اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / هيثم الحريري: الشعب هو الخاسر الأكبر من استقالة نواب “25/30”

هيثم الحريري: الشعب هو الخاسر الأكبر من استقالة نواب “25/30”

إخوان ومنافسين انتخابيين وكتائب إليكترونية يقودون حملات لدفعنا للإستقالة وتقديمنا كبش فداء لخصومنا السياسية

النظام الحالى يتلهف خروجنا من البرلمان لإبعادنا عن العمل السياسي وزجنا في السجون

استقالاتنا جاهزة وأهالى دوائرنا هم أصحاب الحق الأصيل في هذا القرار

استقالة 16 نائب لن تهز البرلمان والأهم التأسيس ائتلاف برلمانى واسع والإستعداد للمحليات والمعارك القادمة

البرلمان لا يتحمل أي صوت معارض.. و يسعى لإسقاط عضويتنا

المعركة لم تنتهى بعد.. ومن سيمثل المواطن إذا خرجنا من البرلمان؟

استمرار التكتل يجب أن يصحابه دعم سياسي وشعبي لتعزيز قوتنا داخل البرلمان

إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات والموافقة على الموازنة العامة في جلستين وخلو القاعة أبرز نتائج غياب التكتل عن الجلسات الأخيرة

لا نحتمى بحصاناتنا البرلمانية وليس لدينا شيء يزايد به أحد علينا

لا نسعى لمجد شخصي وما يشغلنا هو خدمة بلدنا في هذه المرحلة

كل الأراء مطروحة أمام التكتل وقريبًا الإعلان عن رأينا النهائي

هل يقرر نواب تكتل”25/30″ الاستقالة من البرلمان؟، سؤال بات يطرح نفسه بقوة مؤخرًا، خاصة بعد تزايد ضغط رواد مواقع التواصل الاجتماعى على نواب التكتل لتقديم استقالتهم، احتجاجًا على تمرير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير، معتبرين أن هذه الخطوة وإن لم تُغير شيء أو تجد صدى كبير لدى النظام والبرلمان، إلا أنها ستكون موقف سياسي وتاريخي لهؤلاء النواب، في الوقت الذي يري قطاع أخر أن استمرار نواب التكتل في مواقعهم أمر في غاية الأهمية، لفضح كل ما يحاك داخل المجلس من مخالفات وقوانين مكبلة ومرهقة لكاهل المواطن المصري، خاصة وأنهم أثبتوا على مدار العامين الماضيين إنهم صوت وعين المصريين داخل المجلس، واستمرارهم ضروري لإستكمال هذا الدور، ولكن ما هى وجة نظر نواب التكتل، وما هى الخيارات والبدائل التى يدرسونها حاليًا قبل اجتماعهم المقرر بداية الإسبوع المقبل لمناقشة الأمر، كل هذا وأكثر يجيب عنه النائب هيثم الحريري عضو التكتل، ليشرح لبوابة “يناير” طبيعة الموقف الحالى لنواب التكتل، وما هى خطواتهم المقبلة، ويرد على كل وجهات النظر التى يطرحها المواطنين والمتابعين للشأن السياسي، وإليكم نص الحوار..

 

حوار:  إيمان البصيلي

  كيف ترى تزايد الأصوات التى تطالبكم بالاستقالة من البرلمان؟

 في البداية كان هناك خلط بين عدد أعضاء التكتل وعدد الرافضين لاتفاقية التفريط في الأرض، وربما هذا هو ما وَلد لدى الناس أمل أن إستقالة الـ102 عضو الرافضين للإتفاقية يمكن أن يهز البرلمان والنظام السياسي في مصر، ولكن أريد أن أوضح أن بعض الذين وقعوا على رفض الإتفاقية وقعوا عقب إقرار الإتفاقية، وهناك من وقع قبل الإقرار، ولكن الفيصل الوحيد لبيان حقيقة موقف الرافضين والموافقين كان هو التصويت نداءًا بالاسم، فهناك فرق بين البيان ومحأولة تسجيل موقف، وبين التسجيل الحقيقي و التصويت الحقيقي ندءًا بالاسم، ونحن كتكتل ومن قبل مناقشة الإتفاقية في البرلمان، اتخذنا قرار بأن يكون موقفنا جماعى، سواء كان بالاستقالة أو الاستمرار، ولتأكيد مصداقيتنا على الاستقالة _إذا اتُخذ هذا القرار_ وقع كل عضو استقالته وتم ايداعها لدى أحد أعضاء التكتل لتكون جاهزة إذا تم أتخاذ قرار الاستقالة، وبالتالى من حيث المبدأ فأعضاء التكتل ليست لديهم أى غضاضه في الاستقالة من البرلمان، ولكن كانت لديهم رؤية سياسية منها تجميع عدد من النواب لمطالبة الرئيس بعدم التصديق على الإتفاقية، وتحميله المسئولية السياسية، ومنها الخطوة الثانية وهى تشكيل ائتلاف أكبر من الـ16 عضو الموجودين بتكتل “25/30″، وهذا في حد ذاته محاولة لإيجاد قطب أكبر جديد في مواجهة ائتلاف دعم مصر، والجزئية الثانية هى أن هناك  استطلاعات رأي يقوم بها أعضاء التكتل في دوائرهم، لأن أهل هذه الدوائر هم أصحاب الحق الأصيل في هذا القرار، وأى قرار سواء بالاستمرار أو الاستقالة يجب أن ينتج بعد الرجوع اليهم.

