اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات / الحلقة الأخيرة.. السفير معصوم مرزوق: أعظم قرار يتخذه البرلمان هو أن يحل نفسه

الحلقة الأخيرة.. السفير معصوم مرزوق: أعظم قرار يتخذه البرلمان هو أن يحل نفسه

 

هناك أصوات داخل الجماعة الوطنية ترى مساندة شفيق أو عنان في الانتخابات

الإخوان المسلمين ليسوا جميعهم قتلة ومجرمين.. وأرفض المكارسية ومحاكم التفتيش

نستكمل معكم حوار مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير معصوم مرزوق، عما يدور داخل أروقة أحزاب اليسار، وتقييمه للبرلمان الحالي، ودعوات التصالح مع تيار الإسلام السياسي. وإليكم نص الحوار:

حوار: عمرو بدر وإيمان البصيلي

تصوير: أحمد رشدي

ما تقييمك لأداء البرلمان؟

أداء بائس، ومنذ قانون الانتخابات ونحن كان رأينا أن هذا القانون لن يؤدي إلى وجود برلمان ممثل حقيقي للشعب المصري، ولكنه سيأتى ببصامة لقرارات السلطة التنفيذية، ويفقد أهم وظيفتين له، وهما الرقابة والتشريع، ورأينا اسهال القوانين عندما وافقوا على 300 قانون في 15 يوم، وبعضها قوانين جائرة جدًا من الناحية الاقتصادية، والحريات والحقوق، كقانون التظاهر، والذى أدى إلى وجود جزء كبير من شبابنا في السجن الآن، وحتى في الأداء اليومى أصبح يتحول أحيانًا لشكل كوميدى بالمبارزات الكلامية بين رئيس البرلمان والأعضاء، وهذا يعكس مستوى لا يليق بمصر، ويمكن لهذا منعوا بث الجلسات، وهذا البرلمان لا يمكن أن يكون هو برلمان مصر عقب ثورتين، وأتخيل أن الفترة القادمة لا بد أن يراجع هؤلاء الناس أنفسهم إذا كانوا فعلًا يمثلوا الشعب أم لا، وهم فيهم شخصيات محترمة كنواب 25/30، ورغم اعجابي بهم إلا أنهم كالذي يحرث في البحر، وأفضل قرار يمكن أن يتخذه هذا البرلمان هو أن يحل نفسه، وأعتقد أن الشعب المصري كله سيصفق له، ويمكن يخرجوا مظاهرات يهتفوا لهم.

وكيف ترى هذا البرلمان مقارنة ببرلمان فتحى سرور؟

على الأقل الدكتور فتحى سرور كان مهنيًا يعلم ويعرف ما يفعله وما يقوم به، وكان يدير المجلس باحترافية وفهم، وبدون اساءة للأخ رئيس البرلمان الحالى، أنا أتعجب أنه دائمًا يقول أنا خرجت 40 جيل، ويمكن هذا دليل على انحدار مستوى بعض القانونين في مصر الآن، لا أعرف من أين خرجهم؟ إذا كان حتى اللغة العربية التي تميز خريجى كليات الحقوق، وتجعل بامكانهم إدارة أى حوار باللغة العربية الفصي دون أى خطأ نحوي أو لغوى، إلا أن رئيس البرلمان ليس لديه هذه المقدرة، عكس سرور الذي كان يجيد اللغة العربية، والإدارة بالمفهوم العام، ولكن من حيث العضوية والأداء فكان هناك شبة شكل برلمان، على الأقل كان فيه معارضة من الإخوان وبعض المستقلين، وشكلا يظهر إن هناك خلافات ومعارضة داخل البرلمان، ولكن الآن حتى هذا الشكل باهت، وأصبح عبارة عن مكلمة، وهو حتى لا ينظر للقاعة لمعرفة نتيجة التصويت، ويعلن الموافقة دون أن يرفع عينه عن الورق الذي أمامه، عكس سرور الذي كان يرهق نفسه قليلًا بالنظر للقاعة، ولكن هذا لا يعنى أن برلمانات فتحي سرور كانت هي البرلمان الذي يستحقه شعب مصر، لأنها أيضًا سلقت قوانين وغيرت دستور، وكانت فاسدة وجزء من حلقة الفساد لأن الفساد يبدء بتشريعات فاسدة فتشرعن لوجودك الفاسد بتشريع فاسد، كقانون الطوارئ الآن الذي هو عبارة عن ستارة دخان كثيفة جدًا، تختفي ورائها كل جرائم القمع والتعذيب والاختفاء القسري وغيره، والبرلمانيين يتفقوا أنهم كانوا يلعبوا هذا الدور.

