اخر الاخبار
الرئيسية / أخبار / المؤسسات القومية تتبنى 9 مبادئ لايقاظ القوى الناعمة

المؤسسات القومية تتبنى 9 مبادئ لايقاظ القوى الناعمة

 

كتب-ممدوح عبدالله :

تبنت المؤسسات الصحفية القومية المجتمعة  اليوم السبت، بمؤسسة أخبار اليوم، بدعوة من الهيئة الوطنية للصحافة، ٩ مبادئ تضمنتها الرؤية التي أفرزها اجتماعهم الثالث حول دور الصحافة القومية في إيقاظ  القوى الناعمة المصرية، وجاءت  هذه المبادئ على النحو التالي.
1- حسم المصريون منذ زمن قضية الوحدة الوطنية، وارتضوا أن تكون علاقتهم بشركاء الوطن الأقباط على قاعدة المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات، وكان المسمار الذي ارتد لنعش الإخوان هو محاولتهم إشعال الصراع الطائفى والانتقاص من حقوق الأقباط، وخاب سعيهم لافتعال معارك تشق وحدة الصف، وفوجئوا أن مسلمى مصر هم أول المدافعين عن الأقباط، وأن الأقباط في وقت المحنة لم يستقووا بالخارج، وإنما بأحضان الوطن، واصبح العدو المشترك، هو من يحاول بث الفتن بين عنصري الأمة.

2- حسم المصريون منذ دخول الإسلام مصر قضية الصراع المذهبى؛ مسلمون تكتسى ممارستهم للشعائر بالسماحة والهدوء وليس العنف والقسوة، ولما حاول مرسي وجماعته استنساخ الصراع السنى الشيعى في مصر، اصطدم بحائط صد قوى، فلن تكون مصر عراقا ممزقا بين سنته وشيعته، ولن تصبح لبنانا يظهر فيه محمد بديع في هيئة حسن نصرالله، ولم يفهم الإخوان حتى الآن، لماذا حققوا رقما قياسيا من الكراهية، رغم أن حكمهم لم يستمر أكثر من عام.. ولا لماذا خرج المصريون بالملايين في 30 يونيو.

3- لم يفهم المتطرفون “سر مصر”.. فانهزمت ثقافة العنف والتطرف وموسيقى دفوف الحرب، أمام ثقافة “التعايش السلمى”، ونشيد ” بلادى بلادى “.. وارتفع “علم مصر” خفاقا في الميادين، بألوانه الأحمر والأبيض والأسود، ورسمه المصريون على وجوههم وزينوا به ملابسهم واحتضنوه في قلوبهم، بينما قوبلت أعلام الإخوان الخضراء وداعش السوداء بمشاعر الرفض والكراهية.

4- ثقافة مصر هي عصارة وعى أدبائها العظام الذين يتجاوز عددهم عن دول كثيرة صغيرة، التي تهاجمنا وعندنا أيضًا احتياطي الذهب، أم كلثوم وعبد الوهاب وعبدالحليم والسنباطى وعبدالمطلب ومحمد قنديل، وطابور طويل من عظماء الفن الذين يتجاوز عددهم أعضاء الإخوان وتنظيماتها المتطرفة.. لسنا امة مكفهرة ولا شعبا متجهما، وكان صعبا أن تركب “تركيبة” الإخوان الانتقامية، على المزاج المصرى المتسامح.

5- لم تنطل مظاهر «الإسلام الشكلى»، على شعب يعشق بفطرته الأديان، وبه «إسلام حقيقى» يتسلح به المصريون، ويتوافق مع تسامحهم وحضارتهم وثقافتهم، ولا يمكن أن يزايدوا عليه أو يلعبوا به، ولم ينخدع المصريون بتخاريفهم الليلية، مثل قدوم جبريل عليه السلام لصلاة الفجر في رابعة، أو أن نبينا الكريم طلب من المعزول أن يؤمه في الصلاة..ولم يبتلع الطعم سوى “مخدوعين بإرادتهم”، يعرفون أنها أكاذيب ويصدقونها.

6- “التعايش السلمى” الهادئ من أهم مكونات الشعب المصري، وتسعى بعض القوى المعادية إلى الصراع والتقاتل وليس الانسجام والتناغم، ولم يفهموا أن هذا البلد الذي يعيش فيه 95 مليون مواطن، لا يستطيع أن يتحمل ضريبة أطماعهم السياسية، فبادر بالتخلص منهم قبل أن يمزقوا نسيجه الوطني.

7- في رقبتنا جميعا أن نحمي مصر من أهل الشر، الذين يحملون السلاح ويهددون أمن المواطنين وحياتهم وأرواحهم، وجن جنونهم؛ لأن مصر كسرت شوكتهم، وكشفت زيفهم وأكاذيبهم وإساءتهم للإسلام وسماحته وسموه، وأن الجنة التي يعدون الناس بها، لن تكون أبدًا بالقتل وإراقة الدماء والترويع، فلا يحبون الحياة ولا يريدون لهذا الشعب أن يعيش، وآن الأوان لأن يتحمل الشعب مسئوليته بجانب أجهزة الدولة، للتخلص من وباء الإرهاب اللعين، وتطهير البلاد من الخطر الذي يهددها.

8- في رقبتنا عدم الإساءة لسمعة مصر، وترديد انتقادات على غير الحقيقة، تضر مصالحها وتضرب اقتصادها، ولن تنهض مصر ولن يعلو شأنها، إلا إذا تسلح شعبها بالاستنارة والضمير، وتحررت العقول من الخرافات والأباطيل، وساد خطاب دينى يحترم الفكر المستنير المستمد من صحيح الإسلام، وينشر الوسطية والمحبة والتراحم والتسامح، وهذا يقتضى رفض محاولات تغييب الوعى، وتنقيح العقول من تيارات الجهل، وتنقيتها من الغيبيات والتركيز على الجانب الأخلاقى، والوصول بالخطاب الدينى الإسلامى للمستوى الذي يتواكب مع مقتضيات العصر.

9- الأزهر الشريف هو المؤسسة الشرعية، ويمكن أن ينفض عن ثوبه غبار الانغلاق، فلم يكن يوما إلا منارة تهتدي بها الأمة في عصور التدهور، والتجديد ليس عيبا ولا انتقادا ولا انتقاصا، فحين تتطهر المناهج من التشدد، ترتقي العقول إلى مكارم الأخلاق، وتكون بدايات طيبة، لخلق جيل جديد من أهل الدعوة، يملئون الفضاء فكرا إسلاميا صحيحا، يلم شمل الأمة، ويصحح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمسلمين .

شارك برأيك

شاهد أيضاً

جمال عيد: عدم عزل “عبد الغفار” لأننا نخاف من انتقامه

كتبت- هاجر رضا استنكر جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، عدم إقالة وزير …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.