  وماذا عن المطالبات الكثيرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى؟

كل التقدير والاحترام لوجهات النظر التى تُطرح على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى، ونحن لا نزايد عليها ولا نخونها، وهناك قطاع نثق في وطنيته واخلاصه في النصيحة والرأي ينصحنا بالاستقالة، وهناك قطاع أيضًا من جماعات الإخوان يرغب في تحقيق نصر سياسي على النظام الحالى من خلال استقالة عدد من النواب، وهناك منافسين انتخابيين يأملون في استقالة أعضاء التكتل ليتثنى لهم فرصة لدخول البرلمان، وهناك كتائب اليكترونية تعمل على تشويهنا والإساءة لنا على مدار الفترة الماضية تريد استغلال هذه اللحظة للضغط من أجل الاستقالة، ولكن الفيصل في هذا القرار سيكون أولًا أهالى الدائرة، وثانيًا القرار الجماعى للتكتل، وأريد أن أقول إن الحملات القائمة علينا في الفترة الأخيرة لمطالبتنا بالاستقالة، سواء كانت عن سوء نيه أو بحسن نية، فهى تجعلنا كبش فداء وضحية سهلة لخصومنا السياسيين، وترفع عنا الدعم السياسي الذي يمثل مصدر قوتنا، فعندما تم تحويلنا للجنة القيم في دور الانعقاد الأول، ثار المجتمع المدنى ضد هذا القرار، وأصبح هذا هو سلاحنا وقوتنا داخل المجلس، واليوم عندما يحاول البعض على مواقع التواصل الاجتماعى اظهار إننا ليس لدينا دعم شعبي أو سياسي، هذا يُسَهِل للقضاء علينا وإعدامنا سياسيًا ومعنويًا وشخصيًا، ونحن لا نرى أن ما حدث هو نهاية المطاف، فهو نقطة في لعبة كبيرة يتم الإعداد لها منذ فترة، ومتغيرات كبيرة ستحدث للمنطقة العربية، فما يقال عن صفقة القرن، أو سيناء، أو ميناء اشدود، أو أن الجزر ستكون قاعدة عسكرية أمريكية _اسرائيلية، فكل هذا لم يأتى بعد، فمن سيتحدث عنه داخل المجلس إذا تم؟، ونحن لا نتحصن بحصاناتنا البرلمانية، وسبق وتنازلت أنا شخصيًا عنها ودخلت القفص، ولذلك ليس لدينا أى شيء يمكن أن يزايد به أحد علينا.

