اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / ننشر أبرز آراء السياسيين والعسكريين والأمنيين في الأحداث الإرهابية الأخيرة

ننشر أبرز آراء السياسيين والعسكريين والأمنيين في الأحداث الإرهابية الأخيرة

كتبت- هاجر رضا ومروة منير:

في الآونة الأخيرة تصدر مشهد العمليات الإرهابية الساحة المصرية، واستهدفت آخر العمليات الإرهابية، صباح اليوم “الجمعة”، كمين بمنطقة “أبو صوير” بالجيزة، فتح عليه ملثمون النيران، مما أسفر عن استشهاد 5 من أفراد الشرطة المصرية، وبعض الإصابات بين المدنيين، ومحاولة التمثيل بجثثهم عنه طريق إشعال النيران بهم وفقًا لبيان الداخلية؛ وهو ما يحدث بالتزامن مع التخلص من داعشي سوريا والعراق، كذلك فرض الدول الأربعة – من بينها مصر- الحصار على قطر. وفيما يلي آراء خبراء سياسيين وعسكريين وأمنيين في الأحداث الأخيرة.

قال هانى الأعصر، الباحث فى شئون الأمن القومى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنه لا بد من وجود استراتيجية لمواجهة الإرهاب، وألا تكون المواجهة عشوائية عبر خطط متفرقة.

وأضاف الأعصر، في تصريحات خاصة لـ”بوابة يناير”، أن الإطار العام لإيقاف ما يحدث من عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن والمواطنين لابد أن يكون عبر استراتيجية واضحة ومحددة”، مشيرا إلى أنه طالما كانت المواجهات تتعامل مع كل حادث إرهابي بصورة منفردة، فلن يكون التعامل الأمني مجديا.

وأوضح الباحث فى شئون الأمن القومى أن بعض الدول الكبرى مثل بلجيكا وفرنسا لديها استراتيجيات ويحدث بها أيضًا بعض العمليات الإرهابية، ولكن الخطط الطويلة تقلل تلك العمليات، وتجعل الجماعات تفكر ألف مرة قبل الإقدام على تنفيذ أي منها.

وتابع: “فمثلا العملية التى تمت فى سيناء، بالتأكيد أراد الإرهابيون أن تتزامن مع ذكرى 3 يوليو، وهو تاريخ خلع الرئيس الأسبق محمد مرسى، ولكن نتيجة للتشديد الأمنى لم ينجح تنفيذها إلا فى تاريخ تالى وهو يوم 7 يوليو، نتيجة لعدم المقدرة على التنفيذ فى التاريخ المحدد، حيث كان هناك خطة تأمين جيدة ارتبطت بذلك التاريخ”.

ووجه الأعصر نصيحة للدولة قائلا: “لابد من التعامل مع الإرهاب فى إطار خطة شاملة وطويلة الأمد، وليس التعامل فقط من خلال الارتباط بظروف محددة، لتتمكن الدولة من القضاء على العمليات الإرهابية، أو جعلها في أضيق الحدود”.

قال أحمد كامل البحيري، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنَّ مصر مصنفة على الجدول الدولي كمنطقة خطر في الداخل، لذا من المتوقع أن تحذر الدول رعاياها.

وتابع “البحيري” في تصريحات خاصة لـ ”بوابة يناير” قائلًا: “هناك تحذير مُبسق من تنظيم حماس منذ 5 أيام بأن هناك عملية ستتم من أجل الانتقام لمقتل الـ12 من رجالها في الإسماعيلية، لذا من المُرجح إعلان تبنيهم لتلك العملية سواء هم أو لواء الثورة التي يقودها محمد كمال”.

واختتم الباحث في مركز الأهرام قوله: “بأنَّه لا يوجد ربط بين هذه العملية ومقتل أحد الجنود السعوديين؛ إلا أنّهم جماعات إرهابية فقط ولكن لا يوجد ربط دولي بينهم”.

وجاء كلام أحمد بان، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، ليؤكد حديث “البحير” حيث قال إنَّه لا يوجد ربط بين الحوادث الإرهابية وفرض الحصار على قطر، بل هو نهج تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والمعروف إعلاميًا بـ “داعش” خصوصًا بعد الضربات التي تلقاها التنظيم في سوريا والعراق.