ولماذا يقبل هذا البرلمان على نفسه أن يناقش اتفاقية تيران وصنافير بعد حكم القضاء بمصريتهما؟

لنفس الأسباب التي ذكرتها فهو تابع للسطلة التنفيذية وليس له إرادة مستقلة، ولا يمثل الشعب المصري على الاطلاق ولا يحترم الدستور، فالمادة 151 في فقرتها الثالثة لا تعطى الحق لا للرئيس ولا للبرلمان ولا حتى للشعب أن يتنازل عن سنتيمتر واحد من أرضه، ولا يجوز الاتفاق على التنازل على أى جزء من الأرض ولا باستفتاء أيضًا، فحين يتجرء البعض أن يقول أن من حق البرلمان أن يناقش الاتفاقية، وبعضهم يدعو أنهم أساتذة قانون، فهذا في الحقيقية مثير للشفقة والخجل، وشخص كالنائب علاء عبدالمنعم وبرغم أنه موالى للحكومة، وأخذ مواقف كثيرة ضمن ما يسمى في حب مصر، ورغم ذلك قال إنه لا يجوز أن تطرح في البرلمان وم ينصت له أحد.

كيف تري الرأي القائل بأننا نتراجع لأسوء من عصر مبارك بسبب الثورة؟

الوضع البائس الذي وصلنا له دفعًا، دفع بعض الناس لأن يقولوا “ولا يوم من أيامك يا مبارك”، إنما هذا كمن يتقي الرمضاء بالنار، وهذا في تقديري تحليل خاطئ، فإذا كان ما نحن فيه الآن مرض عضال فالسبب فيه هو الفيرس الذي أصابنا خلال 30 سنة من حكم مبارك، والتفكير في استعادته مرة أخرى وهو بالأساس موجود في أسوء أحواله الآن، ولكن استعادة ما قبل 25 يناير أعتقد أنه خطأ في التقدير وفهم التطور السياسي في مصر، ولكنى أعتقد أن الشعب وحزب الكنبه سنصل إليهم بخطابنا، ونقول لهم أن نظام مبارك هو السبب، وأن ما يروجوا له أن الاقتصاد كان نتائجه جيده قبل 25 يناير ففي الحقيقة أن كل هذه الأموال كانت تدخل لجيوب الفاسدين والمحاسيب، إنما الغالبية العظمى من الشعب كانت تعانى من الفقر والمرض، والدليل كثرة أعداد المصابين بفيرس سي وأمراض السرطان، وهذا نتيجة حكم مبارك وليس معنى أن المرض تفاقم وأننا انتقلنا لوضع سيئ للغاية، أن أسبابه لم تكن موجودة من قبل 25 يناير، ومنذ 40 عام، فنحن نعانى من سياسية الانفتاح التي بدأها السادات، وفهم خاطى للرأسمالية، وتطبيق مشوه لمدرسة شيكاغو الاقتصادية، والتى تقول باختصار إن أضلعتك مشاكل بلادك الاقتصادية فبع بلادك، وهم يسيرون بمنهج هذه المدرسة، وأيام مبارك كانوا ينتهجونها ولكن بحرص، فكانوا يقتلون البلاد جزء جزء، ولكن الآن هم يقتلون الوطن بالسكته القلبية، والاثنين موت، ولكننا نأمل بوضع أكثر صحة للشعب المصري يتنفس فيه بحرية، وتشعر فيه بكرامة وعزة انسانية، والانتقال الذي سيتم سيكون أفضل من فترة مبارك وأفضل من الفترة الحالية نسبيًا، وصحيح الشعب لن ينتقل للوضع الذي كنا نتمناه عندما خرج الناس في 25 يناير، ولكن الشعوب تتعلم من تجاربها والمفترض أننا خرجنا بمجموعة من الاستنتاجات الآن لكى نبدء التحرك من النقطة صفر التي نحن بها إلى الانطلاق لما بعدها.

كيف ترى دعوات الاصطفاف الوطنى والمصالحة مع تيار الإسلام السياسي بما فيهم الإخوان؟

مبدئيًا المصالحة كادت أن تصبح كلمة قبيحة في مجتمعنا نتيجة للنظرة المشوهة لفكرة المصالحة، فالمصالحة هي الوصول لتوافق مجتمعى عام مع المختلفين معانا في الرأي، لاننى كيف أتصالح مع شخص يتفق معى في نفس الرأي، فإذا كنا متفقين فعلى أى شيء سنتصالح، إذن فكرة التصالح تعنى كيفية الوصول لأرضية مشتركة مع المختلفين مع في الرأى، وإذا كان مواطن مصري مثلي يتمتع بنفس الحقوق والواجبات، وإذا لم يكن هذا المواطن قد ارتكب أى جرم مخالف للقانون أو الدستور فكيف أقول أن هذا الشخص يجب عزله سياسيًا، أو أن لا أمد يدى إليه، وكتبت مقالات عقب 30 يونيو مباشرة وقلت لا ينبغى أن نعتبر الجزء من الشعب المصري الذي ينتمى للإخوان المسلمين جيشًا مهزومًا، لأننى كنت أرى شباب في الإخوان المسلمين غُرر بهم والقيادات خدعتهم، وليس معنى أن بعض الناس أخطأوا، أن نظل مشهرين سكيننا ونقف على النواصى انتظارًا لعبضنا البعض، لا بدَّ أن يكون هناك مساحة في صدورنا تتسع للحوار والإقناع والإقتناع، وضربت مثلًا بالمكارسية في أمريكا، وفنا ضد المكارسية وضد محاكم التفتيش أنا مين وأنت مين كى نقيم وندخل داخل مخ وضمير إنسان مصري آخر، كلانا يحكمه دستور وقانون، وهذا هو المعيار الوحيد الذي نقيس به تصرفات وأفعال الأخرين، إنما نضع قاعدة عامة أن كل من كان في الإخوان المسلمين بالضرورة قتلة ومجرمين بالتأكيد أنا لست مع هذا الرأي.

