اخر الاخبار
الرئيسية / مقالات / شيماء الريس تكتب: الثورة أم الإنتخابات؟

شيماء الريس تكتب: الثورة أم الإنتخابات؟

حالة غضب لها أسباب متشعبة وجذور عميقة تتحول لشعور جماعي، ومجموعة من ردود الأفعال الغاضبة تجاه النظام العام للدولة، وتحدث الفوضى المنظمة التي تتحول إلى ثورة.
حسناً هذا مجرد وصف بسيط للثورة بعيد عن الأوصاف العلمية المحددة.
هل يعطينا التوصيف العملي أو المبسط الإجابة عن السؤال، ما الهدف من الثورة؟
فى إحدى مشاهد مسرحية الممثل الكوميدي “عادل إمام” – “الزعيم”، يتساءل مازحا “لماذا قمنا بالثورة”، ويجيب فى سخرية “أنا لا اعلم لماذا قمنا بالثورة، أنا كنت فى الحمام ساعتها”.
حسنا، رغم إن معظمنا لم يكن فى الحمام حين قامت الثورة، لكنى أشك أننا نعي بشكل ثابت ومحدد “لماذا قمنا بالثورة”، وإن كنا نعلم جيدا “لماذا قامت الثورة”.
التغيير، أظن أن الإجابة البسيطة والمعقدة فى الوقت نفسه ستكون “التغيير”، لقد قامت الثورة وقمنا بها فقط لأننا أردنا التغيير، وعليه يأتي السؤال التالي، تغيير ماذا؟
كل شيء، بكل بساطة أيضا هذه هي الإجابة، كل شيء كان سيّء، النظام الأمني، الاقتصاد، السياسة، المجتمع.. كُلِ شيء كان سيّء.
فهل تغير اي شيء؟
نعم قد تغير كل شيء، ولكن للأسوء، الأسباب كثيرة وربما الثورة بشكل غير مباشر هي السبب رغم إنها سعت للعكس، ربما فشلنا فى تكوين مجموعة داعمة لمطالب الثورة تحكم، ربما فشلنا حتى اللحظة فى الاتفاق على فريق حاكم نواجه به النظام البائد المستمر فى الحكم!
ربما عدم نضجنا الكافي ولتكتمل سخرية القدر سأستخدم كلمات “عمر سليمان” هنا، ربما لأننا لم نكن مستعدين للديمقراطية بعد.
لست هنا فى صدد مناقشة الأسباب بقدر ما اريد ان أواصل سلسلة الاسئلة التي نطرحها معا، تغير كل شيء للأسوء، فما العمل الآن؟ عدا الترحم الجاهل على أيام مبارك لأنها لم تكن سيئة بقدر الوضع الحالي! والتندم على عزل نظام الاخوان رغم علمنا بأنه كان سينتهى بنا الحال تحت مظلته لوضع مخيف آخر .
ما العمل للخروج من الوضع الاسوء الذي وصلنا له دون الرجوع لماضي لن يرجع ؟
مجاراة النظام فى لعبته العبثية “الانتخابات”، ربما تكون ذات جدوى حال قررنا ان نلعب بذكاء، لنكشف ونعري مساوئ الوضع الحالي حتى يتسنى للشعب – أغلبيته – أن يرى الحقيقة كاملة وحينها ستكون الكلمة للشعب.
الانتخابات فى ظل حكم ديكتاتوري بشع كهذا الذي يحكمنا مجرد جزء من الديكور اللازم له، ولكن رغم اعترافنا بهذا إلا إنني أرى جدوى المشاركة أكثر من المقاطعة، لعدة أسباب:
– الفترة السابقة للانتخابات هي احدى طرق اعادة انخراطنا وسط الطبقات الشعبية، – طرح بدائل وإظهار حلول بديلة للشارع – اعادة تنظيم صفوف عمل وخلق حالة من العصف الذهني بين اعضاء الصف الواحد، – خلق ثغرة للرأي الآخر حتمية الظهور فى وسائل الإعلام وأمام المجتمع الدولي.
أنا أريد أن أرى مثلا خالد علي كمتحدث جيد، فى ملتقي جماهيري في المحافظات، يتحدث والأمن مرغم، يحوطه دائرة من الحقوقيين والسياسيين ورموز شبابية ومؤسسات المجتمع المدني، وكل ما نملك فى اللعبة الانتخابية القادمة، ليس لان هناك احتمال للفوز بمقعد الرئاسة ولكن لان هناك احتمال خسارة المنافس مقعده- رُغم الفوز المزور- ، ألن يكون هذا مشهد جدير بالمتابعة؟
قد مضت أربعة أعوام على حالة الضنك السياسي، فقدنا فيها صفوفنا بإعتقالات موسعة وهجرة البعض وأيضًا من أصابه اليأس واستسلم، أليست الانتخابات فرصة لتحريك تلك العكارة وخطوة لثورة محتملة؟

شارك برأيك

شاهد أيضاً

مروة مغربي تكتب: سارة مهنى.. طوبى للفتاة التي تحمل التجربة

انتى كويسة؟ طمنيني ع الناس ؟ تعانقنى بقوة ثم تطمئني .. متقلقيش ربنا معانا .. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.