وتابع “بان” في تصريحات خاصة لـ”بوابة يناير” قائلًا: “إنَّ سيطرة “داعش” على مصر من خلال تلك الضربات هو فوز ثمين، خصوصًا أن مشهد العنف بالبلاد يشهد سيولة، وتحذير السفارات لرعاياها مبني على معلومات استخباراتية”.

واختتم الخبير في شؤون الحركات الإسلامية قوله: “على الرغم من الحذر الذي يتخذه قوات الأمن؛ إلا أنَّه لا يمكنه التركيز مع حجم الأهداف نظرًا لكبرها”.

فيما رأى، الدكتور طارق فهمي، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنَّ العمليات الإرهابية التي تحدث هي عمليات غير مسبوقة.

وتابع “فهمي” في تصريحات خاصة لـ”بوابة يناير” قائلًا: “لا يمكن الجزم بأنَّ قطر هي من وراء تلك العمليات دون إعلان أجهزة الأمن عن ذلك، لأنه بذلك ستكون مجرد تكهنات”.

ولفت استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إلى أنَّ الوهلة الأولى ربما تشير لعلاقة قطر بتلك العمليات الإرهابية التي تحدث في مصر والسعودية، لذا لا بد من الحذر نتيجة زيادة مُعدل الإرهاب في الآونة الأخيرة، فالأمر الآن يحتاج لرؤية مُباشرة وواضحة.

قال الدكتور خالد الزعفراني، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، إنَّ العمليات الإرهابية التي تحدث في مصر هي تكفيرية شرسة تؤكد على شعور “داعش” بالضيق بعد هزيمتهم في أكثر من مكان، وهذا مربوط بأنهم يحاولون التخلص من الضغط الواقع عليهم.

وأكد “الزعفراني” في تصريحات خاصة لـ”بوابة يناير” أنَّ تلك العميات جاءت لترك أثر على وجودهم حتى لا يتثنى لأحدهم أنهم يحتضرون، لافتًا فيما يخص تحذير السفارات لرعاياها فهذا يؤكد أنَّ المخابرات العالمية مخترقة لتلك الجماعات الإرهابية.

قال اللواء جمال مظلوم، الخبير الاستراتيجي، إنَّ دولة قطر تحاول إثبات أنَّ القرارات التي اتخذتها الدول الأربع تجاهها غير مؤثرة، لذلك تقوم بتلك العمليات الإرهابية.

وتابع “مظلوم” في تصريحات خاصة لـ”بوابة يناير” قائلًا: “هذه الحملات فاشلة، ولا يمكن أن تؤثر على مصر بشكل أو بآخر، ولكن يجب على المواطنين أن يتعاونوا بقدر الإمكان، لأن منفذو تلك العمليات يتعايشون وسط المدنيين بصورة طبيعية”.

قال الدكتور خالد عزي، أستاذ العلاقات الدولية، إنَّ العمليات الإرهابية في مصر تأتي نتيجة أجندات خارجية تحاول اللعب بالدم المصري والعربي، ولكن هو أغلى من ذلك.

وتابع “عزي” قائلًا: “لا شك ان الاجندات الخارجية تعمل علي تفتت الدول العربية لإنشاء كيانات إرهابية تقاسم المنطقة العربية ومنطقة اشرق الأوسط، لافتًا إلى أنًّ قطر أصغر بكثير من القيام بتلك العلميات فهي تلعب الآن بالقوة الدافئة المتمثلة في الاستثمار وليس الامساك بالملفات التي من الممكن القول بأنها فاشله.

قال منير أديب، المتخصص فى شئون الإرهاب الدولى، إن ما حدث اليوم دليلا على أن هناك مواجهة حقيقية بين قوات الأمن والجماعات المتطرفة.

وأضاف أن هذه العملية وشبيهاتها لا تدل على قدرة الإرهاب على تنفيذ عملياته، لكنها مجرد محاولات من الجماعات الإرهابية لإثبات وجودها، وتابع: “تلك العمليات أيضا تُعد ردا على ما يحدث من قرب لتحرير مدينتى الموصل والرقة فى العراق، وانحصار داعش بشكل كبير، فهذه العناصر ستضطر للعودة للأماكن التى أتت منها”.

