولكن لا بد من تقديم بلاغ ضده يثبت واقعة الضرب، ففي أحيان كثيرة يفلت الموظفين لعدم وجود مثل هذا البلاغ”، وأكد: “يجب على وزارة التضامن أن تقدم تقريرًا للنيابة العامة عن الواقعة”.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

فشير يضع 7 ملاحظات حول الترشح لليونسكو

بوابة يناير: كتب السفير عزالدين شكري فشير سبع ملاحظات له على الترشح للأمانة العامة لمنظمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.