اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / عمار علي حسن: الخوف يحكم راغبي الترشح للرئاسة من اغتيالهم معنويا.. و”تيران وصنافير” أثبتت فشل السلطة

عمار علي حسن: الخوف يحكم راغبي الترشح للرئاسة من اغتيالهم معنويا.. و”تيران وصنافير” أثبتت فشل السلطة

* الناس تتمرد بشكل سلبي.. ويمارسون عصيان مدني غير معلن

* الحريات تراجعت بشكل جارح والنظام لا يستطيع كبت المتفاعلين مع مواقع التواصل

*ما زلنا نعيش في طور الحرب الدفاعية ضد الإرهاب ولابد من اختراق التنظيمات الإرهابية

حوار  –فاطمة مصطفي :

مع  هذا الكم من الأزمات المتتالية و وسط الأجواء المتوترة داخليا وخارجيا، التي تنذر بانفجار مدوي بين ليلة وضحاها، يتحتم علينا فتح الشبابيك المغلقة بفعل فاعل، حتي نرى ونسمع بعضنا، إذ ربما نجد في حوارنا حلولا تجنبنا التخبط في طرقات المجهول.

عن أزمة “تيران وصنافير”، والإجراءات الاقتصادية المتعسفة، وارتفاع الأسعار الجنوني، وعن الحريات في العصر الحالي، والانتخابات الرئاسية المنتظرة، والحرب ضد الإرهاب، كان لنا الحوار التالي مع الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والباحث في العلوم السياسية.

بعد التصديق على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.. هل التأخير في تسليم الجزيرتين يخفي وراءه مداولات داخل السلطة حول الاتفاقية؟

ـ لا أعتقد، حسم الأمر، ولو كانت هناك رغبة في التأجيل أو الانحياز إلى مصرية الجزيرتين ما وصل الأمر إلى البرلمان، ومر سريعا على النحو الذي رأيناه.
وهل تعامل السلطة مع بيع الجزيرتين كان صحيح من البداية ؟

ـ هذه القضية سيقول التاريخ إنها نموذج واضح وفاضح على عدم كفاءة السلطة في إدارة الأزمات، وعدم خبرتها، وانفصالها عن الرأي العام إلى حد مخيف.

هل سيؤثر تسليم الجزر على الأمن القومي المصري خاصة بعد سيطرة  السعودية على مضيق باب المندب؟

ـ قطعا، وهو ما حذر منه كثيرون، وما كان يحرص عليه السابقون ممن حكموا مصر، حين ربطوا بشكل واضح بين جانب من الأمن القومي المصري وبين وجود هاتين الجزيرتين معنا.
ما رأيك في الإجراءات الاقتصادية الأخيرة للحكومة؟ وهل هناك بدائل للسياسات الاقتصادية الحالية؟

ـ ما أنفقه الرئيس بإفراط على المشروعات الكبرى، غير المدروسة جدواها بعناية، ضيّق الخيارات، ورهن قرارنا الاقتصادي لصندوق النقد الدولي، وهو ما أدى إلى هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار .

هل يمكن أن تؤدي تلك الإجراءات لانتفاضة شعبية مثل ما حدث في يناير 1977؟

ـ الناس يتمردون الآن بشكل سلبي، من خلال زيادة حجم السرقات، وأشكال مقنعة من عصيان مدني غير معلن، وانسحاب من المشاركة في الحياة العامة، وفقدان ثقة في السلطة الحالية، وإيمان بأن مصر في حاجة إلى أن تحكم بعقليات جديدة، وهم إن لم ينتفضوا الآن، خوفا على البلد، فإنهم سيعبرون عن موقفهم في انتخابات الرئاسة المقبلة، فإن وجدوا منافسا حقيقيا للسيسي سيصوتون له، وإن لم يجدوا سيقاطعون الانتخابات أو يبطلون أصواتهم لإرسال رسالة إلى الرئيس، وخفض منسوب شعبيته وشرعيته.

ما تقييمك للحريات في عهد الرئيس السيسي؟

ـ تراجعت الحريات العامة في التفكير والتعبير والتدبير بشكل جارح.
ما هي أوجه المقارنة بين السيسي ومبارك في تلك المسألة؟

ـ أيام مبارك كان هناك داخل النظام من يؤمن بأهمية التنفيس، ووجود شكل سياسي يمكن تسويقه إلى حد ما في العالم، الآن لا يوجد مثل هؤلاء، لاسيما أن السيسي ومن حوله يعتقدون خطأ أن هامش حرية التعبير الضيق الذي منحه مبارك كان سببا في سقوطه في النهاية، المختلف أن عهد السيسي اتسع فيه تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، و إن كان يسعى إلى تقييدها فمن الصعب كبت المتفاعلين عليها تماما وإلا كان في حاجة إلى بناء مئات السجون الجديدة.