ولكن ماذا عن قيادات الإخوان الهاربين والدول التي تدعمهم؟

شأنهم شأن من ارتكب جرائم في الفترة السابقة من 25 يناير إلى الآن وهناك أشخاص يعيشون بيننا الآن وبعضهم يتقلد بعض المناصب وارتكبوا جرائم وهؤلاء الناس العدالة الانتقالية هذا الملف المسكوت عنه رغم أنه منصوص عليه في الدستور كان ينبغى أن يفعل وأسسوا له وزارة ثم لغوها والعدالة الإنتقالية لا تعنى التشفي أو الانتقام من أحد وإنما أن يحاسب كلًا طبقًاللجريمة التي ارتكبها فقط فقيادى في الإخوان المسلمين ارتكب جرمَا نحاسبه ونحاكمه بالعقوله المناسبة لما ارتكبه من جرم إنما تكون المسائل بشكل عام فهذا مرفوض فالحديث عن كل الإخوان المسلمين مجرمين لا بالتأكيد وكذلك ليس كل رجال مبارك أو السيسي مجرمين فبعض أبنائنا وأهلنا الذين يحبون السيسي أنا أعذرهم لأن الإعلام صوغ لهم أنه المنقذ والرجل “الذكر” الذي سينقذ البلد ولكن لا بدَّ أن يكون هناك فَهم لكيفية التعايش مع بعضنا البعض وقيادات الإخوان بعضهم ارتكب جرائم وكنا على اتصال بهم أيام جبهة الإنقاذ ونصحناهم بالعقل لأنهم يدفعون المجتمع إلى الصدام وهو ما ننصح به النظام الحالى كبعض الذين ينصحون الرئيس الآن برفض الاسم المقترح الذي أرسله مجلس الدولة وهذا يعنى دفع المجتمع للتصادم ونحن نقول أن من أخطأ يحاسب فلا أحد فوق القانون حتى لو كان رئيس الدولة لأن هنا ستسود سيادة القانون والناس ستشعر بالاطمئنان واليوم عندما يتحدثوا عن تتبع الأراضي المسروقة ألم تظهر هذه الأراضي قبل اليوم وهل هذا الجزء الذي يقتفوا أثره الآن هو كل الأراضي المسروقة ولا أحد من كل هؤلاء الذين يحتلون المواقع العليا في السلطة إلا وأخذ ونهب أراضي الدولة فهذا الكلام لا بدَّ أن نحدده فمن سنحاسبه وكيف نحاسبه ويكون وفقًا للقانون ويطبق على الجميع دون انقتاء.

هل ترى أن الإخوان المسلمين سيكونوا رقما في معادلة الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

لا الإخوان المسلمين انتهوا كتنظيم له قدرة على الحشد والتأثير بشكل كبير في الانتخابات المقبلة أنا أرى أن هذا غير صحيح لأنهم أنقسموا على أنفسهم وأخذوا ضربات موجعة ولا أقصد الضربات التي وجهتها لهم السلطة ولكنى أقصد الضربات التي وجهتها لهم الأجيال الشابه التي أنادى دائمًا أن نتحدث منعهم فهم الآن يروا أن هذه القيادات كانت تخدعهم وبدء فكر جديد يسود بينهم وأنا أظن أن فلسفة الإخوان المسلمين بدأت تتحلل تدريجيًا وبدء يحل محلها ناس أكثرًا تطورًا وعقلانية وأن أظن أن هذا التحول حدث في جيل الشباب الذي أؤمن به وبوعيه وبقدرته على بناء الدولة.

شارك برأيك

شاهد أيضاً

هالة فودة: سيذكر التاريخ أسماء من أقروا بسعودية الجزيرتين في “قوائم سوداء” ولن نرضخ لهم

  حوار: هاجر رضا على الرغم من وجود أكثر من 22 خريطة تثبت مصرية جزيرتي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.