اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / شيماء الريس تكتب : تيران وصنافير .. صفقة القرن

شيماء الريس تكتب : تيران وصنافير .. صفقة القرن

 
نترقب بقلوب أثقلها الترجي وعقول أعيَّاها الحزن مناقشة البرلمان المصري لاتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية أو بالمسمى الصحيح ” صفقة بيع جزيرتي تيران و صنافير للسعودية” ،
قبل أن نصل للحظة المناقشة نفسها وحتى نرى المشهد بوضوح يجب أن نرى ومضات محددة على آثرها نشاهد الموقف بشكل صريح ، تلك الاتفاقية التي وضعت أمام البرلمان ليبت فيها ، مجرد مناقشتها مخالفة صريحة للدستور ، وتحقير وإهانة للقضاء المصري حيث ان هناك حكم بات ونهائي من المحكمة الإدارية العليا ، وعليه فإن طرح تلك الاتفاقية للبرلمان يعرضه بشكل مباشر للمسائلة القانونية و يوصي بحله تماما .
أما إذا إنتقل رغم أنف القانون والدستور البرلمان للمناقشة ضاربا بالحكم القضائي عرض الحائط فأننا أمام أربعة سيناريوهات متوقعه ،
السيناريو الاول ان يتم المماطلة من جانب البرلمان ، وفى الحقيقة نظرا لسعي الأنظمة السيساوية الدؤوب لتمرير الاتفاقية خلال هذا الشهر خاصة والناس ملهية بين فرض و طعام ، فلا أظن ان هذا الاختيار وارد إلا لو استشعرت الاجهزة عينها خطر على استمراريتها وقررت التأجيل .
السيناريو الثاني ، ان يتم مناقشة الاتفاقية وذاك السيناريو يقسم لمشهدين هو نفسه :
– تتم مناقشة الاتفاقية والموافقة عليها.
-تتم مناقشة الاتفاقية ورفضها ، “مستبعد لقلة عدد الوطنين بالمجلس”.
السيناريو الثالث ، وقوف مجموعة ولو صغيرة ضد المناقشة من الأصل ، ضد هذا الاجراء الغير دستوري التلويح بإجراءات تصعيدية كالاعتصام او الاستقالة المسببة وغيرها من الاجراءات الاعتراضية المشروعة ، ولربما يستطيعون تعطيل هذا الاجراء حتى حل المعضلة القانونية .
بعيدا عن المنطق والخطوات القانونية الصحيحة إذ اننا أمام نظام لا يتحلى بكلاهما ، أظن ان هذا الرجل “السيسي” يرى نفسه وشأنه كله كأنه الله إنما امره إذ اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ، وعليه فإنه سيسعى بشتى الطرق لتمرير تلك الاتفاقية ولن يرضى ب “لا” كرد على سؤاله ، إذ انه لم يطرحه كسؤال او استفتاء من الاصل ولو تتذكروا كلماته “مش عايز كلام فى الموضوع ده تانى” .
ومن هنا نخرج للسيناريو الرابع الأقرب للواقع وهو تمرير تلك الاتفاقية عن طريق البرلمان – بشكل مباشر او ملتوي- رغما عن الحكم القضائي وندخل فى صراع مؤسسي سرمدي تُسلم خلاله الجزر وتدخل صفقته مع السعودية وأمريكا وإسرائيل فى حيز التنفيذ ونخسر المعركة بشكل نهائي وحتمي وكالعادة لن يفيدنا شيئا الحكم القضائي ولا الدستور .
لذلك لو وضعنا هذا السيناريو كواقع قريب الحدوث نصب أعيننا ، علينا إذا نحن مئات الألوف رافضين ان نفكر فى الحل ولا نستسلم للهزيمة ، يؤسفني انه قد مر أكثر من عام على طرح تلك المسألة للنقاش ومازال هنالك مواطنون لا يعووا مدى أهمية “تيران وصنافير” لنا كدولة مصرية ، ومع ذلك بنقاط سريعة قد تأخذها كمنطلقات بحثية سأذكرك ونفسي بأهمية تلك الجُزر الغالية فى البحر الاحمر (( مضيق بحري – مفاوضات سلام – ميناء إيلات ” ام رشراش المحتلة” – القدس – قناة اسرائيل البحرية – قناة السويس – السعودية جزء من كامب ديفيد – حرب أكتوبر … ))
التحركات التي علينا إتخاذها حال تمرير تلك الاتفاقية ، تنقسم لتحركات سياسية وثورية ليصب كلاهما فى الختام إلى الشارع ، السادة النواب الذين أعلنوا موقفهم من رفض تلك الصفقة الحقيرة عليهم التصعيد رويدا رويدا وصولا إلى الاستقالات الجماعية المسببة ، النقابات كافة عليها التحرك بإجراءات سلمية خاصة نقابتي المحامين والصحفيين ، لست أعول كثيرا على القضاء إلا أنى أرى أن عليه إتخاذ اي موقف حتى لحفظ ماء الوجه ، الكيانات السياسية والمجتمعية والثورية تلك ستكون ساعة الصفر لنظهر كل قوتنا ونستخدم كافة الوسائل السلمية لإسقاط تلك الاتفاقية ولو لزم الأمر إسقاط من مررها من الأساس للنقاش .
لكل نظام ديكتاتوري خطوة تصعيدية تكون بمثابة إعلان سيطرة كاملة ، وعلى مر التاريخ كانت تلك الخطوة التصعيدية هي الأشد ظلما ومرارة وقسوة على الشعب فى الفترة التي تليها إلا انه على مدى البعيد تكون هي ذاتها ” القشة التي قسمت ظهر بعير ” .

شارك برأيك

شاهد أيضاً

حسام مؤنس يكتب: الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش

الموضوع منتهاش .. والكلام مخلصش : تيران وصنافير كانت ولا تزال وستبقى مصرية لا نعرف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.