اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / نعيد نشر مقال عمرو بدر: وهل يستمع السيسي إلى الأسئلة؟!

نعيد نشر مقال عمرو بدر: وهل يستمع السيسي إلى الأسئلة؟!

(1)

ككل الأنظمة التي تظن أنها تحتكر الحقيقية لا يستمع السيسي إلي الأسئلة..

لا يلتفت عبدالفتاح السيسي إلي وجهة نظر غير وجهة نظر عبدالفتاح السيسي!

لو أرهق الرجل نفسه في البحث عن الأسئلة والتحذيرات والنصائح لوجدها بسهولة..
ما أكثر الناصحين لكنه لا يلتفت..

يؤمن السيسي أن كل نصائح السياسيين والمثقفين لغو فارغ.. وربما يؤمن الرجل أيضاً أن كل الكتابات والأفكار مجرد “تنظير” سخيف لا يستحق عناء المتابعة..

فالرئيس “يعرف المشكلات” ويعرف الحلول كما أكد بنفسه في تصريحات معلنة..

إذاً فلا داعي لسماع وجهات نظر ولا محل للحوار والنقاش العقيم!

(2)

سقط مبارك عندما أوصله غروره للتعامل مع معارضيه بمقولته الشهير “خليهم يتسلوا”..

وقتها كان كثيرون ينصحون ويحذرون من غضب ساطع قد لا يبقي ولا يذر، مؤكدين أن تغييرا يلوح في الأفق عليه أن يستعد له وأن يتفاعل معه..

لم يستمع مبارك لأحد، وتعامل مع الأمر كما يتعامل معه السيسي بالضبط ..

هؤلاء المثقفون مجرد هواة لا يفهمون ما يفهمه ولا يرون ما يراه..

تلك الكتابات والنصائح والأسئلة مكانها أقرب سلة مهملات..

عناد في الحكم لا يولد إلا كفراً بالنظام، وبإمكانية أن يدرك أو يسمع أو يتعلم أو ينصلح..

ففي كل الأنظمة المستبدة لا مكان للحوار ولا النقاش ولا طرح الأسئلة، وجهة نظر رجل واحد هي التي تسود حتي لو غرقت المركب بما ومن فيها..

(3)

لن يستمع السيسي إلي أسئلة تواجهه بأزمات لا تنتهي في الاقتصاد والسياسية والحريات العامة والأمن القومي والدور الخارجي..

ناهيك عن الاستماع لأسئلة أقسى عن الموعد الذي يختاره للرحيل من الحكم..

لا يقتنع السيسي أن هناك مسجونين بالآلاف من حقهم ألا تضيع أعمارهم بين جدران الزنازين..

لا يقتنع السيسي أن هناك تدهوراً اقتصادي أشبه بانهيار شامل قد يصل إلي الحافة خلال شهور أو أسابيع مع ما يمكن أن ينتج عن هذا من انفجار اجتماعي، لا قدر الله، لا يمكن السيطرة عليه..

لم يسع السيسي للاستعانة بمعارضيه ليسألهم عن إمكانية الخروج من الأزمة الحادة التي يعيشها، فهو الوحيد الذي يفهم طبيعة المشكلات وما الآخرين سوي شلة من “المنظرين”..

لا يقتنع السيسي أن هذا الوطن نتشارك فيه جميعاً وهو ليس عزبة يحتكرها أحد ولا هو ملك له ولرجاله، ولا هو في نفس الوقت ملك لمعارضيه، إنما هو ملك لكل أبنائه..

وجهوا الأسئلة لمن يستمع..

وانصحوا من يؤمن بأهمية النصيحة..

فالفراعنة لا يتعلمون إلا بالغرق!
بوابة يناير
مارس 2016

شارك برأيك

شاهد أيضاً

#حازم_حسني يكتب: ويل للأمعاء الخاوية في #مصر

كنت لا أصدق ما قيل في عهد #مبارك أن الأمريكان عندما يريدون تكدير معتقل لديهم في #سجن#غوانتنامو يرسلونه إلى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.