اخر الاخبار
الرئيسية / بروفايل / حسين سالم.. عودة الثورة المضادة!

حسين سالم.. عودة الثورة المضادة!

كتبت- هاجر رضا:

في ليلة أضاءها نور الثورة، خرج هاربا متخفيا في ظلام أعماله، وبدأت حربا ضروسا ضده، لنستعيد ما سرقه من أرض الشعب وأمواله، خاله شباب الثورة ذاهب بغير رجعة، أو عائد إلى السجن وحسب، لم يكن أيُّهم يعلم أن السجن سيكون مصير بعضهم، والموت مصير البعض، واليأس للبعض الآخر، بينما يعود هو إلى أرض الوطن، نكاية في قلب كل من حمل الثورة بداخله.

رجل الأعمال، الهارب حتى مساء أمس الجمعة، عاد من جديد إلى مصر، يشكو فقره، وهو أحد أغنى رجال نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومن المشهورين بقربه له في الأعوام المنصرمة، رجل الغاز والسلاح واشياء أخرى، حسين سالم.

كان ضابطًا في القوات الجوية المصرية، ثم عمل بالمخابرات العامة قبل حرب 67، في ذات التوقيت تعرف على مبارك، ثم توطدت الصلة بينهما، كان أحد أبرز المعارضين لثورة 25 يناير المجيدة، التي كان شعارها “عيش- حرية – عدالة اجتماعية”، والتي كان من بين مطالبها محاكمة جسين سالم وأمثاله مِمن نهبوا أموال البلد وهربوا بها للخارج، فكان نصيب “سالم” الهرب لإسبانيا، قبل اتهامه بالقضايا بشكل رسمي.

ولكن فور خروجه من البلاد سرعان ما وجهت له عدة اتهامات، من بينها “تصدير الغاز المصري لإسرائيل والتربح والفساد من خلال صلته القريبة من النظام الأسبق، والكسب غير المشروع، ودعوى تقديم 5 فيلات للرئيس الأسبق ونجليه كهدايا”، ولم تتم محاسبته داخل الأراضي المصرية، نظرا لهروبه وعدم عودته، بل من خلال الانتربول الذي أفرج عنه بعد دفع كفالة قدرها 27 مليون يورو في قضية تصدير الغاز.

ووسط حالة من الذهول، وتخبط في مشاعر المصريين الذين خرجوا في ثورة 25 يناير العظيمة للمطالبة بالقضاء على الفساد والتخلص من حكم مُبارك ورجاله الطغاة؛ وهروب هؤلاء وملاحقتهم بالقضايا؛ عاد ليلة أمس بمزيد من التحدي، رجل الأعمال حسين سالم من إسبانبا، ليضفي الكثير من الإحباط على شباب الثورة.

ولد سالم عام 1928 والتحق بالكلية الجوية، وظهر اسمه في العديد من القضايا الخطيرة منذ التسعينات والمتعلقة بالإتجار في السلاح.

ولد حسين سالم عام 1928 في سيناء التي ينتمي إلى إحدى قبائلها. والداه هما ابراهيم بك سالم والمرحومة منيرة هانم المغربي، بدأ حياته موظف في صندوق دعم الغزل، وكان راتبه 18 جنيها يقتطع منه 2 جنيه ضريبة للدفاع الوطني عن فلسطين، بعدها التحق بالشركة العربية للمقاولات التابعة للمخابرات المصرية، حيث عمل في الجزائر وأفريقيا وأبو ظبي. ثم التحق بالمخابرات المصرية في مكتب أمين هويدي بعد النكسة.

كان رجلا عسكريا في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، لكن في منتصف الخمسينات توقفت حياته العسكرية بعد خطابه الشهير الذي رفض فيه اتخاذ أي إجراء يؤدي إلى الحرب مع إسرائيل. ومع وصول الرئيس أنور السادات إلى الحكم عاد سالم للحياة العامة كسياسي، ليصبح أحد المستشارين الداعمين للسادات ولاتفاقية السلام مع إسرائيل، وكان المسئول عن تنفيذ المعونة الأمريكية الأمنية للقاهرة، في إطار اتفاقية السلام مع إسرائيل.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

هشام عرفات.. وزير الحوادث!

كتبت- هاجر رضا كان أستاذًا في الهندسة الإنشائية وعمل من قبل كمستشار لوزير النقل لقطاع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.