اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / مروة منير تكتب: ضربة جديدة للأخلاق الرياضية.. لجنة المسابقات تناقض نفسها فى قرارها ضد مرسى

مروة منير تكتب: ضربة جديدة للأخلاق الرياضية.. لجنة المسابقات تناقض نفسها فى قرارها ضد مرسى

ما فعلته لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم اليوم من اتخاذ قرار بعدم معاقبة باسم مرسى لاعب نادى الزمالك بعدما بدر منه من أفعال مشينة عقب انتهاء لقاء فريقه أمام النادى الاهلى فى ختام بطولة الدورى المصرى يعد ضربة جديدة للأخلاق الرياضية فى مقتل، وهو فعل لا يقل عما فعله باسم مرسى نفسه من إشارات بذيئة للجماهير، فالمبدأ يقول من أمن العقوبة أساء الأدب وهى القاعدة التى يرسيها اتحاد كرة القدم المصرى فى اللاعبين بعد الآن.

دائما ما يؤكد عامر حسين رئيس لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم عبر سنوات رئاسته للجنة أن السند الرئيسى لديه مع لجنته هو تقرير حكم المباراة بالإضافة إلى تقرير المراقبين ولذلك فقد استندت اللجنة فى عدم معاقبة مهاجم الزمالك، إلا أن حكم المباراة الاسكتلندى لم يذكر شيئا من أفعال باسم مرسى التى كانت عقب المباراة، وبالتأكيد عقب انصراف طاقم حكام المباراة إلى غرفتهم، وهنا نود أن نذكر الحاج عامر حسين بواقعة مشابهة حدثت من قبل اللاعب هانى سعيد فى مباراة للأهلى والزمالك أيضا فى عام 2011 فى مباراة الديربى بالدور الثانى من الدورى فى ذلك العام، عندما حدثت مشادة بين هانى سعيد لاعب الزمالك وقتها وحسام عاشور لاعب الأهلى، وأصدرت اللجنة عدة عقوبات كان من بينها قرارا بإيقاف هانى سعيد مباراة واحدة وغرامة مالية قدرها 5 آلاف جنيه لمحاولته اقتحام غرفة ملابس الفريق المنافس عقب انتهاء المباراة.

تلك العقوبة استندت اللجنة فى اتخاذها إلى كاميرات القنوات الرياضية ومن كانوا بالملعب أثناء ما حدث وقتها وبناءا عليه تم اتخاذ قرارا بمعاقبة اللاعب ، أما الآن وبعد التهديدات المتلاحقة من رئيس نادى الزمالك للمحامى الذى قام برفع قضية ضد اللاعب بعد المشاهد البذيئة والخارجة عن الآداب العامة التى انتشرت فى كل مكان بعد المباراة لتؤكد صدور تلك الأفعال من اللاعب عقب المباراة ، قرر اتحاد الكرة ممثلا فى لجنة المسابقات اعتبار نفسه لم يرى شيئا مستخدما النظرية الشهيرة ” احنا لينا الورق يا سيد” .. كناية عن السخرية من موظفى القطاع العام الذين لا يقتنعون إلا بما هو مدون بالدفاتر.

فى أكبر الدول الأوروبية تعاقب الاتحادات لاعبيها عن أى أفعال خارجة عن حدود المألوف والمتعارف عليه فى قواعد كرة القدم ، سواء كان الأمر يمس اللعب النظيف أو كان يمس الأخلاق الرياضية للاعبى الكرة، وتعاقب تلك الدول اكبر اللاعبين فى العالم دون النظر إلى لون قميص اللاعب أو انتماءه وليست واقعة إيقاف إبراهيموفيتش لاعب مانشستر يونايتد 3 مباريات بسبب السلوك العنيف ضد تايرون مينجز مدافع فريق بورنموث ببعيدة فقد كانت فى مارس الماضى وفى الدورى الانجليزى أكبر دوريات العالم ، والتى لم تذكرها أية تقارير فقط رصدتها الكاميرات.

أما على المستوى الشخصى كما يصف الحاج عامر حسين رئيس لجنة المسابقات مشكلته الأخيرة مع أحمد حسام ميدو مدرب وادى دجلة الذى أساء إليه عبر حسابه على موقع “تويتر” دون أن يذكر اسمه صراحة فلماذا قرر عامر حسين أن يحرك دعوة قضائية ضد ميدو للرد على الإساءة إليه فميدو لم يذكر اسمه صراحة ولكن لأن الجميع يعلم ما قصده ميدو فقرر عامر حسين الرد على الإساءة ، أما فى واقعة باسم مرسى ورغم أن الجميع يعلم وشاهد ما حدث ، لكن لأن الأمر غير مدون بالدفاتر وسيسبب ” وجع دماغ” فقد آثرت لجنة المسابقات السلامة واعتبرت أن الأمر لم يحدث.

وفى النهاية يرسى اتحاد الكرة من جديد مبدأ اذا نجحت فى تجنب مشاهدة الحكام والمراقبين لك فافعل ما شئت ، نحن سنشاهد الواقعة عبر الكاميرات والصور وفى كل مكان ولن نعترف بها ، هذا هو رد فعل اتحاد الكرة الذى ينادى بنبذ التعصب من أجل عودة جماهير الكرة إلى الملاعب ، فماذا سيحدث إن كانت الجماهير متواجدة بكثرة وتعلم تمام العلم أن لاعبا سيشير إليها بتلك البذاءات ولن يعاقب، هذا هو الحل لدى اتحاد الكرة من أجل تجنب الدخول فى معارك وصدامات جديدة .. اعتبار الوقائع كأن لم تكن.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

#حازم_حسني يكتب: ويل للأمعاء الخاوية في #مصر

كنت لا أصدق ما قيل في عهد #مبارك أن الأمريكان عندما يريدون تكدير معتقل لديهم في #سجن#غوانتنامو يرسلونه إلى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.