اخر الاخبار
الرئيسية / فن وثقافة / نرمين يُسر تكتب: ريح المدام يرتاح بالك

نرمين يُسر تكتب: ريح المدام يرتاح بالك

 

صراع كل عام بحلول شهر رمضان، موسم المسلسلات الدرامية والكوميدية، وبرامج المقالب غير المستساغة لدى البعض، بينما تراها الأغلبية مقالب كوميدية تثير الضحك، عادة ما يسعى المشاهدون إلى إيجاد ضالتهم من المسلسلات الكوميدية فى المرتبة الأولى، نتوقف عند واحد من تلك الأعمال، والذي يعد من أهم ما يُعرض من كوميديا على شاشة رمضان لهذا العام، وأكثرها مشاهدة.

يشترك أكرم حسنى مع أحمد فهمي فى صنع دويتو متسق مع الحالة الفانتازية التى يطرحها مسلسل “ريح المدام”، تأليف تامر إبراهيم، وإخراج كريم العدل، يعانى سلطان/أحمد فهمي، مخرج الإعلانات من فقدان ذاكرة زوجته داليا/مي عمر، التي تستيقظ كل صباح في شخصية مختلفة عما كانت عليها في اليوم السابق، بسبب تعرضها لصدمة خيانة زوجها سلطان، أصابتها بفقدان ذاكرة نادر، لم يستطع الأطباء تحديده، ولكن سلطان يعمل جاهدا بمساعدة صديقه بهجت/أكرم حسني بأن يعيد لزوجته ذاكرتها، في محاولة التعرف عليها من جديد.. يحدث ذلك يوميا!

على الرغم من التشابه الشديد بين فكرة مسلسل ريح المدام وفيلم “أول 50 موعد غرامي” /the first 50 dates، بطولة درو باريمور وآدم ساندلر، الذي أُنتج عام 2004، حيث هنري مصمم على البقاء في حياة لوسي، فقد توصل إلى حلول تساعدها على تذكر أحداث حياتها قبل الحادث الذي تعرضت له، بالإضافة إلى تسجيل نبذة توثق أحداث اليوم السابق، يضعها إلى جانب فراشها كي تشاهده صباحا، لتتعرف على نفسها وتبدأ يوم جديد، إلا أن الاختلاف يكمن في تعدد الشخصيات التي يقدمها “ريح المدام”، من تقمُّص داليا شخصية ومهنة ومظهر مختلف في كل حلقة، ومغامرات يخوضها سلطان وبهجت كي تفيق داليا وتستعيد ذاكرتها.

أثبت أكرم حسنى أنه أصبح أكثر تطورا ونضوجا فنيا عما قدمه على شاشة السينما من خلال عمله الأول “كلب بلدى”، أمام أحمد فهمي فى دور “وردة”، رجل الأعمال ذو الشخصية الهزلية الشريرة، الذي جاء باهتا خالي من التعبير، حتى أنه لا يصل لمقارنته باداءه الكوميدى من خلال شخصية أبو حفيظة، حيث يبدو متوترا ومهتزا بعض الشىء، يلوى ذراع الضحكة ويستحضرها رغما عنها، على عكس دوره فى تجسيد شخصية بهجت الكوميدية الخفيفة، التى تشبه إلى حد كبير شخصية أبو حفيظة الشهيرة، عند هذه النقطة يتبين لنا عدم مقدرة أحمد فهمي على العمل وحيدا، أو تقديم بطولة منفردة، حيث اتجه بعد انفصاله عن الثلاثى الناجح إلى تكوين ثنائي يتحسس طريقه إلى النجاح، فهمي يقدم شخصيته التى اعتاد عليها المشاهدون فى جميع أدواره السابقة، من الحرب العالمية الثالثة و بنات العم وغيرها من أدوار نجحت في إثارة ضحك المشاهدين.

تعد مي عمر مفاجأة المسلسل، حيث يليق بها الأدوار الكوميدية، على عكس ما كان متوقع منها بعد تجسيد شخصية هدى في مسلسل الطبال، أمام أمير كرارة، وشخصية شهد أمام محمد رمضان فى مسلسل الأسطورة، حيث تؤدى دور المرأة اللطيفة التي تلقى النكات بخفة غير مقصودة أو مفتعلة.

الشي غير المفهوم، الذي لا نجد له مبررا دراميا مقنعا، هو علاقة بهجت الغرامية بمنيرة/رجاء الجداوي والدة سلطان صديقه، ربما المبرر الوحيد استخدام تلك العلاقة فى توسيع دائرة الهزل، باعتبار تلك العلاقة الغريبة مثار للتساؤل والدهشة، من خلال بعض المشاهد المستهلكة التي يحاول فيها بهجت فرض سيطرته على صديقه سلطان، والتي تم تقدمها عشرات المرات منذ فيلم الآنسة ماما عام 1950، للجميلة صباح ومحمد فوزي.

استطاع المسلسل أن يصنع خطا غنائيا متنوعا، يتناسب مع موضوع الحلقة، وبما أن سلطان يهرع خلف زوجته في شخصياتها المتغيرة، ليتعرف عليها ثانية، وتقع فى حبه مجددا عندما يشاركها أجواء الشخصية التى تتقمصها، فهناك أغنية في الملهى الليلي عندما تقمصت دور الراقصة، وأخرى فى الديسكو، وثالثة مع الحيوانات، عندما تتقمص داليا شخصية إحدى عضوات جمعيات حقوق الحيوان.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

أربعة أفلام لـ Mad Solutions في مهرجان استراليا للأفلام العربية

تشارك “MAD Solutions” في مهرجان الأفلام العربية بأستراليا في الفترة من 17 أغسطس إلى 9 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.