  وما هو المكسب السياسي من الاستمرار داخل البرلمان؟

سواء الاستمرار أو الاستقالة فكل موقف له وجة نظر يجب دراستها، فالمرحلة المقبلة في حالة الاستقالة في ظل حالة الركود السياسي الموجودة في الشارع سواء الحزبي أو المجتمع المدنى، وفي ظل البطش الأمنى من وزارة الداخلية بأعضاء الأحزاب والناشطين الوطنين الذين لا ينتمون لأى جماعات ارهابية، ولذلك فخروج التكتل للشارع يجب أن يكون مصاحب بحركة سياسية تسمح بأن يكون التكتل جزء منها، وهذا لم يحدث إلى الأن، بل على العكس التكتل كان سابقًا بخطوات داخل البرلمان لتحركة في ايقاف الإتفاقية، ودعى للتصويت نداء بالاسم، وجمع توقيعات لاثبات الموقف الرافض للإتفاقية في مضابط الجلسة، واعتصم للحصول على نموذج التوقيعات، ونحن سبقنا بخطواتنا خطوات المواطنين في الشارع، وايضًا قرار الاستمرار داخل البرلمان الأن يجب أن يحسب، فإذا لم يكن الاستمرار في ظل مساندة من القوى المدنية لتكتل”25/30″، حتى يتثنى له الاستمرار في الدور الكاشف لما يحاك داخل المجلس، وما يتخذ من قرارات، والمخالفات اللائحية التى تتم داخل المجلس، وأيضًا تقديم بديل حقيقي للسياسات المطروحة من الحكومة ومن الأغلبية البرلمانية، والأهم من هذا وذاك هو تقديم بديل للسياسات المطروحة في الشارع المصري الذي دائما ما يعانى في البحث عن البديل، فهو لا يري أمامه قوى سياسية يمكن أن يثق فيها، ولا أحد يطرح أراء في ظل البطش الأمنى الموجود، وتكتل “25/30” في محاولته للتعبير عن الشارع المصري والمجتمع المدنى والأحزاب السياسية التى هو جزء منها ويتواصل معها، مطلوب بشده أن يستمر داخل المجلس، ويكون نواه لانتخابات المحليات المقبلة، والانتخابات البرلمانية، وأى معركة سياسية قادمة، وهذا سيكون دور مهم، يلعبه تكتل “25/30” إذا ما اتخذ القرار بالاستمرار، ونحن مازلنا نزن الأمور بين هذا القرار وذاك قبل إعلان قرارنا النهائي.

 هل ترى أن هناك محاولات لدفعكم لقرار الاستقالة؟

أعتقد أنه في ظل المواقف السياسية التى اتخذها أعضاء التكتل، وفي ظل التربص الأمنى بنوابه، وهذا كان واضحًا على لسان عدد من الإعلاميين والصحفيين المحسوبين على الجهات الأمنية، ومحاولات التشوية والإساءة لأعضاء التكتل بالكذب والتدليس والتشهير، فبات من الواضح جدًا أن هناك ترصد أمنى للنواب، وأحد هؤلاء الإعلاميين أوضح صراحة أنهم بانتظار استقالة النواب كى يسحبوهم إلى ساحات المحاكم، فمن الواضح أن النظام السياسي الحالى في لهفة لخروج التكتل لابعاده عن الدور السياسي، واحتجاز نوابه في السجون، وحتى مع وجودنا في البرلمان هناك ملاحقات لنا وتربص بنا لإسقاط عضويتنا، وجميعنا شاهدنا ما حدث مع النائب أحمد الطنطاوى بسبب لحظة انفعاله والقاء الميكروفون على الأرض، فتم تحويله للجنة القيم، وهناك محاولة لاستغلال ذلك لإسقاط عضويته، وهذا قيل صراحة على لسان أعضاء بارزين داخل المجلس، وهذا بسبب دوره الوطنى والمشرف في قضية تيران وصنافير وغيرها من القضايا، وهناك ايضًا مذكرات مقدمة ضد كل أعضاء التكتل، ووكيل المجلس أحالنا جميعًا إلى لجنة القيم قبل التصويت على الإتفاقية، ونعلم أن المجلس سيسعى لاسقاط عضويتنا، ولكن نعلم أن أحد أوجه الشرف ألا ننسحب من المجلس ولكن نترك المجلس يعلن صراحة أنه لا يستطيع أن يتحمل نسبة معارضة 2.8  من اجمالى الأعضاء، هم لا  يتحملون مجرد وجود الرأي الأخر، برغم أنهم يمتلكون الأغلبية في كل شيء داخل المجلس، ولكنهم يسعون لإخراجنا، وهذا سيكون شرف جديد لنا أن تسقط عضويتنا لأننا صوت الحق وصوت الشعب داخل المجلس، ونرى أننا ننال ثقة الأغلبية الكاسحة من المواطنين، حتى وإن كنا أقلية الأقلية داخل المجلس.

