اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / أميرة فكري تكتب : سيناء من جديد

أميرة فكري تكتب : سيناء من جديد

عانت سيناء منذ رجوعها للسياده المصريه الكامله في 26 أبريل من عام 1982 و حتي الآن من التهميش و الإهمال و الفقر الشديد، حيث تبلغ نسبة الفقر فيها أكثر من 20 في المئة وفقاً لآخر تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ،بل سقطت تماما من حسابات الدوله التنموية كمحافظه أولا و كمنطقه حيويه و درع للدوله ثانيا.

لم يكن لسكان سيناء أي من اعتبارات المواطٙنه في حسابات اي من الحكومات المصرية المتعاقبة منذ عودتها للسياده المصريه في منتصف ثمانينيات القرن الماضي ، و التي ما تزال تستخدم أساليب شديده البدائية في التعامل مع الوضع في سيناء، مما يجعل الحديث عن القضاء على الإرهاب، و الذي تعاني منه سيناء بشده حاليا، و تاهيل المنطقة للتنمية أمرا غايه في الصعوبة.

و يعتبر عدم تعمير سيناء و عدم استكمال المشروعات التنموية التي بدأت في منتصف الثمانينات و التي أهمها خطه تنميه شمال و جنوب سيناء و التي تنتهي بعام 2017 بموازنه تبلغ 110 مليار جنيه و لم تستكمل لظروف مختلفه .و تركزت فقط أغلب جهود التنمية على منطقة الجنوب دون أن يأخذ الشمال اي نصيب ، هو السبب المباشر لما آلت إليه الأمور اليوم من احتقان في الشارع السيناوي و عدم الثقه من المواطنين في الحكومه بالاضافه الي انها إصبحت مرتعاً خِصبا للجماعات التكفيرية المناهضة للدوله.

سيناء لا يزال يتم التعامل معها وفقا للمنظور الامنى الغاشم حيث يتم التعامل مع اهلها علي اساس انهم “جواسيس وعملاء”، و”مخربين” و لا يتم التعامل معهم علي اساس انهم مواطنين يعيشون علي جزء هام من ارض مصر و بوابته الشرقيه. و وفق هذا المنظور ضاعت الوعود الخاصة بالمشروع القومي لتنمية سيناء .

منذ أن فرضت السلطات المصرية حالة الطوارىء وحظر التجوال في عام 2014 على مدن محافظة شمال سيناء، لم ينعم سكانها المدنيين بحياة مستقرة و الذي يعتبر قراراً تعسفياً، حيث أن تمديد حالة الطوارئ يستهدف السكان المحليين في سيناء و يشجع علي انتهاك حقوق المواطنين بحجة محاربة الإرهاب.

جل ما يطلبه المواطن المصري في سيناء هو حياه طبيعية ليس أكثر و اعتقد انه قد حان الوقت للتحدث عن دور سيناء الهام في مستقبل مصر بعد هذه السنوات الطويلة من الاهمال والتجاهل حيث لا يرى أبناء مصر فى اهالي سيناء سوى أنهم مجموعة من العملاء وتجار المخدرات والسلاح ولا ينظر لهم كمصريين يعيشون في حزن مقيم في سيناريو يومي من القتل و القهر يتخلله معزوفات يوميه من اصوات التفجيرات و تبادل النيران و سقوط ضحايا من المواطنين و المجندين في حرب شعواء ليس لاي منهم فيها جريره.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

#حازم_حسني يكتب: ويل للأمعاء الخاوية في #مصر

كنت لا أصدق ما قيل في عهد #مبارك أن الأمريكان عندما يريدون تكدير معتقل لديهم في #سجن#غوانتنامو يرسلونه إلى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.