هل ترى أن القوى الديمقراطية تدافع عن الحريات بشكل كاف؟

ـ الحرية تنتزع ولا توهب، والقوى الديمقراطية ينتظر بعضها أن يمنحهم الحاكم حرية الكلام والحركة وهذا مستحيل ، عليهم أن يعملوا من أجل توسيع الزنازين التي يعيشون فيها.

هل ترى ضرورة مشاركة القوى الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية القادمة أم إنك مع مقاطعتها؟

ـ هذا متوقف على تقييم الوضع قبل انطلاق الانتخابات بأيام، فإن كانت هناك منافسة حقيقية وضمانات كافية للنزاهة فالمشاركة ستكون ضرورية، وإن لم يتوفر هذا فسيكون خيار هذه القوى إما المقاطعة أو الدعوة إلى المشاركة وإبطال الأصوات.

وهل القوى الديمقراطية لديها مرشح يصلح؟

-مصر غنية بالرجال، والذين يقولون لنا “من ينفع غير السيسي؟”، نسألهم بدورنا: هل كنتم تعرفون السيسي قبل خمسة أعوام، في بلد بها  مئات الآلاف من حملة الماجستير والدكتوراه وكل هؤلاء القضاة والأطباء والمهندسين والمحامين والصحفيين والمدرسين ورجال الإدارة ورجال الأعمال يكون من غير اللائق أن نسأل عن مرشح، المشكلة في الشروط وفي خوف كثيرين من اغتيالهم معنويا إن فكروا في الترشح.

كيف تدعم القوي الديمقراطية حظوظها في حالة خوضها الانتخابات؟

ـ بأن تتفق على رجل مدني يقتنع به الشعب، وتسانده بلا هوادة.

هل الإجراءات التي تتم في سيناء كافية لمحاربة الإرهاب؟

ـ للأسف لا نزال نعيش في طور “الحرب الدفاعية” ضد الإرهاب، بينما هناك ضرورة للمبادرة أو المبادأة أو الهجوم، وأساسه جمع المعلومات الكافية عن التنظيمات الإرهابية واختراقها، ووأد تدابيرها في مهدها. ونحتاح في تصدينا للإرهاب إلى استراتيجية شاملة، لها جوانب فكرية ومعرفية إلى جانب الأمور العسكرية والأمنية والاقتصادية، ومن المهم أيضا التصدي للدول التي تدعم الإرهاب وترعاه.
هل تعتقد أن الاشتراطات الخليجية على قطر جاءت نتيجة إملاءات أمريكية؟ 

ـ لا، واشنطن حتى الآن لا تضغط على قطر بشكل كاف، ولا أعتقد أن قرار الرباعية العربية بمقاطعة قطر هو تنفيذ لطلب أمريكي، فالاتفاق الذي وقعته دول الخليج مع قطر عام 2013 ومذكرته التكميلية عام 2014 يؤكد، بما لا مجال لشك فيه، أن شعورها بالضرر من سياسات قطر هو شعور أصيل ومستقل وحقيقي، وأن الكيل قد طفح من تنصل الدوحة من الاتفاق، وحانت لحظة محاسبتها، لاسيما بعد اتهامها بأنها تخون دول تحالف عاصفة الحزم في اليمن، فتشارك بتمثيل رمزي في القتال ضد الحوثيين وعلي عبد الله صالح بينما تتعاون سرا معهم، وتمدهم بإحداثيات أماكن تمركز القوات السعودية والإماراتية. ومن قبل كل هذا فإن علاقة قطر بجماعة الإخوان تراه دول الخليج مهددا لأمنها في المستقبل.

وهل مصر مستفيدة من مقاطعة قطر؟

ـ مصر طلبت من دول الخليج أن تساعدها في الضغط على قطر، التي تتهمها القاهرة بأن لها علاقة بحوادث الإرهاب التي تحدث في ربوع مصر كافة ،  ومقاطعة قطر تصب بالقطع في مصلحة مصر، شرط أن تؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع الدوحة عن سياساتها.

 

شارك برأيك

شاهد أيضاً

زي بكرة اتولد.. السيسي 63 سنة.. رئيس من برج العقرب

غدا عيد ميلاد الرئيس عبد الفتاح السيسي الـ 63، عيد ميلاد الرئيس الذي أثار جدلا واسعا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.