  هل تؤيد وجة النظر التى ترى أن في الاستقالة مكسب سياسي لكم؟

مع احترامى لوجة النظر هذه، ولكننا لا نبحث عن مكسب سياسي ومجد شخصي بقدر ما نبحث عن دور سياسي فعال نخدم به بلدنا في المرحلة الحالية، فنحن 16 نائب فقط في تكتل “25/30″، موزعين على أكثر من محافظة، نائب لكل محافظة تقريبًا، والاستقالة ستشتت شمل هذا التكتل، ولن يستطيع شخص واحد أن يقوم بدور مؤثر في محافظة كاملة، وبالتالى قوتهم في تمسكهم وترابطهم والعمل العام المشترك ستقل وستضعف، وكل هذه أمور يتم دراستها حاليًا قبل اتخاذ قرارنا النهائي، اضافه إلى أن استقالتنا يمكن أن تكون انتصار معنوى على النظام السياسي ولكن ليس أكثر من هذا، وفور تقديمها للمجلس سيتم قبولها ويفتح باب الترشيح للانتخابات لمرشحين أخرين، وبالتأكيد سيكونوا من المنتمين للأغلبية في المجلس، وهذا رصدناه في انتخابات الدوائر التى توفي نوابها أو اسقطت عضويتهم، خاصة وأن 16 نائب عدد هزيل، يمكن تجاوزه، ويجب أن أقول أننا عندما ندرس قرار الاستقالة ندرس من هو المستفيد الأكبر والخاسر الأكبر من هذا القرار، فالفائز الأكبر هى الأغلبية داخل المجلس، والنظام السياسي بسلطته التنفيذية والتشريعية، والخاسر الأكبر هو الشارع المصري الذي  لن يكون له صوت داخل البرلمان، ولن يري أو يسمع عما يدار به،  لأننا نعتبر أنفسنا صوت وأعين الناس داخل البرلمان.

   هل لديكم نية للبقاء في المجلس لدعم مرشح ما في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

هذا الأمر له مرحلتين، الأولى أن تتوافق القوى السياسية المدنية الديمقراطية على مرشح واحد فقط تسانده وتقدم له الدعم، ثم المرحلة الثانية أن يناقش أعضاء التكتل أجندة هذا المرشح المحتمل، وإذا توافقت الأغلبية عليه فسيتم تقديم الدعم له، ولكن في حال عدم توافق القوى السياسية وكان هناك أكثر من مرشح، فلن يكون لنا دور  فمن منهم سندعمه؟.

   ولماذا لم تحضروا الجلسات الأخيرة للمجلس إذا كنتم لم تقرروا الاستقالة بعد؟

أعتقد أن الظروف التى مررنا بها والمشاهد التى رصدناها داخل المجلس، كانت من الصعوبة ومن الألم أن تجعلنا نقاطع جلسات المجلس لفترة، ويمكن أحد مكاسب هذا الأمر أنه أوضح بشكل قوى الدور البارز الذى يقوم به تكتل “25/30” داخل القاعة، فعلى سبيل المثال المادة 34 من قانون مفوضية الانتخابات نجح التكتل في رفضها مرتين داخل المجلس، وانحازت له أغلبية المجلس، وتم تحويلها إلى اللجنة التشريعية وتم رفضها في اللجنة، وفي اللحظة التى غاب فيها تكتل “25/30” مررت أغلبية دعم مصر المادة وألغت الإشراف القضائي على الانتخابات، بالرغم من أن اللجنة التشريعة رفضت هذا الأمر وتمسكت بالإشراف القضائي على الانتخابات، ورفضت كل ما قيل من أعضاء بارزين داخل المجلس من أن هذا مخالف للدستور، الأمر الثانى أنه نتيجة لعدم حضورنا تم مناقشة الموازنة العامة للدولة في جلستين تقريبًا، والأمر الثالث إن اطمئنان الأغلبية لعدم جود معارضة داخل المجلس جعل قاعة المجلس خاوية، ولا نعلم كيف تم التصويت؟ وباى نسبة في هذه الجلسات، فالدستور ينص على ألا تبدء الجلسة إلا بوجود نصف عدد الأعضاء، ولا يؤخذ قرار أو يجري تصويت في الجلسة إلا بوجوب موافقة ثلث الأعضاء أو ما يقرب من 200 نائب على الأقل، وبالتأكيد الموجودين في الصور أقل من ثلث الأعضاء ولا يتجاوزوا الـ50 نائب، وكثير من القرارات والقوانين يتم تمريرها بهذا الشكل، وحتى التصويت على الإتفاقية جميعنا شاهدنا أنه لا يوجد أحد يرصد النصاب الحقيقي للتصويت.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

زي بكرة اتولد.. السيسي 63 سنة.. رئيس من برج العقرب

غدا عيد ميلاد الرئيس عبد الفتاح السيسي الـ 63، عيد ميلاد الرئيس الذي أثار جدلا واسعا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.