اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / شيماء الريس تكتب.. السيسي أسقط نظامه

شيماء الريس تكتب.. السيسي أسقط نظامه

تمسكا بالقشة الأخيرة ، خوفا من أن تلقي على ظهر البعير فتقسمه ، تخوفا من ثقل العبء ، تحسبا لاحتمالات مخيفة ، إبتعادا عن تهور مرفوض ، إحتماءا فى تعقل منشود ، تريث حتى حين .
كنا لأسباب منطقية نتحمل على مضض ثلاثة أعوام من نظام طالح ، عفن ينخر السوس فى أعمدة بنيانه ويخر ردما على رؤوسنا خرا ، نظام ما فلح فى أمرا واحدا ، تجاوز كافة التوقعات وخالف كافة مناهج الديكتاتوريات المعهودة .
لا جيش قوي أقام ، ولا إقتصاد مستقل دعم ، ولا نظام مجتمعي متماسك أنشأ ، ولا مؤسسات دولة احترم ، ولا أمنا ولا امان نرى !
ما ترك بيتا إلا وأدخل الخراب فيه ، بمسجون منه ظلم ، او فقرا يأكل جدرانه ، او ثأرا يشعل اركانه ، او بطالة تصفعها يوميا زيادات الاسعار ، ما ترك غصن زيتون واحد إلا وحرقه !
وإتماما للخيانة العظمى اليوم يسعى بكل السُبل لفتح ممر بحري آمن لدولة الصهاينة بالأتفاق مع أولى الفكر الوهابي الذين مثلما حطموا راية الاسلام عالميا يكادوا يحطموا اهرام مصر تاريخيا ، خطة شيطانية لإدخال آل سعود فى صفقة القرن وإتمام مساعي أمريكا إسرائيل عن طريق عملائهم من جيفة العرب على حساب أرض مصر الكنانة ، الارض التي شبعت أرتواء بدم شعبها ، ومازالت رغم كل القهر والظلم يستحق ان يبذل لأجلها الدماء.
ورغم تحمل الشعب الفقر والعبودية والارهاب والفشل الأمني تحسبا لتحسن الوضع مستقبلا ، إلا ان النظام يصر إصرار الخائن المرتزق على تحطيم كافة مسلمات هذا الشعب وهذا الوطن ، و يدفعنا للدخول فى معركة حول أحقيتنا للأرض ! ، الشعب الآبي يعرف قيمة الارض وتظهر جليا معرفته لقيمة أرضه ببساطه من خلال الاعمال الفنية طيلة تاريخه ،
عواد باع ارضه ، الارض هي العرض ، الارض لو عطشانة نسقيها لو بدمائنا ، افلام الحرب ، وأعمالا لا تحصى عن مكانة الجيش التي أكتسبها فقط إحتراما لتضحياته فى سبيل الارض لا بسبب حشرته فى السياسة ولا خرابه للاقتصاد بإحتكاره للسلع .
معركة تيران وصنافير ليست معركة سياسية كما يصنفها البعض ، بل هي قضية قومية ، قضية حق وعدل ، و قضية قانونية ودستورية ايضا من الدرجة الأولى ، لنتمعن بشكل بسيط فى موقف تلك الاتفاقية التي ابطلتها المحكمة الادارية العليا برئاسة المستشار يحي الدكروري ، فى حكم اقر بثلاث نقاط أولهما اختصاص المحكمة ، ثانيا مصرية الجُزر نظرا لعدم تقديم الحكومة أيا من مستنداتها الوهمية امام السادة المستشارين ، ثالثا إبطال تلك الاتفاقية ، وبعد طعن الحكومة على هذا الحكم التاريخي تم رفض الحكم ، مما يجعله حكم بات ونهائي بنقاطه الثلاثة ” بطلان الاتفاقية – اختصاص المحكمة – مصرية الجُزر”
فإن إحالت تلك الاتفاقية إلى مجلس الشعب من الاساس كان تعدى على أمر قضائي بات ونهائي ، والاستناد إلى حكم محكمة الامور المُستَعبِدة – عفوا أقصد المستعجلة – الغير مختصة ، إنما هو إلتفاف لطالما إستخدمه مبارك ونظامه ويتبع نهجه آل السيسي اليوم ، وبعد ان تم رفع قضية لإبطال إحالة تلك الاتفاقية من الأصل إلى البرلمان و إستنادا على المادتين ١٥١ و ١٩٠ من دستور ٢٠١٤ سيتم غالبا إبطال الإحالة ، ويستكمل الصراع أمام القضاء الدستوري الذي بلا شك سينتصر للدستور ويبطل كل هذه الإجراءات الغير قانونية ، مما يجعل المشهد العبثي الذي شاهدناه فى البرلمان ونتيجته حكم العدم كأن شيئا لم يحدث – رُب إلا فقد الثقة كاملة فى كل من هو مستمر فى هذا المجلس – ، ويعيدنا إلى النقطة صفر بحكم المحكمة الإدارية العليا البات والنهائي وهى الجهة المخولة الوحيدة للبت فى مثل تلك المعاهدات .
وعليه أيها السادة تلخيصا ، قضية الارض أسقطت النظام بيد السيسي نفسه ” بيدي لا بيدا عمر” ، وكذلك كل من وقع على تلك المعاهدة ، ليس سقوطا معنويا فحسب بل شرعيته الدستورية والوطنية سقطت نهائيا وأصبح كنظام محتل يحكم بقوة الدبابة وأمن ، ومقاومة إستمرارية هذا العبث فرض كمقاومة المحتل تماما.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

حسام مؤنس يكتب: الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش

الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش : تيران وصنافير كانت ولا تزال وستبقى مصرية لا نعرف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.