وعن خطوات منع هروب فلول داعش من العراق وسوريا، والأماكن التى بدأت تنحصر بها هذه الجماعات إلى أماكن أخرى، قال: “بالتأكيد هناك خطط لدى الدولة المصرية لمواجهة هذه التنظيمات، حتى خارج الأراضى المصرية، لأن الدولة تدرك جيدا خطورة هذه التنظيمات داخل وخارج أراضيها، فالدولة لا تواجه فقط التنظيمات المتطرفة، ولكنها أيضا تخوض حربا طويلة، لها ضحاياها”.

وتابع: “ما حدث اليوم كان متوقعا، ولكنه ليس تقصيرا أمنيا، فحجم الدعم المادى واللوجيستى والعسكرى لهؤلاء من قطر و تركيا كبير جدا، سواء كان دعما ماليا أو بالأسلحة، أو دعما إعلاميا، بخلاف استضافة تركيا عشرات من القيادات الداعشية”.

وعن توقعاته لأن يأتي حل أزمة قطر من داخل مجلس التعاون الخليجى، وبشكل داخلى بين أطراف الأزمة، أو بتدخُّل بعض الدول مثل الولايات المتحدة وغيرها، قال: “سوف تنتهى الأزمة عاجلا أو آجلا، فهناك حلف من الدول الأربع، ولكن من صنع الأزمة هى الدوحة، فكل الدول تدرك أن قطر لا تريد إيقاف الدعم لتلك الجماعات الإرهابية، ولكن الضغط الكبير للدول الأربع بالإضافة لباقى دول الخليج سوف يجعل الدوحة ترضخ فى النهاية، وتتخلى عن تلك التنظيمات المتطرفة”.

واستطرد: “قطر تحاول أيضا أن تلعب على التناقضات والخلافات بين دول الخليج وإيران، التى تحاول زيادة نفوذها بالمنطقة، فهى لا تختلف كثيرا عن إسرائيل فى حلمها للسيطرة والنفوذ داخل المنطقة، قطر ترحب بتدخل إيران وجعلها قوة حقيقية، واستدعاء الحرس الثورى الإيرانى يعد من أكبر الدلائل على ذلك”.

قال الخبير المتخصص فى شئون الجماعات الإرهابية، أحمد عطا، إن ما يحدث من استهداف لكمائن الشرطة والجيش ليس تقصيرا أمنيا، لكنه محاولات ممولة لتفتيت القوات المسلحة والشرطة، والنيل منها.

وأضاف عطا أن الإحصائيات تقول إن هناك أكثر من 500 خلية إرهابية مسلحة تم الدفع بها وتدريبها، من أجل إسقاط القوات المسلحة المصرية، وقوات الشرطة، واستهداف مؤسسات الدولة.

وعن التغير النوعى الجغرافى فى العمليات الإرهابية، باستهداف الكمائن داخل المحافظات وليس فقط فى سيناء، أكد الخبير في شئوون الجماعات الإرهابية على أن القاهرة أصبحت الآن هدفا جديدا للإرهاب،موضحا أنه يجب علينا جميعا مساندة الدولة المصرية، وتابع: “مصر تواجه الآن أعنف الحروب”.

ولفت عطا إلى أن قطر الآن تستكمل مشروعها مع التنظيم الدولى للإخوان، وتابع: “هناك استعدادات لحرب ضارية للإرهابيين مع دول الربيع العربي برعاية قطر، فهي تقوم بتمويل الإرهاب بملايين الدولارات لدعمه فى المنطقة”.

وشدد عطا على أن هذه العمليات هى ردود أفعال بائسة، ردا على العمليات الأخيرة التي قامت بها القوات المسلحة للقضاء على الإرهابيين.

وكانت غرفة عمليات النجدة تلقت بلاغًا يفيد بقيام مجهولين بإطلاق النيران على قوات الأمن بطريق سقارة، ما أسفر عن استشهاد 5 شرطيين بعدما أطلق ملثمون النيران عليهم بطريق سقارة بـ “البدرشين” في الجيزة، بالإضافة إلى مقتل جندي بدورية لحرس الحدود في السعودية.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

ماذا سيسأل الشباب العربي قادة دولهم لو أتيحت لهم فرصة محاورتهم؟

هل من الممكن أن يجلس رئيس عربي أمام شباب بلده ويجيب على أسألتهم وأسئلة المشاهدين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.