اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / الحسيني البجلاتي يكتب: هلاوس سلمان والذين معه

الحسيني البجلاتي يكتب: هلاوس سلمان والذين معه

لا يمكن تسمية شروط الإذعان التي طلبها سلمان من تميم سوى إنها (هلاوس) تُثبت أن هناك شيئا في الدماغ قد تعطل.
يطالبون بإغلاق الجزيرة، بينما تمتلك السعودية أربع فضائيات كبرى هي (العربية والحدث وسكاي نيوز وإم بي سي)، كما يمتلك كل المنضوين في حلفها عشرات الفضائيات التي تبث أكاذيبها لصالح ترسيخ أنظمتها، فلماذا يُعطي سلمان الحق لنفسه في استخدام الفضائيات كأداة للهيمنة والنفوذ والسيطرة، ويريد أن يحرم قطر من قناة واحدة تفعل بها الشيء نفسه.
من يتحدث عن منع الآن يعيش في كهوف التاريخ، لأن (الريموت كنترول) بات في يد المشاهد، وهو وحده صاحب الحق في رؤية ما يشاء في الوقت الذي يشاء من دون وصاية أو توجيه.
كانت الجزيرة القناة رقم واحد منذ انطلاقها عام 1996 لأنها كسرت( التابوهات) ورفعت سقف الحريات.
عندما انطلقت فضائيات بعد ثورة يناير بسقف حرية مماثل أو يزيد انصرف الناس تماما عن الجزيرة، ثم عادوا إلى متابعتها مع هزيمة الثورة وتفشي الاستبداد وانخفاض منسوب الحريات.
المعضلة إذا في سقف الحريات، لا في وجود الجزيرة التي يمكن هزيمتها إذا رأي الناس من يعبر عنهم بصدق في قنوات أخرى.
المطلب الثاني هو قطع الدوحة لعلاقاتها مع إيران، وهو مطلب مضحك ليس لأنه يمثل صلف لا مثيل له في الدبلوماسية فقط لكن لأن من تطلبه دولاً تقيم علاقات دبلوماسية وطيدة مع إيران.
الإمارات التي تحتل إيران جزرها الثلاث( طنب الكبرى- طنب الصغرى- أبوموسى) علاقتها مع طهران قائمة وقوية، وتستحوذ على 90 في المئة من حجم تجارة إيران مع دول الخليج مجتمعة ( 17 مليار دولار سنويا).
السعودية لها سفارة في طهران وقنصلية في مشهد، وكذلك جميع دول الخليج لديها علاقات قوية مع إيران.
فكيف تطلب من الدوحة ما لا تفعله أنت؟!
يقول سلمان والذين معه إن إيران تمول (حماس) وهذا يُقوض سلطة أبو مازن، كما تمول حزب الله الشيعي الذي يساند بشار.
إيران أيضا تمول وتدعم ( الحشد الشعبي ) في العراق الذي يقاتل ( السنة ) وارتكب فظائع ضد المدنيين في الموصل، فلماذا لم تطلبوا من العراق مقاومة المد الإيراني.
في الترتيبات الإقليمية الجديدة انظر إلى إسرائيل لتجدها حاضرة في المشهد بنفسها أو من وراء ستار ترامب.
وفي الترتيبات يجب أن تختفي أي حركة مقاومة ( حماس وحزب الله)، وأن يُغلق ملف الصراع العربي- الإسرائيلي، وأن يتغير عنوان العدو من الصهيونية إلى الإرهاب أو قطر أو الشيعة أو إيران أو أي اسم أخر.
المطلب الثالث طرد الإخوان المجودين في الدوحة.
لماذا لم يطلب سلمان والذين معه طرد الإخوان من تركيا، ولماذا لم تطرد السعودية وبقية دول الخليج الإخوان المجودين بها، ولماذا تتحالفون مع الإخوان في سوريا واليمن وتعادون إخوان مصر.
الواقع إن الإخوان ليسوا أعداءً لسلمان والذين معه إلا عندما تصدم مصالحهم معهم.
فتحت المملكة أبوابها للإخوان أيام عبد الناصر، ويقاتلون إلى جوارهم الآن في سوريا واليمن لإسقاط بشار والحوثيين، لكن الإخوان الذين ضد السيسي فقط هم المطلوب رؤوسهم.
المطلب الرابع وقف دعم قطر لداعش.
ومن يدعم الجماعات الإرهابية الأخرى مثل ( النصرة- أحرار الشام- جيش الإسلام- أنصار الشريعة- المرابطون- بدر- الفرقان) في سوريا وليبيا بالمال والسلاح والتدريب؟
من وفر الغطاء الديني والفكري لكل الجماعات الإرهابية؟
من مول بالمال والسلاح والرجال أول تنظيم إرهابي..عندما توجه بن لادن ورفاقه ( المجاهدين) لمحاربة المد الشيوعي ( الكافر) في أفغانستان.
الهدف إذا ليس مجابهة الإرهاب، لكن القضاء على الجماعات الإرهابية ( التي ليست معنا ).
سلمان والذين معه يتحدثون عن قاعدة العديد الأمريكية في قطر.
وماذا عن القاعدة الأمريكية في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالرياض، ومقر الأسطول الخامس الأمريكي الموجود في المنامة، وقاعدتي ( الرويشد ووادي المربع) في الأردن، وماذا عن صفقات ال500 مليار دولار، وتغريدات ترامب الصباحية التي تتحول إلى أوامر عمل يومية.
إن من وأدوا الربيع العربي من أجل استمرار أنظمة مستبدة قتلت روح التغيير في المنطقة وأعادتها قرون إلى الوراء، يريدون الآن الحفاظ على عروشهم وكروشهم، ولن يتأتى ذلك بعيداً عن الغطاء الأمريكي والرضاء الإسرائيلي.
المنطقة يتجاذبها مشروعين، الأول للتسوية والانبطاح، والثاني للمقاومة والتغيير.
قد يكون الواقع الآن في صالح المشروع الأول لكنه حتما لن ينتصر لأنه يعادي المستقبل.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

مروة مغربي تكتب: سارة مهنى.. طوبى للفتاة التي تحمل التجربة

انتى كويسة؟ طمنيني ع الناس ؟ تعانقنى بقوة ثم تطمئني .. متقلقيش ربنا معانا .. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.