اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / رائد سلامة يقدم روشتة للحكومة لإصلاح الوضع الاقتصادي

رائد سلامة يقدم روشتة للحكومة لإصلاح الوضع الاقتصادي

في مايو 2016 عقد تحالف أحزاب التيار الديمقراطي مؤتمره الاقتصادي الأول، تناولت الإصلاح الوطني دون اللجوء إلى المُقرضين الدوليين، ليأتي البنك المركزي بعد المؤتمر بنحو 6 أشهر ويدخلنا في دوامة صندوق النقد الدولي، ويعلن في نوفمبر من نفس العام قراراته بشأن التعويم وتحرير الأسعار حسب تعهداته للصندوق.

تناولت التوصيات مستويين من العمل:-

أولا: إصلاح المالية العامة وتغيير نمط الاقتصاد المصري وتم تقسيم هذا المستوي الي مرحلتين زمنيتين:

  • مرحلة قصيرة الأجل يتم فيها تحصيل فروق أسعار الأراضي التي بيعت في عهد مبارك بما سيدعم موازنة الدولة بنحو 70 مليار جنيه و الضم الفوري الكامل للصناديق الخاصة لموازنة الدولة بما سيوفر نحو 30 مليار جنيه وإلغاء دعم الطاقة من علي الشركات كثيفة الإستهلاك للطاقة وإلغاء دعم المصدرين بما سيوفر نحو ١٥ مليار جنيه وإلغاء بند الإحتياطيات العامة ومصروفات المستشارين من موازنة الدولة بما سيوفر نحو ١٥مليار جنيه و التطبيق الفوري للضرائب التصاعدية التي نص الدستور عليها و ضريبة الثروة بما سيوفر نحو 15 مليار جنيه و الإيقاف الفوري لبرنامج الخصخصة والتوقف عن طلب مزيد من القروض من العالم الخارجي وبالذات من صندوق النقد و إقتصار ما يتم الحصول عليه منها لإستخدامه في مشروعات تنموية) بالإضافة إلي وقف استيراد بعض السلع الإستهلاكية التي يمكن الإستغناء عنها و الإعتماد علي البديل المحلي لمدة عام واحد أو إصلاحها بدلاً من إحلالها بأخري جديدة فقط مثل الثلاجات و التلفزيونات و سيارات الركوب و الملابس الجاهزة و المنسوجات القطنية بما سيوفر نحو ٣،٥ مليار دولار مع ضغط الإنفاق إلي النصف لمدة عام واحد فقط علي ما يتم إستيراده من الحاسبات الآلية والمحركات والمولدات والأجهزة الكهربائية والهواتف وأجهزة التصوير السينمائي بما سيوفر نحو ٥ مليار دولار حتي يتعافي إحتياطي النقد الأجنبي.
  • مرحلة متوسطة إلي طويلة الأجل و تشمل ما يلي:
    التخطيط لتغيير نمط الاقتصاد وتحويله من ريعي -استهلاكي إلي إنتاجي- تنموي مع و وقف الإعتماد الكامل علي الخارج إلا فيما تقتضيه الضرورة لضمان تنمية متمحورة علي الذات تكفل إستقلالاً وطنياً حقيقياً خلال فترة تتراوح ما بين ٥ إلي ٨ سنوات من خلال بناء عملية تصنيع كبري وتطوير الزراعة بما يحقق إكتفاءً ذاتياً من الغذاء السلع والبضائع دون إهمال الإنفاق علي الصحة والتعليم والبحث العلمي والإسكان، بخلاف ما تقتضيه التنمية من مشروعات للطاقة النووية والشمسية وتطوير العشوائيات والإسكان، مع رصد ٣٠٠ مليار جنيه لتطوير الصناعة يتم توفيرها من التمويل من البنوك المحلية علي فترة تتراوح ما بين ٣ إلي ٥ سنوات بما ما من شأنه أن يوفر ما لا يقل عن ٨ مليار تمثل نصف ما يتم إستيراده من سلع غير بترولية و غير زراعية ورصد ٧٠ مليار جنيه سنوياً للإنفاق علي التعليم والبحث العلمي والصحة (بالإضافة الي المرصود حالياً بالموازنة) من خلال ما يتم توفيره من جراء تغيير فلسفة إعداد الموازنه، حسبما سبق ذكره و كذلك رصد ٤٠ مليار جنيه سنوياً للإنفاق علي تطوير الزراعة من خلال ما يتم توفيره من جراء تغيير فلسفة إعداد الموازنة حسبما سبق ذكره.

سيؤدي هذا التوسع في برامج تطوير الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية ورفع مستوى الإكتفاء الذاتي من الحبوب كالقمح والذرة والأرز ومضاعفة الإنتاج للحوم ومنتجات الألبان ومضاعفة الإنتاج السمكي غير الملوث، بما يحقق إكتفاءاً ذاتياً من الغذاء خلال فترة تتراوح ما بين ٥ إلي ٨ سنوات بما يوفر نحو ٥ مليار دولار تمثل قيمة المواد الغذائية المستورة بالإضافة إلي نحو ٥ مليار دولار أخري تمثل قيمة الحبوب المستوردة بالإضافة إلي رصد ٤ مليار دولار من تمويلات البنك الدولي للإنفاق علي إنشاء معمل تكرير للبترول بسعة قدرها ١٠٠ الف برميل يوميا بما يكفل تحقيق اكتفاءً ذاتيا بمقدار ٥٠٪ من المواد البترولية المستوردة، وهو ما يوفر نحو ٨ مليار دولار سنوياً.

إنشاء “المجلس القومي للتخطيط و تكنولوجيا العلوم و التصنيع و الزراعة” ويضم فروع الغزل والنسيج، وعلوم الصحراء والتعدين، وتحلية مياه البحر، وتطوير الزراعة والثروة السمكية والداجنة والحيوانية، والطاقة النووية والشمسية لإنتاج الكهرباء اللازمة للتصنيع، علي أن يتبع مجلس النواب لتوفير الاستقلالية له عن الجهاز التنفيذي.

إلغاء الشركات القابضة و وزارة قطاع الأعمال العام التي إبتدعها نظام مبارك بهدف بيع وحدات القطاع العام ليعيدها النظام الحالي إلي الحياة كي تلعب ذات الدور، و إنشاء وزارة للقطاع العام تتولي إستلام المصانع و الشركات التي حكم القضاء بإعادتها للدولة و إعادة هيكلتها و تدبير التمويل اللازم بالتنسيق مع المصارف الوطنية لإقالتها من عثرتها و إعادة تشغيلها بكامل طاقتها كما تتولي البدء الفوري من خلال التنسيق مع المجلس القومي للتخطيط في تطوير منظومة تصنيع كبري و تحديث للزراعة لأجل لخفض معدلات البطالة و لتوفير إحتياجات السوق المحلي.

ثانياً: ثورة تشريعية في سياق حل الأزمة الاقتصادية وحتمية الإنفراج الديمقراطي بالمجال العام وفتح آفاق الحريات من خلال إزالة التشريعات المُكبلة وسن التشريعات التي تنظم عملية ديمقراطية تشاركية، والرأي الآخر وإنهاء حالة الاحتقان التي تنذر بعواقب وخيمة حيث لا تنمية ترجي من مجتمع يعاني على هذا النحو، ولا استثمار سيأتي في مناخ يحظر التعددية ويصادر العمل السياسي.

الثورة التشريعية لابد أن تشمل سن تشريع للإستثمار يشجع الإستثمار الأجنبي والعربي بشكل لا يضر بحقوق العمال ولا المصريين عمومًا في ثروات بلادهم في إطار خطة واضحة المعالم للدولة يلعب فيها القطاع العام دورًا أساسيًا في “التنمية” ويقوم القطاع الخاص والتعاوني بدورهما في “النمو” مع تعديل تشريع المحاجر و الثروة المعدنية.

وكذا تعديل تشريعات سوق المال لتحويله من سوق للمضاربة الي سوق للاستثمار المباشر بالإضافة إلي إلغاء كافة القوانين سيئة السمعة المكبلة للحريات بتعديل قانون التظاهر وقانون قصر حق التقاضي علي طرفي التعاقد وقانون الخدمة المدنية مع العمل علي سن تشريع للعدالة الانتقالية يقوم علي التعويض وجبر الضرر لكل مصابي وشهداء الثورة منذ يناير ٢٠١١ حتي الآن، والعمل علي تطبيق القانون بشأن التعذيب في السجون في قضايا الرأي وهي جريمة لا تسقط بالتقادم حسب دستور 2014، وسن تشريعين لتعريف وتجريم كل من الفساد والتمييز، ثم إنشاء مفوضيتين مستقلتين واحدة منهما لمكافحة الفساد والأخري لمكافحة التمييز، ثم تعديل تشريعات الانتخاب والدوائر لضمان تمثيل دستوري مناسب وسن تشريعات تحرر العمل النقابي، وتسمح بتكوين الروابط والمنتديات والاتحادات لتمارس رقابة شعبية تؤصل لديمقراطية تشاركية لا تمثيلية فقط مع الإفراج الفوري عن المعتقلين و المسجونين في قضايا الرأي لأجل خلق حالة من الإنفتاح علي جميع قوي المجتمع ممن لم يتورطوا في جرائم كالإرهاب و سفك الدم و دمجهم بالمجتمع لتحقيق أعلي إستغلال لكفاءاته و الأيدي العاملة به.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

نعيد نشر مقال عمرو بدر: وهل يستمع السيسي إلى الأسئلة؟!

(1) ككل الأنظمة التي تظن أنها تحتكر الحقيقية لا يستمع السيسي إلي الأسئلة.. لا يلتفت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.